Al Jazirah NewsPaper Monday  11/12/2006G Issue 12492عزيزتـي الجزيرةالأثنين 20 ذو القعدة 1427 هـ  11 ديسمبر2006 م   العدد  12492
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

فـن

استراحة

دوليات

متابعة

قمة جابر

منوعـات

تغطية خاصة

الرأي

عزيزتـي الجزيرة

الطبية

مدارات شعبية

وطن ومواطن

زمان الجزيرة

الأخيــرة

نعم.. التربية غاية!

قرأت للأخ عبدالعزيز العبدان في الجزيرة موضوعاً بعنوان (التربية غاية).. الجمعة 3-11- 1427هـ في مقالته التي أشاد فيها بأهمية المعلم وأن التعليم هو الوسيلة في تربية النشء حيث ذكر عدة نقاط أذكر منها (فلا فائدة من تعليم لا يحدث أثراً إيجابياً في سلوك المتعلم)، (مهنتك كمعلم هي رسالة الأنبياء ولكي تقرب من صفة النبوة كن معلماً ومربياً مرشداً ديدنك تقويم طلابك وتوجيههم إلى طريق الحق والفكر السوي..)، حتى قال: (فالهدف من التربية تصحيح الأفكار والسمو بالرغبات)، و(حقيقة أن في التعلم مضغة إذا صلحت صلح التعليم وإذا فسدت فسد التعليم كله ألا وهي المعلم).
وإن من المؤمل أن تأخذ الجهات المعنية بما يُقال ويُكتب في جريدة الجزيرة بما يخص موضوع التربية والتعليم والاستفادة من تلك الأفكار والمقترحات ووجهات النظر المتعددة، فالعبرة هي في أصالة الأفكار والمواضيع وتناولها ومناقشتها من حيث موضوعيتها، حيث إن بناء إستراتيجية، وعمل خطط، وتقدم أمم تتطلب معرفة مجموعة كبيرة من الأطر والأبعاد القيمة بما يخص (بالتحديد) موضوع التربية والتعليم، في سبيل تكوين مادة تخص موضوعاً معيناً أو محدداً بهدف إحداث تغيير بها أو تطوير (أي إحداث التنمية) في بناء منهج أو تحديثه، فالغاية في موضوع (التربية والتعليم) الوصول إلى إحداث أثر إيجابي في سلوك المتعلم.. بواسطة المعلم، فتواجد عناصر وتفاصيل مادة المنهج ومحتوياتها يجب أن تواكب الحداثة ومتطلبات العصر، وأعتقد أن من أهم مكونات المنهج أن يشتمل على مجموعة علوم حديثة تستحق أن تأتي في منهج المدرسة كنواة علمية متكاملة.. والذي أعنيه هو كلما كانت مواضيع المنهج تشتمل على شرح مفصل كان ذلك أفضل، كما أن الصور والأشكال التوضيحية كذلك تساعد الطالب لمزيد من الفهم، وإنني أهيب بالمختصين والإداريين والفنيين والمديرين وغيرهم ممن يهمهم وضع المادة التعليمية بالشكل الصحيح ألا يألو جهداً وأن يبذلوا الوقت والجهد الكافي في سبيل إخراج مادة علمية حتى يتمكنوا من إنتاج مادة علمية تتعلق بها الآمال في تطبيقها على مئات الآلاف من الطلبة والطالبات وعلى مدار عام كامل من الدراسة. وهناك الكثير من تفاصيل تخص موضوع إحداث مادة للمنهج المذكور أو حتى تحديثه، وهذا يتوقف على وسيلة وطريقة المعلم في تطبيقاته وفنيات تلقين المادة لطلابه، حيث جودة المنهج والمادة قد تذهب هباءً إن لم يحذفها المعلم.
فإعداد المعلم وهو حجر الزاوية لما سيترتب عليه في نقل أثر التعليم لأجيال البراعم، وبالتالي فإعداده يجب أن يشتمل على مجهودات نموذجية، وتكاليف عالية، ووقت كافٍ، وخبرة وثقافة أصيلة، إلا أن على رأس هذه المواصفات يجب أن يقيم (أي المعلم) بأنه يتحلى بأخلاق حميدة وسلوكيات سوية وذلك من خلال التدقيق والتأكد من سيرته الدراسية وبشكل صحيح، وأكاد أقول إن تقييمه يجب أن يخضع إلى تحليلات نفسية دقيقة، فهو الشخصية التي سيتمخض عنها الطبيب أو الطيار أو الضابط، فشخصية المعلم تعتبر جليلة وعظيمة، وبالتالي فإن دوره ومهنته ووظيفته ومسؤولياته وكل محتوياته ترقى وتلامس ذروة متطلبات التربية والتعليم، فهو النواة والركيزة الأساسية المطلقة في العملية التربوية، ولذلك فإن تخريج معلم ليمارس مهنة التعليم يجب أن تُؤخذ في الاعتبار بأنه القدوة النموذجية، وصلاحيته في تقمصه دور الأب الرحيم المخلص لمهنته ومجتمعه، وبالذات لفلذات الأكباد الذين هم أمانة في عنقه، فإن توفرت في شخصية المعلم تلك الصفات فذاك ما كنا نبغي ونرغب فيه.
إن رواد العلوم الأفاضل أجمعوا بأن الأخلاقيات والسلوكيات في شخصية المعلم هي آليات ومتطلبات حاسمة وضرورية بأن يتحلى بها المعلم الذي بيده تقاليد الأمور كلها في بناء جيل المستقبل، فالأب والأم، كلهم عشم ويحذوهم أمل بأن أبناءهم سيكونون لدى أيدٍ أمينة.
إن مادة التعليم (المناهج) وكذلك المعلم الذي سوف يلقنها لبراعم المستقبل، تستحق الكثير والكثير من البذل والعطاء السخي، ولذلك فإنهم يستحقون أن يصبحوا قضية المجتمع بأسره، ويستحقون أيضاً أن يمنحوا الاهتمام الأول، سواء في الميزانيات المالية، أو الوقت والجهد الكبير في التخطيط.

يوسف عبدالرحيم طاشكندي



نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved