جدة - راشد الزهراني
أعلن أمين محافظة جدة المهندس عادل فقيه انخفاض معدل حالات الضنك من 82 حالة، سجلت العام الماضي في مثل هذا الأسبوع، إلى 4 حالات سجلت الأسبوع الماضي في مختلف أحياء محافظة جدة.
وقد أوضح معالي الأمين خلال جولته الميدانية التي اطلع من خلالها على الجهود المبذولة لمكافحة حمى الضنك وشارك في عملية الرش الميداني للمنازل في حي السبيل، واطلع على آلية توزيع الخزانات المخصصة التي توزعها الأمانة، وقد شملت الجولة المختبر الإقليمي الذي إنشاء قبل ثلاثة أشهر بأنهم تمكنوا من صرف العديد من المبالغ لأنشاء مشاريع هامة للقضاء على المرض، حيث تم الرفع للمقام السامي لاعتماد مبالغ إضافية للمشاريع القادمة.
من جانبة اعترف معالي الأمين بصعوبة توعية الأهالي في بداية الأمر، ولكن مع الوقت تفهم الأغلبية لخطورة المرض وساهموا في محاربته. من جانبه تحدث الدكتور عبد الغفار أزهري والذي شرح للصحفيين عن دور الوقاية الصحية بالأمانة، حيث قال بأنّهم يقومون بتوزيع 504 مصيدة خلال الأسبوع من أجود أنواع المصايد العالمية الكورية، وأشار إلى أنّهم يفتحون عدد 84 مصيدة .. وحول كثافة بعوض الضنك أضاف بالقول: تناقصت بشكل كبير من 240 بعوضة في اليوم الواحد إلى 21 بعوضة في خلال اليومين الماضيين من خلال ال84 مصيدة وكشف أزهري بأنهم يقومون بتربية عدة سلالات من بعوض (أديس أجبتاي) الناقل لحمى الضنك ويغذونه على الحمام والزواحف ثم يقومون بإجراء اختبارات على المبيد الحشري المستخدم في عملية الرش، عقب ذلك انتقل الجميع إلى مستودع الأمانة بشرق جدة للاطلاع على الفرق المخصصة في المكافحة المنزلية والمكونة من 35 فرقة وسيارة رش وما يقارب من 80 جهاز رش منزلي تتوزع في مختلف إنحاء جدة وفق الاحتياج، كما ان هناك لجنة من جامعة الملك عبد العزيز تقوم بالكشف على المبيد للتأكد من فاعليته وذلك كل يوم عمل .. وأضاف أزهري بأن حملة الأمانة لمكافحة مرض حمى الضنك قد أنهت بنجاح المرحلة الأولى والتي استطاعت تغطية أكثر من 100 وحدة سكنية مختلفة بين (بيوت - شقق - فلل) وتركزت في المناطق الأكثر اصابة وهي أم السلم والجامعة ومنطقة خزام وأنجزت الحملة زيارة 60 ألف منشأة شملت البيوت تحت الإنشاء مصانع البلوك المشاتل والحدائق وبعض المدارس، كما أنها بصدد الانتهاء من المرحلة الثانية خلال الأسبوع الحالي والتي تستهدف أكثر من 137 ألف وحدة سكنية في ذات المواقع السابقة، بالإضافة إلى توسيع دائرة المكافحة لتشمل باقي الأحياء وتستهدف الحملة الثالثة مزيداً من الزيارات الميدانية داخل البيوت بعد زيادة عدد فرق المكافحة وأجهزة الرش تحسباً لأي طارئ أو عودة تفشي ظهور المرض مرة أخرى، كما سيتم توزيع حاويات الماء الجديدة التي وضع تصميمها مهندسو الأمانة لمنع توالد البعوض فيها وسوف توزع هذه الحاويات بالمجان على المنازل التي لا تصلها المياه بانتظام على ان تحل محل الحاويات المكشوفة التي سوف تجمعها الأمانة من البيوت وتعيد تدويرها، اضافة إلى توزيع 10 آلاف خزان مياه مجاناً والتي تحتوي على غطاء محكم الإغلاق حتى لا تتحول إلى بيئة مناسبة لنمو يرقات البعوض، كما تقوم الأمانة بمراقبة الخزانات والتأكد من إغلاقها بالشكل الصحيح أو استبدال الخزان غير الموافق لشروط المكافحة .. وأضاف أزهري بأن الأمانة وضعت خطط احترازية لمواجهة أي طارئ وخاصة بعد أن أشارت التقارير العالمية إلى ارتفاع أعداد الإصابات في الآوانة الأخيرة في العالم بمعدل 60% كما في سنغافورة مثل رغم برامج المكافحة التي وضعتها الدول حيث سجلت سنغافورة أعلى معدلاتها في بعض المناطق خلال الأسبوع الماضي بواقع 259 إصابة، أما إحصائيات مدينة جدة فقط فقد بلغ عدد الإصابات خلال الأسبوع الماضي (4 حالات)، وبذلك فإن إجمالي عدد الإصابات خلال الأسبوع 22 من العام 2007 بلغ 86 حالة أي بمعدل 4 حالات أسبوعياً، ولذلك فإن أمانة جدة قد قامت وفق الخطة الاحترازية بالتأكد من فعالية المبيدات الحشرية المستخدمة في عملية المكافحة، إضافة إلى إجراء البحوث والدراسات على البعوض في مختبرات الحساسية لمعرفة أنماط البعوض ومدى تأثره بالمبيدات المستخدمة، كما أوضح بأن هذه المختبرات تعد الأولى من نوعها على مستوى المملكة .. وعن المبادرات والمشاريع الحديثة قال أزهري هناك برنامج مصايد البيض ويهدف الى جذب البعوض الناقل للمرض لوضع البيض وهي وسيلة للاستكشاف والمكافحة معاً، كما تم تأمين 3000 مصيدة وتوزيعها على المنازل والمشاتل والمباني تحت الإنشاء والحدائق، وكذلك وضع شباك النوافذ والذي يتمثل في وضع وتركيب شبك للنوافذ بطرق يصعب معها دخول البعوض وأيضا وضع الإشعارات لتحديد مواقع بؤر توالد البعوض، ومن المبادرات أيضا قمنا بتجميع أكثر من 5000 إطار سيارة من مجري السيل الشمالي والجنوبي وحولها والاستمرار في ردم المستنقعات ومعالجة الطفوحات والمياه السطحية.
وحول التعاون مع وزارة الصحة قال أزهري: نعم هناك تعاون متبادل وجهود متضافرة ومكثفة فيما بين الأمانة والصحة.