تعج السجون بالكثير من القصص والمآسي التي خلفها الاندفاع في الأهواء والبُعد عن الله حتى ضمت جدران السجون أصنافا من الناس منهم الساخط والنادم والتائب والبصير. وتخطئ المرأة ويخطئ الرجل، وكلاهما محاسب ومسؤول عن جرمه، ولكن ما الذي يدفع الأشخاص إلى حد الجريمة الاجتماعية؟ وكيف للأمهات والآباء والمسؤولين.. الحد من السلوكيات الخاطئة والمنحرفة قبل أن تصل إلى حد الجريمة؟ وما الدور الذي يؤديه السجن أو دار الإصلاح لهؤلاء الأفراد؟.. فكما هو معروف عند عامة الناس والصورة الأولى التي ترد لمخيلة أي إنسان أن السجن مجرد حجرة صغيرة مظلمة سوداء تنقصها أسباب الحياة، دون أن يكون ملما أو واعيا بالتغير والتطوير الزمني والفكري الذي مر على هذا المكان، والدور الأهم الذي ترتكز عليه السجون في المملكة على مبدأ تطبيق الشريعة الإسلامية. وسجن بريمان في جدة هو أحد سجون المملكة التي اتخذت مبدأ الإصلاح والتهذيب الديني والنفسي والتأهيل الوظيفي للمساجين ومعاملتهم على أساس أنهم أشخاص محكومون بفترات معينة نتيجة أخطاء متفاوتة، وقد أتوا ليطبقوا مدة محكوميتهم ويتخلصوا من ذنوبهم وإجرامهم، وغير ذلك لهم حق الاحترام والتعامل الإنساني خاصة إن تابوا وأصلحوا.
نساء خلف القضبان
والدار مليئة بقصص العمالة السائبة والمتخلفات في البلد منها قصة (ح.ع)، التي تكررت زياراتها إلى المملكة بتأشيرة الحج والعمرة والبقاء دون صفة رسمية أو عاهل أو عمل، حتى امتدت آخر زيارة لها مدة تجاوزت ثلاث سنوات قبل أن يلقى القبض عليها ليلاً بتهمة الاختلاء في منزل مشبوه، يضم الاختلاط والمنكرات من جنسية المتهمة نفسها، والتي تزعم أنها لا علم لها بمحتوى المنزل ولا بأصحابه بل ذهبت لزيارة صديقتها حين داهمت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المكان وقبضت على أصحاب المنزل. واعترفت المسجونة بأنها تجلب مواد نباتية وأعشابا لبيعها في السعودية، تستخدم في الدجل والشعوذة، وتطلق عليها بخورا وأدوية طبية، وأدوات الزينة. وتم الحكم عليها بالسجن سنة ونصف السنة قضت منها الآن ثلاثة أشهر في مدرسة الدار التأهيلية وتحفيظ القرآن الكريم، وهي أم لسبعة أبناء في السودان أكبرهم يبلغ من العمر 22 عاما تصرف عليهم ماديا من داخل السجن، حيث أعيد إصلاحها وتأهيلها وظيفيا لتعمل وتساعد أبناءها ماديا، بالإضافة إلى صرف راتب شهري لها ولأبنائها مساعدة من الدار. وقالت إنها تعلمت أمورا كثيرة كانت تجهلها في الدين من خلال المحاضرات التوعوية التي تقام في السجن، واستفادت من خدمات الإعاشة والرعاية الطبية حيث تتابع حالتها الصحية في المستوصف الطبي باستمرار لأنها مصابة بمرض السكري وتتلقى العلاج والتحاليل اللازمة كل أسبوع.
28 مخالفة
وفجرت قصة (ز.م) من داخل السجن قضية التخلف دون هوية أو إقامة حيث عاشت منذ طفولتها قرابة سبعة عشر عاما بلا إقامة نظامية وأختها مثلها التي تتجاوز 28 سنة في المملكة، وهي تبلغ الآن 21 سنة قضتها في ممارسة الرذيلة باسم مستخدمة تعمل في المنازل، وقبضت عليها السلطات بتهمة الدعارة في منزل كان تحت الرقابة من رجال الأمن حتى زُجّ بها في السجن هي وخالتها التي قبض عليها كذلك، حيث إن هذه الفئات تعمل كشبكة من الأفراد التي تربطهم علاقات قرابة أو صداقة معينة من الرجال والنساء، وتروج لأعمال الفساد وبيع المسكرات والخمور وإلى أي من الخبائث للحصول على المال، حيث إنهم لا يستطيعون العمل الشريف ويمنعهم منه مستوى تعليمهم واختلاف مجتمعاتهم وثقافاتهم الاجتماعية والدينية عن كيان المجتمع السعودي المحافظ، فيؤدي ذلك إلى تسيبهم في البلاد وبالتالي تخفيهم عن السلطات؛ ما يدفعهم إلى الكسب الرخيص والمربح في الوقت نفسه. وقد أخفت دموع الندم والحسرة من عمل الشيطان، وترى الآن نور الحق والتوبة إلى الله، والتحقت بالدراسة في السجن وتعلم القراءة والكتابة وأصول الدين.
وتحدثت السجينة (ل.م) عن تجربتها ومدى استفادتها من البرامج التدريبية والعملية التي تلقتها في سجن النساء وعلى أيدي أمهر المدربات والمعلمات من مختلف القطاعات الحكومية، من إدارة التعليم ومحو الأمية والمؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني وغيرها، التي توفرها الدولة لإعادة تأهيل السجينات بما يعود عليهن بالنفع والفائدة في حياتهن داخل السجن وخارجه، حيث يتم تعليمهن حرفة تساعدهن على العيش ومتطلبات الحياة وتدعمهن لمواجهة ظروفهن الاقتصادية لحمايتهن من الوقوع في المزالق مرة أخرى.
وحين استيقظت من آلامها وجدت نفسها في دار الإصلاح برعاية موظفات الدار اللاتي تشهد لهن بدماثة الخلق وحسن التعامل المنقطع النظير والاحترام لها ولشخصها بعد القسوة التي واجهتها من المجتمع، ووجدت الجميع في الدار أخوات لها يدفعنها للتغلب على محنتها وتجاوز مشكلتها والصبر على ما أصابها واحتساب الأجر من الله تعالى، وتعلمت ما يفيدها من عمل ومهنة لتستطيع العيش منها حتى بعد خروجها من السجن لمواجهة ظروف الحياة، والتحقت ببرنامج التدريب المهني قسم الخياطة والنسيج، وأصبحت متمكنة في هذا المجال وتتقن التطريز والأعمال اليدوية والفنية التي يتم عرضها في المعارض الفنية لمنتوجات السجينات التي تنظمها إدارة دار الإصلاح.
وتؤكد المسجونة (ج.ز)، بروحها العالية والمتفائلة، الراحة النفسية التي تجدها النزيلة في الدار بعد معاناة الحياة وظلمها، والمعاملة الحسنة والخدمات التي تحظى بها، والرعاية النفسية والاجتماعية على أيدي أخصائيات سعوديات في هذا المجال تساعدن النزيلات على التأقلم مع أوضاعهن الجديدة وحل مشكلاتهن النفسية المتصلة بالمجتمع الخارجي.
و(ج.ز) هي خير دليل على دور الدار التأهيلي ومدى نجاح القائمات عليه، حيث قضت 12 سنة من مدة حكمها الـ15 في حب للحياة والعطاء والعمل وعلى أمل في المزيد من الإنتاج وعدم الاستسلام للواقع، والرضا بالمكتوب والقضاء والقدر والتطلع إلى المستقبل وعدم الرجوع إلى الماضي.. وبحكم مدة حبسها الطويلة تم تعيينها موظفة في السجن ومشرفة على عنبر السعوديات بالدوام الرسمي، وتعمل بائعة في الكافتيريا في الأوقات المختلفة وتصرف على نفسها وعائلتها خارج السجن من راتبها وعلى أطفالها الستة، فهي كالنحلة الدؤوبة تتعامل مع الجميع بابتسامة مشرقة، والكل يبحث عنها ويسأل عنها لحبها للناس والمحيطين حولها، وتشكر إدارة السجن التي أنقذتها من الضياع والانهيار النفسي من أثر الصدمة، وأعطتها فرصة جديدة للعيش الكريم والاتصال مع أهلها وأطفالها سواء عن طريق الهاتف أو الزيارات العائلية أو استقبال أطفالها وأطفال جميع النزيلات في الحضانة التابعة للدار من الصباح حتى ما بعد الظهر يوميا، وتقديم الهدايا لهم ومستلزماتهم الإعاشية مثل الحليب والسريلاك والفوط الصحية وأدوات الرضاعة وتقديم الألعاب والأنشطة الترفيهية لهم على أيدي معلمات متمرسات وخبيرات في رياض الأطفال؛ ما ينعكس أثره إيجابيا على نفسية النزيلة الأم وتعزيز جوانبها الشخصية بعد الأزمة وآثارها السلبية التي تكون قد مرت بها.
