Al Jazirah NewsPaper Monday  16/04/2007 G Issue 12618
الطبية
الأثنين 28 ربيع الأول 1428   العدد  12618
د.عبدالله العتيبي: حَوَل العين لدى الأطفال قد يسبب إعاقة للاستخدام الطبيعي للعين

قد تؤدي اضطربات الرؤية غير المكتشفة إلى الحول (كسل العين), لذا يفضل الكشف على العين مبكراً لتجنب الاضطرابات غير المكتشفة، وذلك بسبب وجود دراسات تشير إلى أن 95% من اضطرابات الرؤية يمكن علاجها إذا أُكتشفت مبكراً.

ويعتبر اكتشاف الاضطرابات بعد بلوغ الطفل سنه الثالثة مرحلة متأخرة، ولكن مع وجود تقنيه تمكن من اكتشاف اضطرابات العين مبكراً أصبح من الممكن اكتشاف أي اضطراب للعين، وذلك لعلاجها بشكل سريع.

هذه التقنية التي تعرف بكاميرا (بلاس أوبتكس) تستطيع أن تكتشف اضطرابات الرؤية لدى الأطفال وبالتالي علاجها مبكراً ولتسليط الضوء على هذه التقينة ما هي مميزاتها التقينا الدكتور راشد فطاني استشاري طب وجراحة العيون والمتخصص في طب عيون الأطفال، كما تحدث الدكتور عبدالله العتيبي استشاري طب وجراحة العيون عن كسل العين ما هو؟ وما هي الأسباب التي تؤدي إليه؟ وما طرق علاجه؟:

* د.راشد فطاني.. هلا حدثتنا عن كاميرا فحص الرؤيا لدى الأطفال (بلاس أوبتكس)؟

- تعتبر كاميرا (بلاس أوبتكس) مريحة جداً للطفل وتبعد الخوف عنه على اعتبار أنها مثل سائر الأشياء التقليدية الموجودة حوله، وأيضاً هي أول جهاز في الشرق الأوسط يقوم بتصوير حركات الطفل.

* ما هي مميزات هذه الكاميرا؟

- إن كاميرا (بلاس أوبتكس) تمكن من أخذ فحص الرؤية من مسافة تبعد متر واحد عن الطفل وبطريقة جذابة، وقراءة النتيجة في غضون دقيقتين دون إزعاج له، وبإمكان الآباء الحصول على شهادة الاختبار مباشرةً، وأريد أن أشير هنا إلى أن 95% من اضطرابات الرؤية يمكن علاجها إذا اكتشفت مبكراً واضطرابات الرؤية التي تكتشف بعد سن الثالثة يمكن اعتبارها مرحلة متأخرة، وكذلك اضطرابات الرؤية غير المكتشفة قد تؤدي إلى الحَوَل وكسل العين.

من جهته تحدث الدكتور عبدالله العتيبي عن كسل العين الذي يصيب الأطفال

* د.عبدالله.. هل لك أن تذكر لنا ما هو كسل العين الوظيفي؟

- كسل العين هو عبارة عن ضعف في الإبصار في عين لم تتطور فيها الرؤية بشكل طبيعي منذ فترة الطفولة المبكرة، نتيجة تجاهل المخ للصورة غير الواضحة التي تنقلها العين المصابة (الكسولة)، وعادة يحدث ذلك في عين يكون تركيبها طبيعيا، ويعد تمتع كلتا العينين بقدرة بصرية متساوية أمرا في غاية الأهمية، حيث إن عددا من الوظائف لا تكون متاحة أمام هؤلاء الذين يبصرون بعين واحدة فقط.

وتبرز أهمية كون الرؤية طبيعية في العين الأخرى، في حالة فقد إحدى العينين للإبصار، نتيجة التعرض لحادث، أو الإصابة بأحد الأمراض ومن هنا تأتي أهمية اكتشاف وعلاج حالات كسل العين الوظيفي في أسرع وقت ممكن، وتعتبر هذه الحالة من الحالات الشائعة، ولا يمكن علاجها إلا إذا تم ذلك خلال مرحلة الرضاعة أو الطفولة المبكرة لذا ينبغي على الوالدين ملاحظة هذه المشكلة البصرية ليتسنى لطفلهما أن يرى بصورة طبيعية في مراحل عمره الباقية.

ومعظم الأطباء يجعلون فحص البصر جزءا من الفحص العام الذي يجرونه على الأطفال، وينصح أن يتم فحص النظر لدى جميع الأطفال من قبل طبيب العيون عند أو قبل بلوغ سن الثالثة، كما ينصح بفحص بصر الطفل قبل ذلك، إذا كان أحد أطفال العائلة مصابا بالماء الأبيض، أو بالحول، أو أي أمراض بصرية خطيرة.

