Al Jazirah NewsPaper Wednesday  06/06/2007 G Issue 12669
محليــات
الاربعاء 20 جمادى الأول 1428   العدد  12669
لما هو آت
من يشارك بالرأي...؟
د. خيرية إبراهيم السقاف

ما يكون حالك حين تقف بين أب له في كل موقف (نخوة) زوجة، وله في كل عام مولود....؟

الجميع منهم يحمل اسمه،...

ولئن كانت الزوجة تستبدل كالملابس عندما يعافها أو يختلف معها أو يرغب في سواها...

إلا أن الابن يظل لصيقاً به على أية الحالات.. حتى إن عافه.. أو رغب في غيره... أو اختلف معه...

تلاحقه الرعاية والقوامة والأبوة دماً واسماً ومسؤولية.....

ولئن يقف مسؤولاً عن الزوجة أمام أهلها أو نفسها أو وليها في الدنيا...

فإن الأبناء تسأله عنهم المواقف والمحافل... بل الشوارع والنتائج....

الزوجة تجد من تعود إليه.. لكن الأبناء لا يجدون إلا العودة إليه....

ويتجاهل المسؤولية العظمى أمام الله تعالى...

ما يكون موقفك بين أب له من الأبناء عشرات يكاد هو ذاته لا يعرفهم ولا يحصي عددهم... يعرفهم الجار، والشارع... ورجل المرور والشرطة....

يتسكعون ويهيمون على وجوههم... إن تغدوا لا يجدون ما يتعشون به.. وإن قرب بعضهم من بعض تنافر أكثرهم مع بعض... لا يستقرون في درس، ولا تطمئن لهم نفس،،، لا يجدون من ولايته المظلة والسكن.... ولا يعرفون من أبوته الحماية والرعاية... يمرضون في أنفسهم... كما تمرض أجسادهم... لا يعرفون الحق من الباطل... ولا الخير من الشر.... ولا السلام من الأمان...، هم الإخوة الأعداء،،، وهم التعساء الأشقياء....؟

ما تقول في عادات لم تبددها حضارة ولا وعي...

يجلس الرجل في مجلسه لا يخرج منه إلا بهدية هي ابنة صديق أو أخت مرؤوس... يفرح بها اليوم ليضيف منها أعداداً في رصيد رعيته.... وأي رعية؟ وهو عنهم في نأي... وعن ولايته في غفلة.. ينوء بهم كاهله المادي وتنوء بهم قدراته التربوية...؟

ما تقول حين تفاجأ بمن يطرق بابك في منتصف الليل يبحث عن زاد يسد جوعه... أو دواء يشفي سقمه... أو مال يواجه به الحياة في مطالبها...؟ أليس في أب مثل هذا ما يضيف لرصيد الجهل وعدم المسؤولية وضعف الولاية الكثير...؟

أليس هو ممن يتخلون عن مسؤوليتهم بما يستوجب العقوبة؟

*** هذه (س.ج) تقول:

(تزوجني على أنه أرمل وبأن له من الذرية ثلاث بنات وولدين وقبلت أن أربيهم إذ أخبرت عمي بأنني أريد الأجر في تربية أيتام سيكونون إخوة لأبنائي... فالله منحني الصحة والعزم ولله الحمد... لم يمض على زواجي عام حتى تكشف ما أذهلني.. بل أمرضني إذ وجدته في كل خبر يصلني وحقيقة أقف عليها أن مجموع زوجاته لا يقل عن الخمس عشرة زوجة، وبأن له زوجة في كل عام.. منهن من يسعى إليها....... ومنهن من تهدى له... وبأن لا أيتام بين أبنائه الذين في مجملهم يفوق عددهم العشرين... وبدأت سلسلة من القضايا والمشاكل...

الآن لي منه ست بنات وولد... عذبني كلما دخل وخرج لأني لا أنجب ذكوراً... ثم هجرني وتخلى.... أتردد على بيت أهلي فحرمني من أبنائي.. لكن ليس هذه القضية وحدها بقدر ما إن المشكلات تفاقمت لأسوأ تفوق قدرة إنسان على احتمالها... والناس من حولنا يشهدون ويتحسرون.. وكثير منهم يقفلون عنا أبوابهم ويصدون عنا وجوههم...

بناتي الآن بين زوجات أبيهن، وولداي يهيمان بين الصحب على صغر عمريهما.. لا أدري كيف ألمهما... أواجه الحاجة بكل معانيها... وهو يتمتع وحده بحياته الخاصة لا يدري عن أحد منا شيئاً... فهل تكتبين عن هذا النموذج من الرجال الذين لا تزال حياتهم خالية من المسؤولية وسلوكهم فارغاً من الأمانة؟ هذه جارتي معلمة في إحدى الثانويات تكتب بلساني لك هذا النداء: اطرحوا مشكلات النساء عندما يزوجهن الأهل على سمعة الرجل الصالح وهم لا يتحرون الحقيقة كيف تكون النهاية.. واكتبوا عن الأزواج الآباء مثل هذا... أين الولاية أين الرعاية أين الأبوة؟ فالجيران والصحب ورجال الأمن يتولون أمورنا ويحلون مشكلاتنا ويواجهون حاجاتنا بالليل والنهار جزاهم الله عنا كل خير....)...

*** الرسالة واضحة جلية... فمن يشارك بالرأي؟

لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5852 ثم إلى الكود 82244

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد