Al Jazirah NewsPaper Tuesday  05/01/2007 G Issue 12517
الرأي
الثلاثاء 20 ذو الحجة 1427   العدد  12517
عاش المليك والعلم والوطن
عبد العزيز بن حمد العبدان / المجمعة

الوطن له مكانته، تحبه القلوب وترتاح لذكراه النفوس، يزداد الشوق له عند الغربة وتتحرك عند القدوم إليه العواطف، طالما تغنى به الشعراء وأطال في وصفه الأدباء.

أخرج الإمام البخاري وغيره عن أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة أوضع ناقته وإن كانت دابة حركها) قال أبو عبد الله زاد الحارث بن عمير عن حميد (حركها من حبها).

ومن منا لا يحب وطنه ويتفانى في العطاء له ومن منا لا يحمل مشاعر وطنية فياضة. مع كل ذلك تظل مشاعرنا ناقصة تجاه هذا الوطن المعطاء لم لا والوطن مستقر الحياة ومكان العبادة ومحل المال والعرض ومكان الشرف على أرضه نحيا ونعبد ربنا من خيراته نعيش ومن مائه نرتوي كرامته من كرامتنا وعزته من عزتنا به نعرف وعنه ندافع والوطن نعمة من الله على الفرد والمجتمع.

كيف لا تحب القلوب هذ الوطن الغالي وقد شرفه الله بدعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم حالياً بقيام عقيدة التوحيد الصافية الخاصة فيه منصورة مؤزرة بفضل الله تعالى على يد إمامين جليلين محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب. فأميتت البدعة وأحييت السنة وقامت شعائر الدين وحكم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

أما الوطنية فهي العاطفة التي تعبر عن ولاء الإنسان لبلده ووطنه.

فمن الوطنية احترام وتقدير شعارات الوطن وما يعبر عنه أو يعرف به في المحافل الدولية.

فالنشيد الوطني الذي أصبح رمزاً لهذه البلاد يردد في المحافل ويحفظ ويلقن للأبناء في المدارس تلك المواقع الحصينة التي تربي رجال الأمة للمستقبل.

أما إحساس الانتماء للوطن غرس حبه في قلوب الأبناء يتوقف قدر كبير منه على تلقين الأبناء الألفة والولاء له في مراحلهم الأولى لأن ما رسخ في سن الناشئة ثبت واستقر، وما غرس في تلك المرحلة أثمر فيما بعدها وجنى المجتمع قطافه كافة.

من هذا المنطق والمنطلق وحتى نقطع على الحاقد الحاسد والمشكك (وهم قليلون ولله الحمد والمنة) كل طريق يحاول النيل من هذه البلاد وولاة أمرها وشعاراتها.

فلو تمت إعادة النظر في البيت الأخير للنشيد الوطني (عاش المليك للعلم والوطن) لأصبح (عاش المليك والعلم والوطن) وذلك بإبدال اللام واو عطف فيكون المعنى مستقيماً ولا شيء فيه شرعاً ولا مدخل لأحد هنا.

وقد سئل سماحة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - عن هذا كما جاء في لقاء الباب المفتوح، اللقاء رقم (50) فقال بعد تفصيل: أما قولنا عاش المليك فلا بأس أن ندعو له بالعيش الحميد والحياة الطيبة وأن يسدد خطاه وأن يدله على الخير فهذا لا بأس، بل من منهج السلف الدعاء لولاة الأمور بالصلاح والسداد. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

فلو تم استبدال اللام بالواو لاستقام المعنى وصار أتم وأسلم وأكمل.

كل هذا سداً على كل من يريد التشكيك والتشويش في شعارات بلاد التوحيد،

حرسها الله تعالى وحفظها وحماها وأدام عزها وسدد خطى ولاتنا وقادتنا.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد