من الشعراء الشباب الذين قدموا لنا فنون الكلام بصورة جميلة تحمل بين طياتها الكثير من الصور البلاغية الرائعة الشاعر القدير صالح بن عبدالرحمن بن صالح الناصر الأسعدي من محافظة الزلفي، هذا الشاعر النجيب الذي حينما تقرأ قصائده تجد التجديد والأسلوب الجميل، والقصائد الفريدة، كتب فأجاد وبلغ الأمجاد، وقدَّم لنا ما يمتع من القصائد الاجتماعية والحِكَمِ، ومن يقرأ له أو يستمع يستفيد كثيراً، ويصنفه من كبار الشعراء، ورغم أنه من الشعراء الشباب إلا أن من يقرأ أو يستمع له يتصور أنه من شعراء الرعيل الأول من جمال ما كتب ويكتب من قصائد الحكمة وغيرها في وقت قلما نجد فيه من الشعراء الشباب من هو فذ في قصائده، ولشاعرنا العديد من المساجلات مع مجموعة كبيرة من الشعراء منهم على سبيل المثال: الشاعر الكبير أحمد الناصر الشايع، وغازي بن دخيل الله بن عون، وللشاعر مجموعة من الإصدارات الشعبية عبر أشرطة الكاسيت، ومنها الرفاقة، نشامى، دلايل، نشر له العديد من القصائد عبر الكثير من الصحف والمجلات، ومن قصائده التي تحضرني اخترت لكم هذه الأبيات، متمنياً أن تحوز على رضاكم، وتجدون فيها المتعة والفائدة، وهي شواهد وإلا فشاعرنا يستحق أكثر مما سأقدم عنه، يقول في قصيدة وطنية:
|
دمعة ملك لدت لها كل الأنظار |
فيها ومنها الحزن دمعة فريدة |
اتجسد لنا رموز المحبة بالافكار |
وتصير للموضوع جملة مفيدة |
حب ولاء وعلومنا كلها خيار |
الشعب مخلص والحكومة رشيدة |
|
بعض العرب عقله مع الناس نبراس |
هرجه مع العربان ذمه وأمانه |
وبعض العرب يمرس مع العالم امراس |
يطغي عليه، الله يكافي لسانه |
والمزح بين الربع له وقت واقياس |
وماكل رجالٍ يسولف تكانه |
يجرح شعورك واحدٍ ماله إحساس |
هالوقت ماودك تطيح الميانه |
ومن أبيات الحكمة التي قالها:
|
يالبيب العقل كسر احسابك واجمعه |
واغتنم فرصة زمانك صلاتك صلها |
لاتحسب اللي مضى بالفصول الأربعه |
اترك اللي فات والمقبلات اقبل لها |
اللوازم بدها والردي لا تتبعه |
وانتبه من زلةٍ باللسان اتزلها |
غلطة الرجال ماهي بغلطة مطبعه |
تنتعدل في سهوله بسيطٍ حلها |
|
أكبر مصيبة يموت الرجل في همه |
وأقرب قريبٍ يشوف وكن ما شافه |
ومن أبيات النصح لشاعرنا قوله: |
ابختصر واحط للعلم مدخال |
تصدقوا لا تمنعون المواعين |
الجار والمحتاج والضيف بالحال |
يعطي مواجيبه على الراس والعين |
والوصل بالارحام والعم والخال |
له احترامه يالرجال الميامين |
والكبر ساس العيب في كل رجال |
وإلا التواضع للرجال الحشيمين |
ومن المساجلات اخترت لكم هذه المساجلة مع الشاعر الكبير أحمد الناصر الشايع يقول شاعرنا:
|
يا أحمد الناصر يازين العلم الأبيض في مساره |
كلمةٍ بيني وبينك جالها موجب وداعي |
والله إن الحر يارجال تكفيه الإشارة |
الوعد مثل العهد من دون هوش ولا نزاعي |
وهذان بيتان من رد الشاعر الكبير أحمد الناصر الشايع:
|
صابرٍ بالحق دام الحق من جار لجاره |
لو نجيبه دين يا صالح من البنك الزراعي |
السعادة حظ وإلا العرف والمعنى شطاره |
لو رضاك أبعيد أسافر له على النقل الجماعي |
وهذه أيضاً أبيات من قصيدة وجهها للشاعر القدير عبدالله بن نايف بن عون يقول فيها:
|
الهاجس اللي بالتفاكير مدعوم |
يروج فوق العد والعد عده |
وده ولا وده على كسرة الحوم |
واليوم لا بالله بالحيل وده |
وهذا مما قاله الشاعر عبدالله بن نايف بن عون رداً على شاعرنا:
|
ياصالح الناصر صدر منك مرسوم |
وعلي تعميمه بعد ما تعده |
تبيني افزع لك بعد صرت مزحوم |
وحبلٍ تمده يا بو ناصر نشده |
ومن قصيدة طويلة موجهة من الشاعر غازي بن دخيل الله بن عون لشاعرنا اخترت لكم هذه الأبيات:
|
ويلاه يا صالح على فايتٍ فات |
وجداه لو يرجع ربيعه وقيظه |
وقت العوايد والشيم والمراوات |
وقت المكارم والعهود الغليظة |
وهذا الرد من شاعرنا على الشاعر غازي بن دخيل الله:
|
شدو ركايبهم لحب الشهوات |
خطر يضيفون الخدم بالحفيظه |
والله أعلم وش تصير النهايات |
بعض العرب عاف اللبن من خضيضه |
صالح بن عبدالله الزرير التميمي |
الرس. ص.ب 1200 |
|