تكمن براعة الرسام في اللوحات التي تمثل المشاهد الطبيعية الصامتة.. وتجد هذه اللوحات مكاناً لها في أرقى المتاحف بالرغم من خلوها من الدلالات الاجتماعية والفكرية والتاريخية.
عن هذا الفن الرفيع كتب عبود عطية وأوضح أن هناك ثلاثة أنماط في رسم الطبيعة الصامتة يتمثل النمط الأول في دراسة التفاصيل عن كثب والتطلع إلى وثائق الأشياء بواسطة عدسة مكبرة لرسمها كما هي.
وهناك من الفنانين من يتطلع إلى المنظر الذي يرسمه من بعيد بعينين نصف مغمضتين كما هي حال الفنان سيزان والطبيعة الصامتة حيث نرى في لوحاته مجرد مساحات من الألوان بعضها داكن وبعضها فاتح وتحتاج العين إلى جمع هذه المساحات لتتمكن من قراءة اللوحة.
أما النمط الثالث وهو الذي يعتمده هنري فانتان فهو التطلع إلى المنظر من مسافة متوسطة ونقل صورة الأشياء كما تبدو فعلا من هذه المسافة.
تتجلى التحديات والتي نجح الفنان هنا في رفعها في أكثر من جانب وتتلخص كلها في واقعية نقل الصورة بأمانة.