Monday 14th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 1 ربيع الاول


لا أستطيع ان أقفز خارج أسوار المجتمع في حدود التوازن بين الفنية المعاصرة والخاصة

السروية، وبطبيعة الحال والمكان والزمان,, رأيت ضباباً يعايش الإنسان ويختلط ببيئته وشارعه ومكان عمله وملبسه ومأكله ومشربه، وكان الضباب يعني لي دائما - يعود للمرجعية البيئية القروية- وجود البرد والعواصف والمطر, وانتظر تصريح الأهل بعدم الذهاب إلى المدرسة,, جميل هذا وقبيح في مكانه وزمانه البعيدين,, فقد اتخذ لغة أخرى وسلوكاً آخر,, بمعنى صورة وذائقة أخرى، وبقي له صفة المكان بكل معانيه وأشكاله,, وهكذا,.
في ولاية فلوريدا بأمريكا,, عشت أياماً بالغة القسوة، ألقيت بكل حديث حضاري عن أمريكا,, هناك خلف سواحل الأطلسي، لقد رأيت الخضرة والجبال كأنما صنعها الإنسان بمادة بلاستيكية، لكنه لم يستطع، أو لم يفكر في تغيير رائحة الطين، الذي كنت أنزل اليه في الحدائق كعصفور ينحت بمنقاره بحثاً عن ألفة عظيمة مفقودة.
ما لمسته هنا أو هناك تجاه الأمكنة,, لا يعتمد عليه كقانون، فهذا قانوني أنا، أو تلقائيتي الشخصية، مرتبطة بحالتي وظروفي وذائقتي وإنسانيتي,, لكنني لا أستطيع أن أجعل من المكان رداء أخلعه متى شئت وكيفما اتفق.
** هل المكان هو الجغرافيا أم إنه شيء آخر؟
- بالطبع ياصديقي,, المكان ليس مجرداً عن التقائك في الحياة المعاشية أو النفسية مع الآخرين,, المكان يتأنسن بعلاقتك مع الإنسان الذي يشغل ويغير ويؤثر في هذا المكان, لذلك تأخذ الأمكنة حميمية الالتصاق بالنفس والذائقة والذاكرة.
لم أفكر ذات لحظة في العيش خارج مدينة الدمام فقد ألفتها إلى درجة العشق، احببتها حباً إنسانياً تفصيلياً، فيها تعرفت على الأصدقاء، على الانفتاح نحو ثقافة جديدة,, الثقافة المعرفية بالذات وصياغات التعامل الذاتي مع الحياة والأشياء، المعرفة الحقيقية لمعنى التجربة الانتقالية من براءة القرية إلى ترس الطاحون المدني,, كنت أمام امتحان يومي في كفاءة الذات وفي كيفية التعامل مع العالم القريب والبعيد,, مع الغذاء والماء ونوع الخبز ومعايشة الدواء، إقامة سلوك جديد مع وسيلة جديدة اسمها قيادة السيارة والعمل اليومي حسب اشتراطات الوظيفة,, لم أكن اعتمدعلى جرس الساعة ولم أخل بالتزام مع الآخر,, كنت دقيق الالتزام وفي مرحلة عنفوانية فكراً وممارسة ولم تكن مآسي الحياة مرة كما هي كسباً ثقافياً ودروساً.
فجأة أخذتني أقدار الصحة إلى الرياض ,, فكنت أهرب من المستشفى في السابعة مساء لكي أعود إلى بيتي في مدينة الدمام اقضي نصف الوقت في الطريق 4,30 ساعة، وأعود إلى غرفتي بالمستشفى قبل السابعة صباحاً، لا تقل إنني كنت مجنوناً,, لقد كان هذا يحدث وفي حالة إغماء، فالظرف الصحي كان صعباً, عرض عليّ الأصدقاء بالرياض رعاية صحية وعملاً ملائماً بالصحافة مثلاً ومسكناً,, لم أوافق، كان اليوم يمضي كشهر,, أرغب في النفاذ بأية صفة إلى الدمام .
