اطلعت على عدد الجزيرة الغراء 12854 الموافق 28-11- 1428هـ على ما تفضّل به الأستاذ عبد الكريم بن محمد الفوزان مدير عام المياه بمنطقة القصيم، ولي مع تعقيبه وقفتان: |
الوقفة الأولى: أنّ أهالي مركز ضراس ما زالوا يعانون أشد المعاناة من عدم إيصال المياه إلى منازلهم وهو خير من يقدر هذه المعاناة لا سيما القرب الشديد لمركز ضراس من جميع الخدمات الضرورية التي تقدم للمواطن مما يسهل إيصال المياه لأهالي المركز .. وأملنا - بعد الله - في الفوزان بسرعة معالجة هذه المعاناة وفّقه الله وأعانه. |
الوقفة الثانية: ما تفضل به في ثنايا تعقيبه من أنّ سكان حي ضراس وخب الدعيسة والسويليمية يوجد لديهم عدد (2) آبار لسقياهم. |
وأرغب في هذا التعقيب أن أؤكد أنّ بلدة ضراس الآن مركز وليست حياً، وفي السابق كانت قرية من قرى بريدة. |
وكانت عمارة بلدة ضراس عام 1210هـ تقريباً، وأول من عمرها عبد الله بن وايل بن عبد الله التويجري وأخوه عمير بن وايل بن عبد الله التويجري، وذلك بعد أن حفروا بئراً ورأوا خصوبة أرضها وطيب مائها، ثم جاءهم أخوهم خريف بن وايل بن عبد الله التويجري وسكن عند أخويه، ومن هنا عمرت بلدة ضراس .. ثم بعد سنوات التحق بهم أبناء عمومتهم. |
قال الشيخ محمد العبودي في كتابه (معجم بلاد القصيم) 1-370 ضراس أحد خبوب بريدة الغربية يبعد عنها حوالي 10 أكيال وهو كغيره من الخبوب محاط بالكثبان الرملية وممتد من الشمال إلى الجنوب ومن المحتمل أنّ تسميته قديمة، فقد ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان (ضراس كأنه جمع ضرس موضع في قول بعض الأعراب: |
أيا سدرتي أضراس لا زال رائحاً
|
يروي عروقاً منكما وذراكما)
|
وهذه كلمة للمستر لويرمر في دليل الخليج 5-2657 كتبها قبل 90 سنة: (ضراس على بعد سبعة أو ثمانية أميال شمال غربي بريدة مئة منزل للعرب الذين هم من قبيلة عنزة، يوجد هذا المكان في وسط الصحراء وبها محلات تجارية قليلة وعدد من حدائق النخيل الضخمة والماء على عمق ست أو سبع قامات وهو عذب). |
وفي ختام هذا المقال أحببت أن أوضح أنّ أهالي مركز ضراس ما زالوا يعانون من شح المياه، والأمل بالله جل وعلا كبير ثم بالمسؤولين عن المياه بالقصيم، ووجدتها فرصة مناسبة أن أصحح وأعرف بلدة من بلادنا الغالية .. والله ولي التوفيق. |
أحمد عبد العزيز محمد عبد الله التويجري |
|