* سليمان م.ع.. العتيبي - الرياض
* أحمد بن نهار بن منصور الودناني - الرياض
- لستُ أحسب سفركم ومشقتكم مع جماعتكم من أجل نظر موضوع الإعسار: (7.000.000 سبعة ملايين) إلا وفيه خير وسعادة لمقابلة ولي الأمر الكريم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الكريم، لكن لعل ما رغبتما فيه يُبين لكما الإجابة مما صدر حول: الإعسار وضابطه، فأنقل هُنا ما ورد في هذا الصدد وهو: (دون ريب) فرج من الله تعالى لكل مُعسر و(مُضطر) و(مريض عاجز) مادياً يفرح بما توليه دولة مباركة برعاياها براً وإحساناً.. وإليكما ما ورد في هذا الشأن:
فقد جاء في خطاب المقام رقم 4 - ص - 21795 - في 17- 9-1402هـ - حسب التعميم على جميع المحاكم وهيئات التمييز برقم 136-12-ت في 28-10-1402هـ واعتماد ما جاء في قرار مجلس القضاء الأعلى رقم 135-5-36- في 7-8-1402هـ المتضمن وضع قواعد عامة لإثبات الإعسار، وهذا ما ورد:
1- من كانت عليه حقوق مالية خاصة وعجز عن وفائها ولم يكن متلاعباً بأموال الناس وثبت عسره لدى القضاء بمواجهة دائنيه أو بعضهم بعد عجزهم من إثبات وجود مال له، فإن القاضي يصدر صكاً بذلك ومتى صدر صك مستكمل لمستلزماته وجب الكف عن المعسر إلى حال يسره.
2- من كانت عليه أموال خاصة بسبب جرائم تعمد ارتكابها من سرقات ونحوها ثم ادعى العسر عند القبض عليه ليتخلص من تبعات هذه الأموال وكان إثبات عسره يتيح له الإجرام أو يمكنه من الهرب إن كان أجنبياً، وكان حبسه أقرب إلى حصول المصلحة ودفع المفسدة، فإنه يتعين اتخاذ ما يحقق المصالح المرجوة ويدفع المفاسد عن هذه البلاد ويعين على استمرار الأمن فيها ويردع المجرمين عن الإجرام. ويزجر من في نفسه مرض.
3- يتعين ألا ينظر في دعوى الإفلاس إلا في حال مواجهة غريم أو غرماء. كما لا ينبغي النظر في دعوى الإعسار من أجل التسول.
4- من كانت عليه غرامة مالية للدولة بسبب ارتكابه أمراً محرماً، فالنظر في عسره يتوقف على حضور ممثل الجهات المختصة؛ لأنها بمثابة الغرماء. أ.هـ.
وحيث الأمر ما ذكر نرغب إليكم اعتماد ما جاء في القرار المذكور وتعميمه على المحاكم للتمشي بموجبه، وقد زودنا وزارة الداخلية بنسخة من أمرنا هذا مع نسخة من خطاب المجلس ومشفوعاته ونسخة من القرار رمزاً لخطابها رقم 17-44309 في 15-11- 1401هـ للاعتماد. فأكملوا ما يلزم ودمتم،،
رئيس مجلس الوزراء
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وعلى آله وصحبه.. وبعد.. فقد اطلع مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة على الأوراق الواردة مرفق كتاب سمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء رقم 4-27659 في 27-12- 1401هـ، المتضمنة الإشارة إلى الأوراق المرفوعة من الداخلية برقم 17-44309 في 15-11-1401هـ بسبب مطالبته بمبالغ مالية ثبتت بذمته شرعاً، وأن المذكور أدخل السجن في 30-2-1400هـ، وقد ثبت عسره، وأن فضيلته كتب برقم 1091 في 26-7- 1401هـ: أنه ما دام قد ثبت عسره، فإنه غير جائز سجنه، فتم إطلاق سراحه بالكفالة الحضورية، وأشار سموه إلى أن المذكور تقدم باستدعاء مرفق تشكى فيه من غرمائه لملاحقتهم له ويطلب عدم قبول دعاويهم لكي يتمكن من العمل لتسديد ديونه. وذكر سمو