حدث وتعليق |
الحدث,.
روى الاستاذ عبدالمنعم الغلامي في كتابه (الملك الراشد جلالة المغفور له عبدالعزيز آل سعود) هذه القصة التي تبرز اهتمام الملك عبدالعزيز بقضايا الشعب رجالا ونساء ورعايته لهذه القضايا,, ففي احد الايام وقفت امرأة مسنة على باب قصر الملك عبدالعزيز تشكو اليه امر قضية في ميراث لها وقالت للملك الذي كان يسمعها: ليس لي من يدافع عن حقوقي ويحصل عليها وناداها الملك واخذ ما بيدها من اوراق ووعدها بأنه سيكون وكيلا عنها في الدفاع,, وحقا نظر في الحجج التي بيدها وارسل القضية الى المحكمة الشرعية وكان يتابع يوميا هذه القضية حتى قررت المحكمة الشرعية في شأنها وابلغ المرأة الحكم وامر بإنفاذه,.
* التعليق,.
في هذه القصة نجد صورة الملك عبدالعزيز تتعمق في النفوس والثقة بمناصرته للحق تترسخ وتدفع بهذه المرأة المسنة المسكينة المستضعفة لتلجأ الى قصر الملك بعد ان هجرها من يساندها وشعرت بضعف حيلتها امام خصومها لتجد الملك عبدالعزيز ببساطته وانسانيته يقف معها ويستمع بكل الحرص الى مشكلتها ويعطف عليها ويدرس قضيتها بعناية وتأكد من حجتها ووضوح حقها ولكنه يحيل القضية الى جهة الاختصاص المحكمة الشرعية دون ان يبدي رأيا او عاطفة ما لدعم القضية وتتولى المحكمة هذه القضية وتدرسها حتى تقرر رأي الشرع فيها ثم يتولى الملك ابلاغ المرأة المسنة بالقرار ويتابع تنفيذه، إنها صورة خالدة من صور العدالة ونصرة المظلوم في عهد الملك عبدالعزيز.
ومن هذه القصة البسيطة في مضمونها العظيمة في مدلولاتها تستطيع استخلاص العديد من الايجابيات التي تميز شخصية هذا الملك الرائد ومنها:
- بساطة الملك عبدالعزيز ووقوفه لاستماع شكوى امرأة مسنة من مواطني هذه البلاد دون تبرم او ضجر.
- مساندته للحق ونصرة الضعيف حيث قال للمرأة: انا اتولى الدفاع عنك.
- عدم الاستئثار بالرأي في القضية واحالتها الى جهة الاختصاص لدعم القضية برأي الشرع.
- متابعته لقضية شخصية لامرأة مسنة رغم شواغله العديدة تدل على حرص الملك على راحة شعبه.
مروان عمر قصاص
|
|
|