مع مديرة سجن النساء
توجهنا باستفسارات عدة للأستاذة فوزية عباس مديرة سجن النساء بجدة، وقد أجابت عنها موضحة جوانب المسألة من خلال الحوار الآتي:
* كيف ترين تطبيق فترة العقوبة وتأثيرها على المرأة السعودية وغير السعودية؟ وما رأيكم بمقولة إن المرأة تخرج من السجن الصغير إلى السجن الأكبر وهو المجتمع؟ وما الحل لذلك؟
- إن تطبيق فترة العقوبة على المرأة بالسجن له تأثير عليها بعد خروجها نفسيا ومعنويا وخاصة في مواجهة نفسها، أهلها، أقاربها، صديقاتها، وأبنائها وحتى زوجها، فهي خاطئة بنظر المجتمع، بالإضافة إلى الأثر الاجتماعي ونظرة المجتمع في من تدخل السجن حيث توسم بالعار والخزي وتحتاج إلى الكثير من الوقت لسنوات حتى تستطيع أن تجتاز تبعات هذه المرحلة. أما النزيلة غير السعودية فهي ترحل إلى بلدها وبالتالي لا تعاني من رفض المجتمع والتأثيرات الاجتماعية المترتبة على ذلك. وبالنسبة لحل هذه المشكلة فهو مجرد اقتراح معمول به في كثير من الدول، فالمرأة التي تجنح عن جادة الصواب يطبق بحقها عقوبة خدمة المجتمع، فبدلا من كونها عبئا عليه تصبح خادمة للمجتمع، فيناط إليها أعمال خيرية واجتماعية في المؤسسات لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وقد ثبت قطعيا جدوى هذا العقاب وانخراط عدد كبير من النساء في العمل الاجتماعي وبجدارة. أما مقولة من السجن الصغير للكبير فهذا حق ومقولة صحيحة في كثير من الأحيان، فلازلنا نعاني من نظرة المجتمع الدونية للسجين رجلا أو امرأة دون النظر في نوع الجرم.
* ما الأسباب التي تدفع المرأة إلى ارتكاب الجريمة؟ وما دور المجتمع في دفعها لذلك؟ هل هو قصور في إعطائها حقوقها وحمايتها، أم تخلي الزوج والرجل عنها، أو نقص وخطأ في تربيتها أو كل هذه الأسباب مجتمعة؟ وكيف نقوّم هذه الحالات؟
- أسباب ارتكاب المرأة للجريمة متعددة، ويعد السبب الرئيسي والمباشر هو قلة الوازع الديني والقصور في التربية والمنشأ، وعدم متابعة الأبناء من قبل آبائهم، كذلك الظلم الواقع على كثير من النساء الذي يصيبهن بالإحباط والتمرد والعصيان كردود فعل عكسية لما تتعرضن له من إيذاء وإهمال وهضم حقوقهن وتهميش كامل لدورها كامرأة، ونقوّم مثل هذه الحالات بإعادة التوازن النفسي للمرأة وعدم حرمانها مما كفله لها القرآن الكريم والدين، ومعاملتها كما أوصانا به المصطفى عليه الصلاة والسلام، والبدء بتربية جيل جديد ناشئ على حب الآخرين واحترامهم وتقديرهم بمن فيهم المرأة.
* ما البرامج التدريبية والدورات المقدمة للنزيلات؟
- هناك العديد من البرامج التأهيلية المقدمة للنزيلات في سجن النساء منها: فصول دراسية لمحو الأمية، فصول تحفيظ وتفسير القرآن الكريم، وورش عمل يدوية وفنية لتعليم النزيلات، والاستفادة لمن تجيد المهنة في إنتاج المشغولات. ونحن بصدد إنشاء فصول تدريب على الحاسب الآلي في غضون الأسابيع القادمة بإذن الله.