الأطباء يتعاملون مع المريض كحالة جسدية فقط، فيسقطون ضلعين من مثلث الصحة النفسية والاجتماعية، لم أعد من الرياض بنتائج إيجابية,, برغم العناية,, عدت مريضاً -كجورب محموم- إلى الدمام,, لكنني كنت سعيداً ودخلت في تصالح جديد مع الحالة وهنئت قليلاً قليلاً.
هل يمكن اعتبار المكان الدمام معطفاً نلقيه عن كتفك لمجرد دخول موسم الصيف,, لا اعتقد أبداً، ولكنك أيضاً لست مخلوقاً لموسم واحد بصفاته وحواشيه في الحياة! فجأة,, أيضاً، وبصورة غير متوقعة أبداً، رأيت أن المعيشة في الساحل الغربي بمدينة جدة تتصالح مع الظرف الصحي المكتسب تجربة، فقد أحسست بتحسن ملحوظ، وبأصدقاء جدد، وبألفة قديمة مفقودة تجاه شجرة الحناء وبقرب المدينة من الجبال السروية، أما المسألة الصعبة حقيقة,, فقد كانت تقليدية التعامل -خاصة الأقرباء- لقد كانت امتحاناً جديداً مراً,, كانت ضريبته كبيرة في أوائل الأمر,, ربما وبحكم العذر الصحي الذي استخدمه بايغال شديد أحياناً,, استطعت أن أتأقلم، أو يتأقلمون مع هذا المريض المسكين,, أسكنهم الله واسكن المسلمين واسع جناته,, آمين.
أطل أحمد من الباب وقال: تفضلوا حياكم الله.
انتقلنا إلى غرفة أخرى، وكان تراث الأجداد يعلن عن حضوره حيث أعلن رأس الخروف المفتوح بلسان مائل إلى اليمين عن وليمة تليق بتراث العائلة،, إنهمكنا في الأكل، ونسيت عبدالعزيز، ولكنني فوجئت به يشمّر عن أكمامه ويستبدل المائدة الدسمة بأكل الماء, تبادلنا الأحاديث القصيرة ولكن عبدالعزيز كان يأكل بلذة ما ألفتها منه بل إنه لم يشاركنا التعليقات العابرة.
**هل تظن الخروف ماء يا آكل الماء؟
أجاب باقتضاب هذا خروف ما بعد الحداثة والخدماتية والاستهلاكية.
لكنه لذيذ وسريع التجهيز.
صحتين على قلبك
فرغنا من الأكل وخرجنا إلى الحديقة الصغيرة بجوار الكادي وحوض الريحان, وبين ارتشافات كاسات الشاي وصوت قرقرة الأرجيلة أردت استعادة حيوية الحوار فسألت عبدالعزيز: لماذا تأثرت باللهجة الشامية التي تستخدمها في سياق حديثك أكثر من تأثرك باللهجة المصرية التي كانت هي لهجة زوجتك الأولى والأخيرة والتي كانت تناديك عب عزيز؟,.
تنحنح قليلاً وقال: أولاً,, فال الله ولا فالك,, وثانياً,, الله يمسيها بالخير,, وتاسعاً شو بدك في هالسيره,.
**كيف قفزت من ثانياً إلى تاسعاً؟
أمرك سيدي,, والسبب في رأينا يعود إلى أن الأمور متشابهة او متماثلة أو بليدة فالأول والآخر سواء,, أما بالنسبة لاستخدامي اللهجة الشامية أكثر من المصرية فيعود إلى ذوق شخصي بحت، حيث أرى أن الشامية تعطيك المعنى بصيغة أكثر حضوراً أو تجديدية، أما المصرية فإنها تستخدم نفس الكلام لمئات الحالات.
كانت الطائرات تحط في مطار الملك عبدالعزيز وكأنما وضعت علامة على بيت ابن مشري لتبدأ إنزال العجلات فوق سطحه، فانقطع الكلام مراراً، وحين أردت معاودة طرح الأسئلة كان صاحبنا قد ملَّ الحديث واستسلم للخدر الذي يعقب الأكلة الدسمة، وسألته: هل تريد مواصلة الحوار قال بحدة: اشغلتني ياولدي بهذي الأسئلة، ما معك ضيعة ولا بيعة تشغلك عني!