نائب رئيس مجلس الوزراء أنه سبق أن صدر الأمر السامي رقم 4985 في 20-3-1392هـ المرفوع لوزارة الداخلية والمعطى لوزارة العدل صورة منه المتضمن إحالة موضوع دعوى الإعسار في الحقوق الخاصة إلى القضاء وأن يطبق على المعسر ما يقضي به الحكم الشرعي. أما الأشخاص المطالبون بغرامة للدولة، فلا تحال دعاويهم إلى المحاكم للنظر في إعسارهم شرعاً إلا بعد الاستئذان من رئيس مجلس الوزراء. وأشار سموه إلى أنه يلاحظ أن كثيراً من المطالبين بحقوق مالية خاصة يبقون في السجن رغم صدور أحكام تثبت إعسارهم؛ ولأن المعسر لا يجوز سجنه بل يجب إنظاره إلى ميسرة لقول الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}، وللحديث الوارد بشأن الصحابي المدين الذي قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لغرمائه: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك. وذكر سموه أنه يلاحظ صدور صك إعسار بموجب شهادة شهود دون مواجهة غرماء، ثم رغب سموه دراسة الموضوع من قبل المجلس بهيئته الدائمة بالاشتراك مع رئيس مجلس القضاء الأعلى وإفادة سموه بما يتقرر وبتأمل جميع ما تقدم ونظراً لأن من ثبت عسره عاجز عن التسديد فملازمته أو حبسه مع عجزه وعدم ظهور تلاعبه غير جائز لا ليس بظالم وحبسه يرتب أضراراً عليه وعلى من يتولى الإنفاق عليهم. كما يحول بينه وبين محاولات التكسب لسداد ديونه.. ومثله يجب إنظاره كما دل على ذلك الكتاب والسنة. ومن المعلوم أن العاجز عن السداد لعسره تحرم عقوبته لمفهوم حديث لي الواجد ظلم يحل عرضه أي شكواه وعقوبته أي حبسه، فغير الواجد لا تحل عقوبته ويجب إنظاره عملاً بقول الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}. ولما ثبت في قصة إفلاس معاذ بن جبل رضي الله عنه، إذ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لغرمائه: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك. ولكن لما قد يحدث من تلاعب بعض الناس وجرأته على أخذ الأموال واستهتاره بالوفاء ولما يلزم من أخذ الحيطة لهذا وأمثاله، فإن مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة يرى ما يأتي:
1- من كانت عليه حقوق مالية خاصة عجز عن وفائها ولم يكن متلاعباً بأموال الناس وثبت عسره لدى القضاء بمواجهة دائنيه أو بعضهم بعد عجزهم عن إثبات وجود مال له، فإن القاضي يصدر صكاً بذلك، ومتى صدر صك مستكمل لمستلزماته وجب الكف عن المعسر إلى حال ميسرة.
2- من كانت عليه أموال خاصة بسبب جرائم تعمد ارتكابها من سرقات ونحوها ثم ادعى العسر عند القبض عليه ليتخلص من تبعات هذه الأمور، وكان إثبات عسره يتيح له الإجرام أو يمكنه من الهرب إن كان أجنبياً، وكان حبسه أقرب إلى حصول المصلحة ودفع المفسدة، فإنه يتعين اتخاذ ما يحقق المصالح المرجوة ويدفع المفاسد عن هذه البلاد، ويعين على استمرار الأمن فيها ويردع المجرمين عن الإجرام ويزجر من في نفسه مرض.
3- يتعين أن لا ينظر في دعوى الإفلاس إلا في حال مواجهة غريم أو غرماء. كما لا ينبغي النظر في دعوى الإعسار من أجل التسول.
4- من كانت عليه غرامة مالية للدولة بسبب ارتكابه أمراً محرماً، فالنظر في عسره يتوقف على حضور ممثل الجهات المختصة لأنها بمثابة الغرماء.