في ورقة عمل لغرفة الشرقية الغرف التجارية بالمملكة لم تصل لمستوى الطموحات والطريق أمامها لايزال شاقاً وطويلاً |
* الدمام - حسين بالحارث
شاركت الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية ضمن برامج (منتدى الغرف التجارية الصناعية وتحديات المرحلة القادمة) والذي عقد بالرياض مؤخراً.
وجاءت مشاركة الغرفة بورقتي عمل القت الورقة الاولى الضوء على واقع الغرف التجارية الصناعية السعودية وآليات التطوير، فيما ناقشت الورقة الثانية (الاساليب المبتكرة لتنمية الموارد المالية للغرف) وقد أكدت الورقة الاولى ان الغرف التجارية الصناعية بالمملكة جاءت كضرورة ملحة اوجبتها الظروف التي كانت تعيشها المملكة والتي اتسمت بالازدهار المالي والتجاري، واتساع النشاط الزراعي والصناعي، وتعدد الانشطة وسرعة نموها، وتزايد أهمية المملكة في حركة التجارة الدولية تصديرا واستيرادا، وذلك بعد ان من الله على المملكة بمخزون نفطي هائل يساهم في تحقيق نقلة حضارية متميزة.
ومضت الورقة تقول: ان انشاء الغرف بالمملكة يقوم على الاساس الجغرافي وليس على الاساس النوعي اذ ينضم الى الغرف المنتسبون من كافة الفئات (زراعيين، صناعيين، تجاريين، مهنيين) من رجال الاعمال على اختلاف انشطتهم ومستوياتهم.
وتطرقت الورقة الى الهيكل التنظيمي والاداري للغرف اجمالا مبني على الاساس الوظيفي والمتمثل في تجميع الانشطة المتشابهة والمرتبطة معا لتحقيق نوع من التخصص والخبرة وتوحيد الجهود في إدارة الغرفة,, ويختلف الهيكل التنظيمي من غرفة لاخرى، باختلاف النشأة التاريخية والامكانات، المادية والبشرية التي تتوفر لكل غرفة.
وتطرقت الورقة الى المهام الرئيسية لمجلس الغرف ككيان تنظيم يجمع تلك الغرف ويعمل على توحيدها والتنسيق بينها في المسائل المشتركة والعامة وتمثيلها امام الجهات المختلفة محليا ودوليا، واجراء الاتصالات اللازمة في هذا الخصوص,, وحددت الورقة الهدف العريض للمجلس والمتمثل في العناية بالمصالح المشتركة التجارية الصناعية، ودفع مسيرة القطاع الخاص وتنمية دوره في الاقتصاد الوطني.
وحول الهيكل المالي للغرف السعودية اوضحت الورقة بأن الغرفة التجارية الصناعية هيئة ذات شخصية اعتبارية لا تستهدف الربح، وتمثل في دائرة اختصاصها المصالح التجارية والصناعية لدى السلطات العامة وتعمل على حمايتها وتطويرها.
ومن هذا المنطلق فإن الموارد المالية للغرف التجارية الصناعية السعودية تتكون من الاشتراكات التي يحددها وزير التجارة بقرار منه طبقا لفئات التجار والصناع، رسوم الاصدار والتصديق على الشهادات والمحررات والمستندات وعوائد استثمارات أموالها، التبرعات والاعانات الاهلية والحكومية.
وعرضت الورقة انجازات الغرف التجارية ومنها رسم وتوجيه السياسات الاقتصادية، تشجيع الاستثمارات وتهيئة المناخ الاستثماري، تنمية التجارة والصناعة، تنمية الصادرات السعودية، اصدار بحوث ودراسات التدريب ودعم مشاريع السعودية.
وأشارت الورقة الى بعض الصعوبات التي تواجهها الغرف السعودية والتي تتمثل في عدم وجود هيكل تنظيمي ثابت او معتمد للغرف تظهر فيه الاختصاصات والصلاحيات والاشتراطات الخاصة بكل وظيفة، مما يفتح ثغرة للتدخلات او الاجتهادات الشخصية,, عدم وجود ادارة أو قسم للتخطيط والمتابعة مما سيؤدي الى قيام افراد غير مؤهلين علميا بأعمال واختصاصات هذه الوظيفة ومن ثم التأثير على ادارة العمل,, عدم وجود تنسيق بين الادارات والاقسام المختلفة للغرفة,, شغل وظائف ادارة المنتسبين بموظفين لا يجيدون التعامل مع الجمهور المتردد على الغرفة، مما يترك انطباعا لدى المراجعين بأن الغرف ما هي الا جهات تحصيل فقط,, ضعف سياسات وآليات العمل بالمبادئ الاساسية التي يقوم عليها انشاء الغرف.
وخلصت الورقة الى القول ان الغرف في تطورها لايمكن الادعاء بأنها قد حققت ما ارادته او وصلت إلى مستوى طموحات اعضائها، خاصة إذا ما اخذنا بعين الاعتبار ما تقوم به الغرف في الدول المتقدمة والمستجدات على الساحتين المحلية والعالمية,, بالتالي فإن الطريق امامها مازال شاقا وطويلا ويتطلب اسراع الخطى لزيادة كفاءة الخدمات التي تقدمها لاعضائها من ناحية ولخدمة اهداف التنمية الاقتصادية بصورة افضل من ناحية اخرى.
واقترحت الورقة عدة محاور لتطوير الغرف تدور حول تطوير النظام الداخلي، وتدعيم التعاون مع الاجهزة الرسمية المختصة، تدعيم العلاقة بين الغرف واعضائها، وزيادة تفاعل الغرف مع المجتمع, أما الورقة الثانية وموضوعها (أساليب مبتكرة لتنمية الموارد المالية للغرف) فقد أكدت على ان الموارد المالية الحالية للغرف لاتمكنها من توسيع نطاق وحجم خدماتها، الامر الذي يفرض ضرورة البحث عن بعض الاساليب الحديثة لتنمية الموارد المالية للغرف، لتكون قادرة على تمويل انشطتها المتزايدة مع التأكيد على ان الهدف الاساسي لهذه الاساليب هو تغطية التكاليف للخدمات المقدمة وليس تحقيق فوائض مالية.
وقدمت الغرفة بعض المجالات التي يمكن من خلالها تنمية موارد الغرفة وأبرزها: (تمييز الخدمات حسب درجة الاشتراك، المعارض والوفود التجارية، خدمات الاتصال، الدراسات والبحث والاستشارات، الاصدارات والمطبوعات، توسيع العضوية، رعاية المناسبات، خدمات التدريب، خدمات خاصة، خدمات التسويق.
|
|
|