أدركت أن الوقت قد أسلم مقاليده للتوقف وأعطيته ما تبقى من أسئلة لجيب عليها بطريقته.
** اقمت في القاهرة في فترة تجربة صعبة وقسرية، وهناك في ساحة ذلك الزمن عشت تجربة حياتية ثقافية وصحية واجتماعية تعرفت فيها على بعض المثقفين من مصر والعالم العربي وامتحنت فيها صداقات عديدة جديدة وقديمة، وخرجت منها بالكثير من الغنائم مثل رواية الوسمية والكثير من الآلام النفسية والصحية، هذه التجربة لم نشهد تجلياتها في ابداعك بشكل مباشر.
**فهل لنا أن نعرف شيئاً عن جوانب تلك التجربة ثقافياً واجتماعياً وإبداعياً؟
نعم,, لقد كانت تجربة مهمة في حياتي، على كل الأصعدة، غير أن اهتمامي بالكتابة عن عالم خاص شديد المرارة كما رأيت,, جعل رواية الوسمية تأخذ المكانة الحميمية الأولى وقتها.
بعد ذلك أخذت الأشياء تتوالى كتابياً في هذا البحر.
تجربة القاهرة لم افكر بصورة جادة في الكتابة عنها حالياً,, لم يحن المناخ الملائم لقول كل شيء!,.
** تجربة الزواج والارتباط تتحول مع الزمن إلى شكل من أشكال المؤسسات، وقد خضت هذه التجربة وارتضيت أن تقتحم امرأة تزوجتها مباهج العزلة والتوحد بالذات والإخلاص لعالم الكتابة, ماذا اضافت لك تلك التجربة وماذا أخذت منك؟ ولماذا انفصلت عن مؤسسة الزواج وعدت إلى خصوصية عالمك من جديد؟
- الزواج لم يساعدني على الإبداع والكتابة، ولم يأحذني إلى مباهجها، كان لديّ تصور بكل شوق وحب وانسجام في التلاحم مع زوجة أمنحها كل إنسانياتي بإخلاص شديد، ومقاسمة حنونة,, ولم يكن بيننا قبلاً علاقة ما، فبعد أن وقعت في تجربة عاطفية شديدة الإنسانية مع فتاة سابقة في الدمام فلسطينية عربية- الجنسية,, لم نتوفق في الزواج من بعضنا,, بقيت هذه العقدة -إن جاز لي تسميتها- وتم لي التعرف على إنسانة أخرى من ذات الجنسية، وبطريقة تقليدية جداً في القاهرة ثم تم الزواج الذي استمر مدة ثماني سنوات، ومنها فترة السفر القسري للقاهرة، بسبب لا علاقة له بها .
لم يقم السفر الزواجي في طريقه، لقد ازدادت الصحة سوءاً، واستمرت حالات عدم الوفاق من الطرفين,, ثم اتفقنا بصورة إنسانية على الانفصال.
انفصلنا في حال تراجيدي صعب، وكان كل منا في حالة حزن شديد,, ولكن لم يكن هناك حل آخر,, فكان, الزواج لم يحقق لي صفة إضافية مانحو الابداع، بل ربما النقيض أحياناً وهذا ليس حكماً عاماً وإنما خاصاً , أنا رجل ولأمانة في داخلي,, مخلص وصادق وعاطفي جداً، لكنني لا استطيع أن اتنازل عن قيم معينة في ذاكرتي وفي ذات الوقت لا أستطيع ان أكون فوق ظروف الواقع وملابساته,, لكنني وبكل معنى الإنسانية والوفاء -والانقطاع - أيضاً,, أشكر الظرف الذي فصل بيننا، ولا أشكر العزلة التي أنا فيها، بالرغم من اناسة الكتابة اليوم.
