«الجزيرة» - عبدالرحمن اليوسف
أعدت إدارة التعاون والمشاركة المجتمعية في الإدارة العامة لرياض الأطفال برنامجاً توعوياً هادفاً تحت شعار: (من حقي أن أتعلم باكراً) تم تعميمه على المناطق والمحافظات وأوكلت مهمة تنفيذه لمديرات الإدارات ورئيسات أقسام رياض الأطفال بمناطق المملكة ومحافظاتها ويهدف إلى نشر الوعي بأهمية إلحاق الطفل بالروضة ويستهدف المجتمع، متمثلاً في الأمهات في الأحياء والأهل والمشرفات التربويات ومعلمات التعليم العام، حيث إن التحاق الطفل بالروضة يشكل رافداً مهماً لعملية نموه من خلال ما يقدم له من أنشطة وخبرات من أقرانه وما يوفر له من إمكانات تتلاءم مع حاجاته وخصائصه وما يجعل مرحلة الطفولة المبكرة أكثر أهمية من بقية مراحل عمر الإنسان هو تميز تلك المرحلة بحماس الطفل وحيويته وميله نحو اكتساب المهارات والمعارف إذ أنه ليس هناك أي فترة في حياة الفرد توازي حماس الطفل للتعلم من تلك المرحلة، وقد كشفت الأبحاث العلمية عن العلاقة بين التجارب المبكرة التي يعيشها الفرد وبين نموه الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي، حيث تؤكد نتائج الأبحاث الحديثة على الجهاز العصبي أهمية السنوات الأولى في نمو وتطور دماغ الطفل فالطفل يولد بحوالي (100) مئة مليار خلية عصبية ذات طبيعة غير مكتملة وهذا العدد ثابت لا يتغير إلا أن البيئة المناسبة والغنية بالمثيرات الحسية تساعد على تفعيل هذه الخلايا وتنشيطها مما يؤثر على إيجابياً في الوظائف والقدرات العقلية لدى الطفل وخاصة تلك التي تعين على التعلم مثل التذكر والانتباه والاستيعاب، كما أن المؤثرات السلبية كالضغط والتوتر يوقف نشاط بعض الخلايا ويؤدي إلى ضعف ونقص في قدرات الطفل المختلفة ومن الثابت أن تعويض ذلك النقص فيما بعد سيكون مكلفاً للغاية كما أثبتت الدراسات، ويكارت وآخرين 1982 Waikart e al أن الأطفال الذين يلتحقون بروضة الأطفال ويحصلون على التعليم قبل المدرسي يكونون أكثر نجاحاً من أقرانهم الذين لم يحصلوا على التعليم قبل المدرسي وذلك من حيث نجاحهم في المراحل الدراسية التالية ونجاحهم التالي في الوظائف العامة وشغلهم لها كذلك كانوا أقل احتياجاً لبرامج التعليم الخاصة خلال حياتهم الدراسية.
كما وجد أنهم أقل إظهاراً للسلوك المنحرف أو المخالف للقانون وأقل تسرباً في التعليم في مراحله المختلفة، إضافة إلى المشاركات المتعددة لإدارة التعاون والمشاركة المجتمعية في مهرجان الجنادرية وستقوم هذا العام بالتعاون مع إدارة تعليم منطقة الرياض بتنظيم بيئة صافية ثرية المواد والأدوات في المهرجان (23) حيث يقوم الأطفال الزائرون بتجربتها والعمل بها كما تهدف من خلال هذه البيئة توعية الزائرات بأن ما يقوم به الطفل هو التعلم من خلال اللعب في بيئة آمنة وهادئة.