* ولكن ماذا عن الأسباب التي تؤدي إلى كسل العين؟

- هناك ثلاثة أسباب رئيسة لهذه الحالة: الحول والتركيز البؤري غير المتكافئ للأخطاء الانكسارية - قصر النظر أو طول النظر أو اللا بؤرية - وإعتام العدسة (الساد)، أو ارتخاء الجفن، أو غيرها ما قد يسب إعاقة للاستخدام الطبيعي للعين.

وبصفة عامة، فإن أي عامل يعوق تركيز صورة واضحة داخل العين، يمكن أن يؤدي إلى إصابة عين الطفل بالكسل.

* وكيف يتم اكتشاف وتشخيص حالات كسل العين؟

- يتم اكتشاف حالات كسل العين، عن طريق إيجاد الفرق في القدرة البصرية بين كلتا العينين، وهذا يتم من خلال الفحص الذي يقوم به طبيب العيون لقياس قوة الإبصار.

ومن الممكن تحسين الرؤية باستخدام النظارات المناسبة، كما سيقوم الطبيب بفحص الأجزاء الداخلية للعين، بحثا عن أمراض قد تكون السبب وراء انخفاض القدرة البصرية مثل الساد (الماء الأبيض) أو غيره من الأمراض.

* هل هناك علاج لهذه الحالات؟

- من أجل تصحيح حالات كسل العين فإنه لا بد من دفع الطفل إلى استخدام عينه الكسولة وذلك عن طريق تغطية العين السليمة فترات زمنية يحددها الطبيب بناء على شدة الحالة، وعمر الطفل، ارتداء نظارات طبية لتصحيح الأخطاء الانكسارية أو لتصحيح التركيز البؤري غير المتكافئ للعينين، وضع بعض القطرات أو عدسات خاصة في العين السليمة، ما يجعل الرؤية فيها غير واضحة، هذا بدوره يدفع الطفل إلى استخدام العين الكسولة.

وفي حالة اكتشاف عامل يسبب إعاقة بالرؤية مثل إعتام عدسة العين (الساد)، فإن هذا الأمر يتطلب إجراء جراحة لعلاج المشكلة التي تسببت في كسل العين ثم يتم علاج العين الكسولة.

وفي حالات أخرى، يتم علاج كسل العين قبل إجراء أي جراحة، كما في حالات الحول (عدم استقامة العينين)، إلا أن علاج حالة الكسل قد يستمر بعد الجراحة أيضا.

* ما هي المضاعفات التي تنتج عن إهمال علاج كسل العين؟

- هناك مضاعفات كثيرة وتعتبر خطيرة منها ضعف غير قابل للعلاج بالرؤية في العين المصابة، إمكانية فقدان القدرة على إدراك عمق الأهداف المرئية، ويمكن لطبيب العيون القيام بتوجيه الوالدين حول العلاج المناسب، إلا أن المسؤولية تقع في المقام الأول على الأبوين، فيما يتعلق بتنفيذ العلاج فما من أحد من الأطفال يرغب في تغطية عينه السليمة ولكن ينبغي على الأبوين إقناع طفلهما بعمل الشيء الذي يحقق مصلحته.

* هل هذا يعني أن نجاح العلاج يعتمد على الوالدين؟

- هذا صحيح فيعتمد العلاج الناجح - في أغلب الأحوال - على اهتمام الوالدين، ومشاركتهما، وقدرتهما على جعل الطفل يتقبل هذا الأمر، ويعتمد العلاج الناجح لحالات كسل العين أيضاً على مدى شدة الحالة، وعمر الطفل عند بدء العلاج، فإذا تم اكتشاف وعلاج الحالة مبكرا، فسوف يحقق الطفل - في أغلب الأحوال - تحسنا في الرؤية.

وإذا تم اكتشاف الإصابة بكسل العين لأول مرة عند بلوغ الطفل سن السابعة أو بعد ذلك، فلن يكون العلاج ناجحا، آخذين بعين الاعتبار أن علاج الكسل الناتج عن الحول أو العيوب الانكسارية (طول النظر، وقصر النظر أواللا بؤرية)، هو أكثر نجاحا في العادة من الكسل الناتج عن عتامة في مجال الرؤية، مثل الساد.

* د.عبدالله..كيف يمكنك تلخيص ما سبق ذكره؟

- باختصار قد لا تظهر مؤشرات واضحة يدرك من خلالها الأبوان إصابة عين الطفل بالكسل الوظيفي لذا فإن اكتشاف مثل هذه الحالات يتطلب إجراء فحص للقدرة البصرية للعين في المراحل الأولى من عمر الطفل.

إن أكثر أسباب حالات كسل العين شيوعا هي عدم استقامة العينين (الحول)، والعيوب الانكسارية (قصر النظر، أو طول النظر، أواللابؤرية)، وأمراض العين، مثل الساد (الماء الأبيض).

إن الاكتشاف المبكر للحالة، والإسراع في علاجها عن طريق طبيب العيون، والإشراف المباشر من الأبوين، هو الأسلوب الناجح للتغلب على مشكلة كسل العين.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد