Al Jazirah NewsPaper Sunday  27/04/2008 G Issue 12995
الأحد 21 ربيع الثاني 1429   العدد  12995
لجنة الانضباط.. ما الفرق بن هذه وتلك؟!
نبيل العبودي

لا أدري ما هي المعايير والأسس التي تبني عليها لجنة الانضباط قراراتها التي تتخذها بحق الخارجين عن النص، هل هي بحسب الأهواء أو الميول؟! أم أن هناك اعتبارات أخرى لا نعلمها, هي المعيار الرئيس الذي تبني عليه اللجنة قراراتها وعقوباتها تجاه المخطئين؟!

فلماذا تتفاوت الفترة الزمنية لاتخاذ أي قرار؟ فهناك قرارات تصدر بعد الحادثة بأيام، وهناك من يصدر بحقه قرار قبل أن يجف عرقه، هذا بخلاف ما يغض عنه الطرف عمداً بل ويسعى البعض إلى الإجبار على غض البصر عنه، والشواهد على ذلك كثيرة؛ لعل أبرزها ما حدث خلال المباراة النهائية في مسابقة الدوري الممتاز التي جمعت الهلال بالاتحاد وما تعرض له لاعب الهلال طارق التايب من قبل البرازيلي تشيكو وتكرر ثلاث مرات خلال المباراة دون أن يكون للجنة أي موقف تجاهه..!!

بينما كانت الأنظار متجهة نحو كيتا وما فعه مع اخصائي العلاج بنادي الهلال فقد اتخذت بحقهما العقوبة وإن كانت مجحفة بحق الثاني المعتدى عليه بينما كانت مخففة على المعتدي الذي كرر ما فعله بالعبيلي الذي اتخذت بحقه العقوبة بينما كيتا خرج منها بسلام بل وتعظيم سلام، وكأنه لم يرتكب أي فعل مشين. وعلى النقيض من ذلك تماماً تعاملت اللجنة مع الأحداث التي صاحبت لقاء الوحدة والهلال بسرعة عجيبة وفي زمن قياسي ربما سجل في موسوعة جينس للأرقام القياسية.

إن ما جرني إلى هذه التساؤلات هو التعامل الغريب من اللجنة تجاه الأحداث التي نراها ونشاهدها تحدث توالياً في ملاعبنا وخلال مباريات الموسم وعلى اختلاف المسابقات والفترة الزمنية والكيفية والطريقة والعقوبات التي تتخذ تجاه هؤلاء. فالأحداث في ملاعبنا تتوالى والقرارات التي تُتخذ من قبل اللجنة متفاوتة. فكيف تظهر بعض هذه القرارات من قبل اللجنة سريعاً وحتى قبل أن يجف عرق اللاعبين، بينما ننتظر كثيراً في كثير من الأحايين لصدور قرارات اللجنة حتى أننا نصاب بالملل والانتظار الذي يطول بل ونتفاجأ بان اللجنة غائبة أو مغيبة فكلاهما سيان في تلك اللحظة.

ما الفرق بين الاثنتين؟

نريد إجابة شافية لما حدث في مباراتين قريبتين جداً من حيث الزمان والمكان؛ الأولى بين الهلال والاتحاد في جدة في نهائي الدوري والأخرى مباراة أمس الأول بين الهلال والوحدة.. والعقوبتان المتخذتان تجاه اللاعبين، في الأولى أقدم الحسن كيتا على صفع اخصائي الهلال في وجهه وتم إيقافه مباراتين فقط، والتائب عندما بصق تجاه من قذفه وأصاب رأسه وكاد أن يصاب إصابة بليغة، ربما لم يتبادر إلى ذهن من أقدم على تلك الفعلة أنها قد تكون كذلك بالفعل، تم إيقافه أربع مباريات؛ فلماذا اختلفت العقوبة في الحالتين؟! هل هناك فرق بين الاثنتين من حيث كونهما فعلين مشينين؟!

بل إن الأسباب التي دفعت الاثنين إلى ارتكاب تلك التصرفات تختلف كلية؛ فالأول أقدم على تلك الفعلة دون أن يتعرض لأي إساءة سوى أن المعتدى عليه كان ينتظر انتهاء الوقت ليحتفل مع فريقه بالانتصار، وأيضاً كان له نصيب من العقوبات عطفاً على ما تعرض له من اعتداء بل إن عقوبته كانت مضاعفة بالوقف والتغريم مالياً وهو ما لم يحدث للمعتدي الذي تم رفع الإيقاف عنه بعد مضي نصف المدة كمكافأة أخرى له.

بينما كان الثاني تصرفه كردة فعل لما تعرض له من مقذوفات أصابته وكادت أن تتطور إلى ما هو أفظع.

أنا لست هنا مدافعاً عن أحدهما دون الآخر، ولكن ما حدث من ردة فعل من قبل لجنة الانضباط وما اُتخذ من عقوبات تجاه الحادثتين هو أمر غريب وغريب جداً أن يحدث؛ فالحادثتان قريبتان جداً من بعضهما من حيث طبيعة ونوعية الفعل ولكن العقوبتين سجلتا اختلافاً مثيراً وغريباً.



nnabeel33@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد