يتخطى الحب كل الحدود.. وهو صفة عالمية مشتركة تربط كل البشر.. وحب الأم لأطفالها هو الحب الأكبر..
هذه قصة روتها ايري ادريان وقد حدثت في إندونيسيا قبل سنوات.. تقول:
كانت (إيتا) مهتمة بتربية ابنتها بنفسها.. لكنها تعرضت لحادث مأساوي فقدت على أثره قدرتها على تحريك ساقيها ثم تعرضت لحادث مأساوي آخر عندما هجرها زوجها..
واجهت الحياة وحيدة وكان عليها أن تدبر نفقات المعيشة وتلبي متطلباتها من خلال الحصول على وظيفة في أحد مصانع الطباعة وسط جاكرتا والذي كان يعمل به أشخاص معوقون ولحسن حظها فقد وفر لها المصنع مكاناً لإقامتها هي وابنتها بجوار محل عملها.
ونظرا لتدهور الحالة الاقتصادية في إندونيسيا، وجد صاحب المصنع نفسه مطالباً بأن يوقف الإنتاج وقد خير العاملين بين أمرين: إما أن يتركوا العمل بدون تعويض، أو أن يبقوا على أمل أن يعاد فتح المصنع ثانية في يوم من الأيام.
قررت (إيتا) البقاء مع عملها لأنه السبيل الوحيد الذي بقي لها لكي تجد قوت يومها وتدبر نفقات تعليم ابنتها و تلقي الإحسان من ذوي القلوب الرحيمة.
كانت (إيتا) مشلولة وكانت تستخدم كرسياً متحركاً منذ عدة سنوات ومع ذلك فإنها لم تيأس أبداً أو تفقد الأمل. كان لها حلم واحد فقط وهو أن تستكمل ابنتها تعليمها العالي وأن تعول نفسها.
في جاكرتا حظيت بلقاء (إيتا) في يوم الصحة كان هناك ثمانية أطباء قد تطوعوا لتفحص حالة ثلاثمائة مريض من الأطفال المعوقين وأسرهم. وجدت (إيتا) في نفسها الشجاعة لكي تدعوني لمحادثتها حكت لي كيف كان لهذا الحدث وقع شديد على نفسها. عندما شعرت بالارتياح حيالي، واصلت رواية قصة كفاحها. أنصت إليها بأذني وعيني وقلبي، بعد هذه المحادثة المكثفة أدركت أن الأمومة تعني الحب غير المشروط. إن الأم الصالحة سوف تقدم على فعل أي شيء لكي تربي ابنها بما في ذلك أن تفعل كل شيء بنفسها. لقد لمست قصتها قلبي إن حب الأم لا يموت أبدا.