الجزيرة- علي سالم العنزي- واس - تصوير - مترك الدوسري
عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء أجهزة الأمن الوطني بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي أمس الأول اجتماعهم الاستثنائي الثاني برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وذلك بقصر المؤتمرات بالرياض.
وقد بدأ الاجتماع بكلمة لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز فيما يلي نصها: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.. أصحاب السمو والمعالي، معالي الأمين العام، أيها الإخوة..
يسرني باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أن نرحب بكم أجمل ترحيب في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية وأرجي لكم خالص التحيات والتمنيات بأن يكلل اجتماعنا هذا بالتوفيق والسداد الذي أحوج ما نكون إليه في ظل الظروف الدقيقة والحساسة التي تحيط بنا جميعاً وتستدعي منا تكثيف التعاون والتشاور والعمل المشترك لتحقيق ما يتطلع إليه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وشعوبهم الأبية.
يأتي اجتماعنا اليوم تنفيذاً للتوجيه الذي صدر من المجلس الأعلى في قمته التشاورية الأخيرة والقاضي ببحث كيفية التعامل مع إفرازات وتداعيات الأوضاع الخطيرة التي يمر بها العراق الشقيق وذلك بغية التوصل إلى رؤية مشتركة تجنب شعوبنا ودولنا مغبة ما يمكن أن تؤول إليه الأمور..
إن أهمية هذا الاجتماع المشترك كونه يحمل معه دلالة واضحه على مدى وعمق الترابط السياسي والأمني الذي يجمع دول المجلس ويدفع قادتنا إلى بلورة موقف جماعي لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا..
إن من نافلة القول الإشارة هنا إلى أن ما يحدث في العراق لابد أن ينعكس أثاره وانعكاسته على أمن واستقرار بلداننا..
وبالتالي فنحن مدعوون اليوم إلى التأكيد مجدداً على عمل كل ما من شأنه أن يوقف التدهور الحاصل في العراق وأن نشجع كل ما من شأنه أن يحفظ للعراق وحدته الوطنية وسلامته الإقليمية..
وحشد جميع الجهود والمساعي بغية تحقيق مصلحة وطنية شاملة بين جميع أبنائه ليقفوا صفاً واوحداً في وجه الفتن الطائفية والانقسامات والتهديدات الإرهابية.
أصحاب السمو والمعالي الإخوة الأكارم..
لا يفوتني قبل أن أختم هذه الكلمة أن أنوه بما صدر عن اللجنة الوزارية الخاصة بالعراق التي اجتمعت مؤخراً في القاهرة حول الدعوة إلى عقد مؤتمر الوفاق العراقي ومواصلة الأعمال التحضيرية له حتى ينعقد والتنسيق في ذلك مع الحكومة العراقية والتشاور مع مختلف القوى العراقية من أجل حماية العراق من مخاطر التقسيم والانزلاق نحو فتنة طائفية تهدد أمته وتطال تأثيراتها الاستقار الإقليمي..
وبناء على ما تقدم فإن المنتظر منا في سياق هذا الاجتماع العام أن نخرج بتوصيات تحدد الخطوات والإجراءات المطلوب اتخاذها في إطار تحركنا المشترك لضمان وتوفير السبل اللازمة التي تكرس استقرار منطقتنا وتحفظ مصالح شعوبها.
والله نسأل أن يوفقنا جميعاً إلى ما فيه خير ومصلحة دولنا وأمن واستقرار المنطقة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بعدها ألقى معالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية كلمة قال فيها: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، أصحاب السمو والمعالي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنه لمن دواعي سروري أن أحظى للمرة الثانية بهذه الفُرصة لأُرحِّب بكم في ثاني اجتماعاتكم الاستثنائية المشتركة الكريمة بمشاركة أصحاب السمو والمعالي رؤساء أجهزة الأمن الوطني في دول المجلس.
سمو الرئيس، أصحاب السمو والمعالي، كما هو معروف لدى مجلسكم الكريم، يأتي هذا الاجتماع الهام، في ظل ظروف غير عادية تمر بها المنطقة بهدف التنسيق والتشاور وتبادل الآراء حول التطورات الخطيرة والمتسارعة التي يمرّ بها العراق واحتمالات أبعادها وتداعياتها على أمن دول المجلس واستقرارها ورخاء شعوبها.
واستشرافاً من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله- لهذه الأحداث والتداعيات القائمة والمحتملة وجَّهوا -رعاهم الله- خلال لقائهم التشاوري (التاسع) الذي عقد في الرياض يوم الثلاثاء الموافق 15 مايو 2007م بعقد اجتماع مُشترك لأصحاب السمو والمعالي وزراء الدفاع ووزراء الخارجية ورؤساء أجهزة الأمن الوطني أو من يُماثلهم بدول المجلس لبلورة رؤية مشتركة للتعاطي مع الوضع في العراق وإفرازاته المحتملة على دول المجلس والمنطقة.
وفي هذا الإطار أود الإشارة إلى أنه قد سبق أن وجه مقام المجلس الأعلى خلال دورته الثالثة والعشرين التي عُقدت في الدوحة يومي 21 - 22 ديسمبر 2002م بعقد اجتماع استثنائي لمجلس الدفاع المشترك لمجلس التعاون بمشاركة أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية وكان الهدف منه التنسيق والتشاور وتبادل الآراء حول الأوضاع السياسية والأمنية والعسكرية في حالة وقوع حرب على العراق وتداعيات ذلك على دول المجلس والإجراءات الاحترازية التي تتَّفق دول المجلس على اتخاذها.
وتنفيذاً لتلك التوجيهات السامية عُقد الاجتماع المُشار إليه في مدينة جدة بتاريخ 8 فبراير 2003م.
كما عُقد اجتماع آخر لمسئولي الأجهزة الأمنية بدول المجلس في مقر الأمانة العامة بالرياض بتاريخ 5 مارس 2003م.
وقد تم خلال هذه الاجتماعات اتخاذ التوصيات السياسية والأمنية والعسكرية اللاَّزمة.
نسأل المولى عزَّ وجل أن يكون اجتماعنا هذا مقروناً بالتوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إثر ذلك تم استعراض تقرير وتوصيات اجتماع لجنة الخبراء والمختصين من وزارات الدفاع والخارجية وأجهزة الأمن الوطني.