* إلى أين يذهب إنتاج السجينات من البرامج التأهيلية وورش العمل؟ ولماذا لا يسوق له تجاريا عن طريق المراكز والأسواق والشركات الخاصة ليعود بالنفع على السجينات وأبنائهن؟
- حبذا لو تم ذلك، ونحن نقوم حاليا بعمل دراسة سيتم رفعها لجهة الاختصاص للاستفادة من بيع هذه المنتجات، علما بأن السجون تشارك سنويا في العديد من الفعاليات بمنتوجاتها التي تلاقي إقبال واستحسان الكثير من المشترين، وأود أن أضيف نقطة مهمة إلى الموضوع أن العمل بالسجون عمل خيري وإنساني قبل كل شيء، وبحاجة إلى دعم المواطن والمقيم، وهناك لجنة لرعاية أسر السجناء نأمل ممن يجد في نفسه القدرة على العطاء بأي شكل ألا يبخل به على هذه الفئة التي نسأل الله لهم الهداية إلى جادة الصواب.
مع اللواء الزهراني
وأوضح اللواء أحمد الزهراني، مدير سجون جدة، الدور التأهيلي الذي تقوم به مديرية السجون بجدة والبرامج التي تقدمها للمساجين ومتابعة أحوالهم وحل مشكلاتهم بعد الإفراج عنهم من خلال حوارنا القصير:
* تم في مؤتمر وزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي، الذي أقيم في الرياض، مناقشة قضية إيجاد بدائل للسجون. نود أن نعرف ماذا تعني كلمة بدائل؟ وما تلك البدائل إن وجدت؟ وما جدواها؟ وهل يمكن أن تطبق فعلا؟
- بدائل السجون هي نوع من العقوبات لا تصل إلى حد التوقيف، وتكون بديلة عن ذلك، وتكون ناجحة إلى حد ما في معالجة بعض أنماط المخالفات والقضايا البسيطة مثل مكان وزمان الإقامة والخروج للعمل صباحاً والعودة مساءً وغيرها.
* تتميز الإصلاحيات في المملكة بأنها توفر الجو الأسري، بحيث تتيح للموقوف أن يلتقي بزوجته وأهله ولكن لوحظ مؤخرا التشديد على هذه الناحية، بحيث أصبحت شبه محظورة وبخاصة لقائه بزوجته، ترى ما أسباب ذلك؟
- لم يكن هناك ما يشبه الحظر كما ذكرت في سؤالك على مقابلة الموقوف لأسرته، والصحيح أن المديرية العامة للسجون بدأت هذا المشروع وتم تطويره والتوسع فيه إيماناً منها بالفوائد التي تعود على الأسرة والموقوف كلما كان منسجماً مع التنظيم الذي أعد لذلك، وهي متاحة من خلال الاختلاء الشرعي، وهو نموذج تنفرد به سجون المملكة العربية السعودية، وكذلك زيارة اليوم العائلي الذي تلتقي فيه جميع الأسرة بالنزيل ليوم كامل، وهناك زيارة الموقوف لوالديه وأبنائه في المستشفيات، وحضور مراسم العزاء وفق تنظيم معين.
* كانت هناك محاولات لقيام بعض السجناء بتهريب بعض الممنوعات، هل هناك وسائل لاكتشاف مثل هذه الأمور؟
- لدينا العديد من الوسائل لاكتشاف أي ممنوع يمكن تهريبه إلى داخل السجن من أي كان، ونسعى إلى تحديثها وتطويرها لتكون أكثر فاعلية، إضافة إلى تدريب المختصين في السجون على التعلم والاستفادة من هذه الأجهزة والطرق الكفيلة بإحباط ذلك، من خلال الدورات التي تنعقد في المراكز المتخصصة والجمارك وإدارة مكافحة المخدرات.
* من الملاحظ حين خروج الموقوف من دار الإصلاح إلى المجتمع أنه لا زالت النظرة إليه يشوبها الشكوك والاتهامات، فلا يجد عملا.. ولا يستطيع أن يتزوج؛ ما يجعل الموقوف المفرج عنه يعود أدراجه إلى طرق الجريمة.. لماذا لا يتم التركيز من جهتكم على إقامة الندوات والمحاضرات التثقيفية لتوعية المجتمع أولا؟
- المديرية العامة للسجون تسعى جاهدة إلى أن تربط الموقوف بأسرته أولا ثم المجتمع الذي كان يعيش فيه؛ حتى تكون عودته طبيعية إلى مجتمعه، وترتب العديد من الندوات والمحاضرات والبرامج الموجهة للأسرة والمجتمع التي يتم التركيز من خلالها على قبول المجتمع للسجين حال إطلاق سراحه وذلك بالتعاون مع العديد من الوزارات والهيئات المتخصصة والمتعاونة في هذا المجال مثل وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة العمل والجامعات والكليات المختصة والمؤسسة العامة للتدريب المهني والجمعيات الخيرية وغيرها.. وهذا ما نعمل عليه حالياً من خلال شعبة الإصلاح والتأهيل والرعاية الاجتماعية والنفسية والطبية.
* نلاحظ حالات عدة مثل أنه بعد خروج الموقوف من دار الإصلاح يعاني الكثير من الصعوبات في البحث عن وظيفة مناسبة له.. لماذا لا تكون هناك مبادرة بينكم وبين وزارة العمل لإعطاء الأولوية لتوظيف المفرج عنهم؟
- يوجد توجيهات وأوامر تكفل التنسيق بين إدارة السجن أو التوقيف ومكتب العمل، وإذا ما رغب أي نزيل في الحصول على عمل فإن إدارة السجن تقوم بإعطائه خطاباً لمكتب العمل وعمل التوصية اللازمة له.
* كثيراً ما نقرأ ونسمع في وسائل الإعلام عن بعض المنحرفين بأنهم من: (أرباب السوابق) وأنه سجن مرات عدة.. فهل يعني هذا أن هناك قصورا في دور الإصلاح في تقويم هؤلاء وهدايتهم وحل مشكلاتهم حتى لا يعودوا للسجن ثانية؟
- تسعى إدارة السجن باستمرار في التركيز على مثل هؤلاء الفئات من خلال تقديم البرامج المتاحة كافة من تعليم لكل المراحل، وتدريب، وتشغيل وتحفيظ للقرآن والإرشاد والتوجيه وأنشطة رياضية واجتماعية وثقافية وأخذ التوصيات اللازمة التي تقدمها الرعاية الاجتماعية والطبية.. وما نلاحظ على بعض الحالات عدم الاهتمام بما يقدم لهم من برامج وعدم التفاعل والجدية في ذلك، إضافة لعدم تقبل المجتمع لبعض النزلاء.
* يقال عن دور الإصلاح في المملكة إنها عبارة عن فنادق ومصانع لتدريب وتأهيل النزلاء، نود أن نلقي الضوء على الشقين: وسائل الترفيه المتوفرة مثل: الإعاشة، وسائل الراحة والهوايات، والبرامج الثقافية والمراكز التي لديكم للنزلاء والنزيلات لقضاء وقت الفراغ؟ وما الوسائل التدريبية والدورات المتوفرة لديكم؟
* إدارة السجن حريصة على تقديم كل ما هو مفيد للسجين وليس هناك ترفيه بما تعنيه الكلمة، وإنما لدينا برامج وأنشطة موجهة للنزيل، الهدف منها - إضافة إلى تنفيذ العقوبة - إصلاحه من خلال التعليم والتدريب المهني وما يقدم من دورات من خلال المؤسسة العامة للتعليم والتدريب المهني، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والمؤسسات الأهلية والإعلامية والجمعيات لحفظ القرآن الكريم . والدورات هي:دورة اللغة الإنجليزية، الحاسب الآلي، دورة اللحام والكهرباء، حدادة، سباكة، نجارة، ودورة تبريد وتكييف تقوم بها المؤسسة العامة للتعليم المهني والتدريب.
* إنتاج المساجين من هذه الدورات التدريبية أين مصيره؟ وإلى أين يؤول العائد منه؟ ولماذا لا يطور عمل معارض لهم وتسويق منتجاتهم في المراكز التجارية بحيث يعود ريعه لأسرهم؟
- تقيم المديرية العامة للسجون العديد من المعارض في كثير من المناسبات والمؤتمرات الوطنية لجميع السجناء في المملكة، مثل المهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية، ومن خلال مؤتمرات السجون، وفي المراكز التجارية بالمناطق، وتقوم اللجنة الوطنية لرعاية المسجونين وأسرهم بدور فعال في ذلك.