(16) أنت من أكثر الذين ضحوا بالوظيفة لصالح التفرغ للقراءة والكتابة، وقد عانيت مادياً أكثر مما عاناه أشباهك لكنك انحزت وبإصرار عجيب لعالم الكتابة وأنجزت لنا هذه السلسلة من النتاجات المميزة؟
الآن ومنذ عدة سنوات وأنت تمارس عملك التطوعي في المستشفى بحيث يأخذ الكثير من وقتك وجهدك وانشغالك حتى في منزلك، ألا تخشى أن تؤثر هذه المشاغل كوظيفة على استمرارية إنتاجك؟ وكيف ترى العلاقة بين الوظيفة والكتابة؟
هل ترى أن الوظيفة كممارسة حية قادرة على إغناء التجربة اليومية وبالتالي التحفيز على الكتابة أم العكس؟
- بالطبع لا,, ليس للتفرغ للكتابة -بدافع شخصي- أن يمنحك عوضاً عن الوظيفة بأي حال كان, فالكتابة هي إحدى السبل الأولية المؤدية إلى الاكتفاء معيشياً في المرحلة الزمنية الموضوعية، غير أن المعنى الاستراتيجي والفلسفي للمعنى الكتابي والصحي قياساً بواحد مثلي,, ستظل له جواباته الخاصة، ولست نادماً ولست مختاراً أيضاً، أو سعيداً, لكنني اكتب إبداعاً وأرسم وأعزف أحياناً، وأحس بألم الحياة، وبهجتها في أحايين محدودة بحيث انني أحيا واحس واعطي.
في حدود الانشغال الذي عادة ما يكون ارتباطاً بالوظيفة في حياة الكاتب، وضمن الظروف المهيأة في إيقاعات حياتنا في الوطن العربي والعالمي أحياناً، وعادة ما يكون هذا شبه مناسب إذا ما قورن بغيره من الأعمال نظراً إلى محاولة التقتير في إنفاق الوقت، أرى أن الكتابة لا يمكن أن يسكنها هذا الصنف من العمل فنحن لانزال نعتبر الكتابة والابداع عموماً كأنما هو نوع من مزاولة الموهبة على حافة الهواية، وهذا فيه جناية كبيرة في حق الابداع، عندما نقول عن كاتب أو مبدع في مجتمعات أخرى متقدمة,, فإن معنى ذلك أنه يزاوله كعمل له جهده وانتاجيته وتقديره,, فالكاتب عمله كاتب، وليس موظفاً محدوداً بدفتر للحضور والانصراف، والكتابة في المفهوم الاجتماعي والتقدير الرسمي، هي من أعلى الإنتاجات احتراماً وتقديراً ومقدرة، أيضاً الإبداعات التي تعتمد على الفردية في الإنتاج.
بالطبع، على نقيض ما يحدث في مجتمعاتنا، فليس أمام الكاتب إذا أراد أن يتفرغ بإخلاص مع الوقت والظروف للكتابة، إلا أن يعتبر معيشته في بحر متصارع الأمواج، ليس له من عزاء إلا نفسه.
نعم,, أنا صفقت بالباب واخترت الكتابة, وكان دافع الظرف الصحي المزمن! يومىء بوضوح إلى أن اختياري لا بديل له إلا أن يكون أحلاها,, الاختيار صعب لاشك, واقولها بعيداً عن التنظير,, ولم يكن أمامي غير الكتابة الإبداعية والصحفية المجزأة كعمل له مصدره المعيشي.
وفي صحافة استهلاكية حيث تكون كلمتك هي ذاتك وموقفك وفكرك,, موازنة صعبة, لكن لم يكن أمامي اختيار بعد أن اخترت مقتنعاً بما لديّ من واجب ثقافي إبداعي,, أنا لا أصلح لأي عمل تقريباً سوى الكتابة والإبداع، وعليّ أن أعلن عن مقدار الضريبة التي أقدمها,, لكنني حقيقة لا اصلح لأي شيء آخر حتى لو قلنا التفرغ فقط لجمع المال أو الحفاظ على تنميته للحصول على ضروريات الحياة التي أصبح كل شيء فيها اليوم ضرورياً,, لست بصالح سوى لرغبة في الحياة والكتابة، أكتب وأنا على سرير المرض، وأنا مسافر للعلاج، أقدم أولاً نوع الكتابة الواجبة كعمل، ثم أنصرف إلى إبداعي.
