بالأمس كنت في مجلس القبيلة وكنت أصغي إلى مجموعة من (الشيبان) يتحدثون عن مواصفات الناقة (الزينة) ومقاسات جمالها من حيث (السنام والجنب والغارب والرقبة وتهدل البرطم)، وكنت أقارن مقاساتهم بمقاسات لجان مزاين الإبل واختلاف المواصفات بين (المغاتير) و(المجاهيم)، وأنهى الحديث أحدهم وهو (أبال) عتيد بقوله: (الزين لا يخفى على أحد سواء أكان بالنسبة للبكرة أو الفتاة).
وختم مقولته بأن البنت الجميلة مثل البكرة الوضحاء أو الشقحاء (ولذلك يكثر هذان الاسمان في بنات البادية بالذات)، ولاذ الشايب بعدها بالصمت وهو يعود إلى أيام صباه، وهنا انتهزت فترة الصمت لأقرأ مقالة الصديق والزميل عبد العزيز السويد على الصفحة الأخيرة في جريدة الحياة التي كانت أمامي خلال ذلك الحديث، وما إن انتصفت من المقالة حتى خطرت ببالي فكرة خبيثة - قدمها مجاناً لي الصديق السويد، وقلت لعلي استغلها ضده لأفتح عليه باباً من الشتائم فقلت على الفور: يا جماعة ماذا تقولون فيمن يقول بإن مقاييسكم السابقة (أخرطي!!) وأنه بمقدور طب التجميل أن يجعل من أسوأ النوق أجملها، وأنه يقال والعهدة على (ذلك الذي يقول): إن المزاين الآن قد دخل فيها الغش وهنا فتحوا أفواههم ومسدوا لحاهم الجليلة وقالوا: من كيف ثم من هو الذي يقول ذلك؟ فقلت لهم (بكل لؤم): اسمه عبد العزيز السويد أما كيف يحدث هذا التزوير فهو يقول أي السويد - على ذمته - (ولم أقل لهم) على ذمة من قال له كما أشار في مقالته: إن هناك من يقوم بتجميل الإبل قبل الدخول للمسابقات بصورة غير مشروعة، مثلما يحصل لبعض الممثلات والفنانات فيتم تضخيم أو نفخ البراطم وفهق السنام وتكبير الثدي، وهنا ضجوا بصوت واحد: (لا هذا ما يصير ما يصير وشلون يزورون الناقة خويك ما عنده سالفة؟!! وهنا قلت لهم بهدوء: لماذا لا تصدقون (خويي) وتصدقون أن هنالك ناقة تحلب على مدار الساعة مثل (البزبوز)، وهنا قالوا لي: وأي ناقة تلك؟ قلت لهم بكل هدوء: كل النوق التي يباع حليبها على الطرقات ولا تتوقف عن إدرار الحليب فهل سمعتم بناقة ضرعها كالبزبوز؟
فقالوا: بالطبع لا ولكننا عرفنا مؤخراً أن أصحاب تلك النوق غشاشون يحقنونها بإبر لإدرار الحليب لمزيد من البيع، وهنا قلت لهم: كيف اقتنعتم بغش الضروع ولم تقتنعوا بغش البراطم؟ وهنا قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل كل شيء أصبح مغشوشاً بهذا الزمان.