قرأت مقالة جميلة عن جامع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في جنوب بريدة لكاتبها أحمد بن سليمان العدل بعدد الجزيرة 12860 في 5- 12-1428هـ ص43 فتذكّرت جامع العلاّمة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بالدلم .. هذا المَعْلَم الكبير والجامعة الفريدة ومركز العلم وإشعاع الثقافة الدينية ومنبر الحديث والفقه وعلوم الدين ومنارة القرآن الكريم .. مقصد الجميع ومحط طلاب المعرفة ومدرسة الوعي والرقي .. ومكان مناسب لمدرسة صناعة النجاح. تميّز بالموقع وامتاز بالتألق .. يصلى فيه على الجنازات ويبث من موقعه الحاسوبي رسائل تواصل عبر الجوالات .. فكان نِعْم الملتقى ومآنس المحتوى وطيب المكان. تم بناؤه على أحدث طراز وأجمل تصميم ليبهر المسافر والمقيم فكانت فكرة إقامته نابعة من فكر مستنير متوهج في خدمة المسلمين .. قف ببابه وانظر وتفكر ثم تعجب وإن شئت فأسأل أو لا تسأل فلا عليك ستجد الإجابة ممن يملؤك بأنوار الإيمان .. فيه محاضرات .. دروس .. برامج .. تدريب .. كل ما تريد تعلمه من أمور دينك وشئون حياتك وحسن تعاملاتك.
لقد فتح آفاقاً أرحب وأصبح ملتقى في كل وقت وزمن .. جهود موفقة من إمام الجمع الشيخ عبد الرحمن بن سعد الدخيني، ودعم متواصل من إمام أوقاته الشيخ عبد الله بن علي آل محسن وغيرهما من أبناء الدلم المخلصين. هذا الجامع أصبح مقصداً بخدماته الجليلة وخطابته المعاصرة يرتاده الكبار والصغا .. النساء والرجال .. الشباب والأطفال، مؤنس الوحدة ومروي ظمأ طالب المعرفة. إنه شمس مشرقة وفجر منبثق في سماء الدلم وعموم الخرج .. حيث انطلق بعده مساجد نموذجية، وخير شاهد جامع معالي الشيخ راشد بن صالح بن خنين المستشار في الديوان الملكي الذي افتتح غرة رمضان الماضي، فكانت علماً بارزا {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} فلهم جميعاً منا الشكر والعرفان، ولهم من الله تعالى الأجر والغفران، وجعل ما شيّدوه سراجاً منيراً لهم في حياة البرزخ، ونوراً إلى جنات عدن في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
حمد بن عبد الله بن خنين / الدلم