العمل شبه الوظيفي في المستشفى,, لم يكن خارج قانون تعاملي الكتابي، وهو عمل إنساني توعوي إسهامي عبر تجربة طويلة مع الحالة، وإيماناً بما معناه اسأل مجرب فالمريض المزمن يحتاج إلى عناية شفهية نفسية معنوية، أظنني أقدم هذا في حدود ما يتاح لي من إمكانيات خدمية، ولست مقيدأ بدفتر للحضور والانصراف، ومن الجميل في الأمر أن مدير مركز الكلى ومدير عام المستشفى متفهمان لحالتي الصحية والكتابية.
قد يكون المناخ الذي أعمل فيه مكاناً صالحاً إلى حد ما لنوع من الكتابة الإبداعية التي طرقتها بحكم التعايش -هنا-، قد لا يكون بسبب مقدار إمكانية الاقتناص، فأنت في داخل القفص وعليه فإن الحالات التي تشاهدهاتتحول إلى شبه اعتيادية إلى درجة لا تدفعك أو تحفزك للكتابة.
تعلم أن الكتابة مهما هيئت الظروف,, ليست بصنبور ينز بالكلمات والجمل، فلو وزعنا كمية الوقت التي تفيض بحجم احتياجي الكتابي، لوجدت أنها فائضة إلى حد التخمة,, لكنها هكذا الكتابة، والتفرغ لها ليس بمعنى أن الكاتب ينام ويصحو على الورق والقلم، وإنما هو بمعنى عدم الانشغال بما هو ضد مبدأ وطقوس الكتابة.
** ارتبطت كتابتك بالهم الاجتماعي في مستواه الثقافي والمؤسساتي واليومي، وداومت على كتابة رواية أسبوعية وأحياناً زاويتين في صحفنا المحلية.
ألم تكن تلك الكتابة للصحافة عاملاً يستنزف شحنة الانفعال بحيث تقلل أو تجفف ينابيع الإبداع كما يرى البعض؟
- قلت في جواب سابق، إن الوظيفة التي طرقت بابها -بعد أن صفقت بالباب واخترت الكتابة-، هي الكتابة الوظيفية، وأعني,, أنها وظيفة لا تشترط الحضور والانصراف,, فكانت -حسب قدراتي- الكتابية في الصحافة التي تعاملك بالزاوية أو القطعة.
بالطبع,, هذا يجعلك في قلق اسمه التزام الكتابة بحيث تقطع أي تسلسل كتابي أو التهيؤ له ذهنياً للقيام بواجب الوظيفة الاسبوعية، والتي هي أقرب ما يمكن التلاؤم معه ضمن الظروف المعنية، وبالتالي لا حاجة لذكر حجم الانتزاع والإفراغ.
في السنوات الأولى، لم أكن أكترث بهذه التفصيلة، فقد أدخلتها في باب الواجبات الالتزامية -علمياً- وباعتبار أنها ضريبة الابداع وفي ذات الحال، لا تخرج بعيداً عن حقل الكتابة عموماً,, لكنني ما لبثت وبحرقة ان تلمست صعوبة الحفاظ على مقياس افتراضي بين نوعين من أشكال الكتابة,, أحدهما وظيفي ملزم لا علاقة له سوى بفراغ بياضي اسبوعي يحتاج إلى تعبئة بأية صيغة كانت، عليك أن تتوقع ما يطلب بتغييرها وأحياناً، لمواكبة حدث ما، أحياناً بالغائها دون إيضاح,, أنت كاتب اسبوعي في صحيفة أو اثنتين,, إذاً لا تتفاوض مع قلمك في هذا الشأن.
أظنني لا اتعامل مع حالات الكتابة بترف، ولا ببعد ميتافيزقي، ربما كان لذلك فعل طيب في استثمار الوقت والزمن النفسي، خاصة إذا ما اعتبرنا أن الكتابة السردية ليست كحالات الإبداع الشعري مثلاً، وتحتاج إلى التروي والمعادلة وطول النفس.
انقر هنا لتكملة الموضوع

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
ملحق الافراح والمناسبات
الادارة والمجتمع
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved