تم تدشين برنامج الدراسات الإسلامية الجديد بجامعة هارفارد Harvard University الذي أطلق عليه (برنامج الأمير الوليد بن طلال للدراسات الإسلامية). وقد تم تأسيس البرنامج بهبة من الأمير الوليد في عام 2005م قدرها 20 مليون دولار لصالح جامعة هارفارد لتمويل مشروع تطوير برنامج الدراسات الإسلامية بالجامعة. وقد تم تعيين عضو هيئة التدريس بقسم العلوم والآداب بالجامعة بروفيسور التاريخ الشهير السيد روي متحدة مديراً للبرنامج. وسيدعم البرنامج الجديد الاهتمام الذي توليه جامعة هارفارد لتوفير برامج متعلقة بدراسة تعاليم الديانات المختلفة، وستستثمر مساهمة سموه في دعم مشروع زيادة عدد أعضاء هيئة التدريس والإدارة في قسم الدراسات الإسلامية، وتقديم دعم إضافي لطلاب الدراسات العليا وتوفير الوثائق الإسلامية النادرة إلكترونياً.
وبهذه المناسبة علَّق الأمير الوليد: (يسرُّني دعم برنامج الدراسات الإسلامية بجامعة هارفارد Harvard University، وآمل أن يوفر للأجيال القادمة من الطلبة والأكاديميين المفهوم الشامل للدين الإسلامي ودوره في العالم اليوم وفي السابق). وأضاف سموه: (لدعم السلام في عالمنا فإنه من الضروري والمهم جداً دعم جسر التواصل بين الشرق والغرب).
وبمساهمة سموه الكريم ستتمكن الجامعة من تقوية جوانب مختلفة متعلقة بالبرنامج الحالي من حيث توفير مجالات دراسية جديدة؛ مثل دراسة الإسلام في المناطق المختلفة من القارة الآسيوية. ويأتي تبرُّع سمو الأمير الوليد لتمويل مشروع تطوير برنامج الدراسات الإسلامية بجامعة هارفارد ضمن جهوده لتقريب وجهات النظر بين الشرق والغرب؛ نظراً للحاجة الماسة في الغرب لتفهُّم الدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة واختلاف المجتمعات الإسلامية.
الأمير الوليد بن طلال أكد في عدة مناسبات أن تقريب وجهات النظر عن طريق الحوار بطريقة علمية وحضارية تعكس رقي وعمق وأصالة حضارتنا الإسلامية والعربية، كما يحرص سموه على تقييم المفهوم الغربي عن العالم الإسلامي والعربي، وبالأخص الثقافة الإسلامية، من خلال التحدث مباشرةً إلى الغرب وإيصال رسالته بطريقة سلسة ومفهومة، ويتجلى ذلك في دعوة سموه في أكثر من مناسبة إلى تقريب وجهات النظر؛ حيث قوبلت دعوته بالتأييد والتقدير من جهات عدة حول العالم.
والجدير بالذكر أن الأمير الوليد بن طلال معروف بمساهماته الإنسانية والخيرية حول العالم التي تشمل تبرُّعه الأخير بمبلغ 17 مليون يورو لتمويل مشروع إنشاء قسم متحفي جديد يبرز الثقافات والفنون الإسلامية في متحف اللوفر Louvre بالعاصمة الفرنسية باريس. وفي عام 2003م أمر سموه بإنشاء 10 آلاف وحدة سكنية تُنفَّذ على مدار 10 سنوات بواقع 1000 وحدة سنوياً للمحتاجين في المملكة العربية السعودية، كما تبرَّع سموه مطلع العام الحالي 2005م بمبلغ 19 مليون دولار لمساعدة المتضررين في دول جنوب آسيا من زلزال تسونامي Tsunami، وفي أكتوبر الماضي تبرَّع سموه بمبلغ 20 مليون دولار لمساعدة المتضررين في باكستان من زلزال كشمير.
وقام الأمير الوليد بالعديد من المبادرات لدعم عمليات التنمية في مختلف المجالات، بما في ذلك مساهماته في مساندة الجامعات التي تسعى لتقريب وجهات النظر بين الغرب والوطن العربي؛ ففي عام 2004م تبرَّع الأمير الوليد بمبلغ 5 ملايين دولار أمريكي لصالح الجامعة الأمريكية ببيروت لتأسيس مركز للدراسات والبحوث الأمريكية، ومبلغ 10 ملايين دولار للجامعة الأمريكية بالقاهرة لتمويل إنشاء مبنى للدراسات الإنسانية والعلوم الاجتماعية بالحرم الجامعي وتأسيس وتشغيل مركز للدراسات والبحوث الأمريكية، وفي عام 2003م قدَّم الأمير الوليد هبة قدرها مليون يورو لمعهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكزتر Exeter البريطانية، وفي صيف 2005م قدَّم الأمير الوليد منحة بقيمة 5 ملايين دولار لصالح مؤسسة دبي هارفارد للأبحاث الطبية التي تم إطلاقها مؤخراً بهدف تعزيز أنشطة الكشف العلمي والأبحاث الطبية في المنطقة، وسيتم تنفيذ برامج وأبحاث المؤسسة ضمن كلية هارفارد الطبية للدراسات العليا والأبحاث - مركز دبي التي ستقوم أيضاً بتطوير سلسلة من أنشطة البحث الطبي والعلمي بالتعاون مع نخبة من المختبرات والمراكز الطبية في العالم بالإضافة إلى كلية هارفارد الطبية.