Al Jazirah NewsPaper Tuesday  03/10/2006G Issue 12423رأي الجزيرةالثلاثاء 11 رمضان 1427 هـ  03 أكتوبر2006 م   العدد  12423
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

فـن

استراحة

دراسات

دوليات

متابعة

منوعـات

القوى العاملة

الرأي

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الأخيــرة

فشل ذريع في شوارع غزة

أخطر ما في الاضطرابات الفلسطينية أنَّ من قاموا بها هم العسكريون والمعنيون بحفظ الأمن, ولا يُعرف إلى من ستوكل مسؤولية الأمن إذا كان الجنود هم ذاتهم وسط التظاهرات والاضطرابات والاشتباكات؟! غير أن كل ما حدث فيما يعرف بيوم الأحد الدامي خطير، فقد قرر الفرقاء على الساحة الفلسطينية نقل خلافاتهم إلى الشارع، وعجزوا عن أن يكبحوا جماح غضبهم، ومن ثم أطلقوا العنان له لتشهد الأراضي الفلسطينية واحدة من أشرس المعارك بين أبنائها، وشهد العالم أجمع بروفة لحرب أهلية فلسطينية نموذجية.
وغداة هذه المعارك دفعت اسرائيل بقوات إلى شمال القطاع فيما قتلت صيادا
كان يعمل في مياه غزة، وتجيء هذه الانتهاكات لتذكير الفرقاء المتشاكسين في شوارع غزة بالهدف الذي ينبغي أن تتوجه إليه بنادقهم, فإسرائيل هي عدو الجميع الذي أخطأته مختلف البنادق، وبدلاً من ذلك فقد توجهت إلى صدور الإخوة، ومن ثم كانت هذه المأساة المتجددة التي تحكي قصة أخرى من قصص الاخفاق في الساحة العربية.وعلى الرغم من التحذيرات المتلاحقة بضرورة التريث وكظم الغيظ والتعالي عن الصغائر، والتمسك بدلا من ذلك بكل ما يمكن أن تدفع به نفحات الشهر الكريم من مكرمات, فقد تغلب الغضب على ما عداه لتتحول غزة وأجزاء من رام الله إلى ساحات حرب شرسة.
وتعكس وقائع الأحد الدامي أن القادة من فتح وحماس فشلوا في أن يكونوا سياسيين، وأنهم استنفدوا كل ما في جعبتهم من خبرات ومعارف، ومن ثم كان عليهم أن يواجهوا لحظة الحقيقة بشجاعة، ويعلنوا صراحة عجزهم عن إصلاح وضع متدهور.
إن منتهى الفشل أن يسمح القادة الفلسطينيون للأوضاع كي تتردى إلى هذا المستوى المريع، في وقت ينظر فيه العالم أجمع إلى صمود الفلسطينيين التاريخي، ولهذا فإن المسؤولية تصبح مضاعفة بالنظر إلى الوضع الخاص الذي تتخذه هذه القضية محليا واقليميا ودوليا.
فالفشل ممنوع أولا وقبل كل شيء؛ لأن كل الشعب الفلسطيني بشرطته وقادته وسياسييه مستهدف من قبل اسرائيل وهي تقتل الفلسطينيين كل يوم، ولذلك فإن من الأبجديات في مثل هذه الساحة أن تتوجه البنادق إلى حيث ينبغي لها وان استهداف لفلسطيني من قبل فلسطيني آخر هو خط أحمر, ولقد تكرر ذلك في الأدبيات السياسية الفلسطيينة منذ عقود وعقود، لكن قادة اليوم هم الذين سمحوا بتجاوز هذا الخط الأحمر، وهم بذلك يرتكبون أشنع الانتهاكات وعليهم أن يتحسسوا مقاعدهم، والأفضل أن يغادروها، لأنهم وصلوا إلى نهاية المطاف في التردي السياسي، ويتعين أن يفسحوا المجال أمام قادة يتفهمون الابجديات ولايتطاولون على الثوابت.




نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved