قرأت في عدد الخميس 9 من المحرم في صفحة سماء النجوم من (الجزيرة) موضوعاً مقتضباً تحت العنوان أعلاه (ما فاز إلا النُّوم) وقد أخذ الكاتب فواز أبو نيان (النوم) على المعنى الظاهري - قاصداً - لكن الشاعر العراقي معروف عبد الغني الرصافي كتب هذه القصيدة ناعياً على قومه خنوعهم واستكانتهم لحكم العثمانيين بطريقة السخرية المستنكرة وهذا عرض للقصيدة:
1- يا قومُ لا تتكلموا
إن الكلامَ محرَّمُ
يا قومُ (نكرة مقصودة) ويا قومِ (تخفيف يا قومي).. فإذا كان الكلام محرماً فما بالك بما هو أكثر منه.
2- ناموا ولا تستيقظوا
ما فازَ إلا النُّوَّمُ
والنائم ميت أو كالميت لا يعمل شيئاً
3- وتأخروا عن كل ما
يقضي بأن تتقدموا
وتأخر المجتمعات في عهد العثمانيين معروف
4- ودعوا التفهم جانباً
فالخير ألا تفهموا
لأنهم لو فهموا فقد يحاولون تغيير حالهم إلى الأحسن
5- إن قيل: هذا يومكم
ليل فقولوا: مظلم
6- أو قيل: هذا شهدكم
مُرٌّ فقولوا: علقَمُ
غاية الخنوع.. واليوم للنهار قال تعالى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} «7» سورة الحاقة.
7- أو قيل: إن بلادكم
يا قومُ سوف تُقسَّمُ
8- فتحمدوا وتشكَّروا
وترنَّحوا وترَنّموا
موافقون
نزار رفيق بشير- الرياض