Al Jazirah NewsPaper Saturday  21/04/2007 G Issue 12623
رأي الجزيرة
السبت 04 ربيع الثاني 1428   العدد  12623
التحرك العربي والمبادرة وإسرائيل

يعد القرار الذي اتخذه وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة ويهدف إلى إطلاق تحرك عربي على مختلف الأصعدة وزيارة وفدين من مصر والأردن لتل أبيب من أجل جس نبض إسرائيل وقياس مدى جديتها في الرضوخ لخيارات السلام قراراً صائباً لوضع جميع الأطراف أمام مسؤوليتها الدولية والإنسانية، بدءاً من تل أبيب إلى واشنطن الداعمة لها التي أصبح الكثيرون يشككون بأن مساعيها من أجل حل القضية الفلسطية وأن طلبها من رئيس الوزراء الإسرائيلي الاجتماع بالرئيس عباس لا يتعدى كونه مغازلة سياسية عابرة من أجل كسب الدعم العربي في مأزق العم سام في العراق.

الجانب العربي في دخوله دهاليز التعامل مع الإسرائيليين مطالب باتخاذ أكبر قدر من الحيطة والحذر واتباع دبلوماسية تعامل ذكية تتمكن من كسر الأصبع الإسرائيلي المرفوع دائماً بالطلبات المجانية وبتنازلات إثبات حسن النية وتهدئة الروع التي تخفي في ثناياها خلفيات وعقليات جبلت على الابتزاز السياسي والمناورة والالتفاف على ثوابت الأمور, وخير مثال على ذلك طلب إسرائيل حضور اجتماعات الرباعية الدولية مع الرباعية العربية التي تضم كلاً من السعودية ومصر والأردن والإمارات وهو الطلب الذي قوبل بالرفض من الجانب العربي لأنه يشكل بدايات التطبيع المجاني بعينه وذاته، وهو ما تسعى إليه تل أبيب.

الإسرئيليون وعلى الرغم من تعنت مواقفهم التي تصل أحياناً إلى درجة البله السياسي والمستند على الدعم الأمريكي اللامحدود يعلمون خير العلم أنهم أمام مأزق دولي وسياسي تمثل في إسقاط ورقة التوت عن طوبياتهم ومخاوفهم المستقبلية ووضعهم تحت عين المجهر الدولي الخاص بإنهاء النزاعات والحفاظ على السلم والأمن الدوليين, ولعل في الاستطلاع الشعبي الأخير الذي أجري في إسرائيل و أوضح أن غالبية الشعب الإسرائيلي يرى أن المبادرة العربية يمكن أن تشكل أساساً للمفاوضات حول اتفاق إقليمي بين دول المنطقة، لعله يحمل الكثير من الدلالة لوضع الشوكة في عين صانع القرار الإسرائيلي الذي طالت مماطلته وتهربه من خيارات السلام العادل والشامل مهما تعددت حججه وكثرت مبرراته.

****

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMSتبدأ برقم الكاتب«9999» ثم أرسلها إلى الكود 82244


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد