أقرأ دائماً ما ينشر في صحيفة الجزيرة عن سوق الأسهم وأحببت المشاركة في هذا الشأن فأقول: ابتسامات الأمل على محيا صغار المتعاملين بسوق الأسهم وهم يشاهدون مؤشر السوق يتعافى ويسجل أرقام صاعدة كاسر بذلك كل المؤشرات الفنية من خلال سهم أو سهمين فقط من أسهم العوائد تاركاً البقية قابعات بقيعان سحيقة ولكن مع ذلك الإخضرار يحدوهم التفاؤل لعل الأسهم المغلوب على أمرها تلحق بركب السهم الأم.. ولكن للأسف قاصمة الظهر وبدون أي سبب مقنع تعصف ريح المؤشر فتقتلع الأخضر واليابس وتهوي ببصيص هذا الأمل وبحلم المستقبل ناهيك عن قلب يشتد خفقانه ويلتهب من سوق أذاقه المر مراراً ولم ير أي جاذبية إليه سوى ترقب بعين موجعه بلون الإحمرار، ولعل ما تبقى من حفنة الريالات معدودة يزيد.
أخيراً حذار من الانجراف خلف أولئك المطبلين لأسهم التهمت أموالكم وشقاء سنينكم وما تبقى من مصروفكم اليومي.. فليس هناك سبيل للبقاء بسوق قاس لا يعرف أدنى مؤشر فني صعوداً وانخفاضاً إلا الرحيل بصحة أجساد وراحة بال.
ولا يلام من فضل البقاء يصارع أمواج وأمزجة مضاربين وهوامير قد تتعكر في أي لحظة فتلتهم ما أمامها.. ولا يلام في ذلك لأنه لا يبحث عن ثراء طاغٍ ومقارعة أصحاب المليارات، بل قد يكود قد اقترض مبالغ تمتد سدادها لعقود من الزمن.. إنما يريد هناءة عيش في ظل حياة قاسية. وإن كان هناك بد من عودة لهذا السوق فمن خلال الاكتتاب غير المدعوم بعلاوة إصدار قاهرة.
محمد عثمان الضويحي