مندوب الجزيرة
أكدت الدراسة التمهيدية لنظام الحد من الإيذاء في المملكة العربية السعودية أن النظام الذي دعمته مؤسسة الملك خالد الخيرية وتبنته وزارة الشؤون الاجتماعية وصدر الأمر السامي بإحالته لهيئة الخبراء بمجلس الوزراء لدراسته وإقراره له أهمية تنبع من أن حجم ظاهرة الإيذاء أكبر بكثير مما هو معروف ومما هو متوقع، فهي ظاهرة موجودة في الظلام، وأن آثار ظاهرة الإيذاء على المجتمع ستكون وخيمة إذا لم يتم التصدي لها، فهي إن تُرِكَتْ ستزداد حدتها وانتشارها كما أن ظاهرة الإيذاء تمس الأسر في المملكة العربية السعودية في صميمها فهي تمس أفرادها وتمس سمعتها وتمس كيانها وتمس تركيبتها وتمس وضعها الاجتماعي كما أن تركيبة المجتمع السعودي آخذة في التعقد من ناحية، وظاهرة الإيذاء معقدة ومركبة في آن واحد وهذه التعقيدات إن لم يتم التعامل معها ستزداد تعقيداً، وسعى المشروع الذي قام بإعداده الأستاذ الدكتور سامي بن عبد العزيز الدامغ والدكتورة الأميرة منيرة بنت عبدالرحمن آل سعود إلى (إيجاد نظام وآليات وجهاز حكومي معني بظاهرة الإيذاء للتعامل مع حالات الإيذاء في المملكة العربية السعودية). واشتمل النظام على مواد عديدة ولوائح ووضعت آليات للتعامل والإجراءات التنفيذية المناسبة لنظام حماية المرأة والطفل من الإيذاء، وتنظيم الهيئة الوطنية لحماية المرأة والطفل من الإيذاء ومن بين العقوبات التي تضمنها النظام أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبات أخرى مقررة في الأنظمة ذات العلاقة، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمسة عشر يوماً كل من ثبت اطلاعه أو علمه بحالة إيذاء ولم يبلغ الهيئة أو الجهة الأمنية المختصة (الشرطة) بمضمونها. كما نصت المادة الرابعة والعشرون على العقوبات التي تطبق على ممارس حالة الإيذاء وهي: الإنذار، دفع غرامة مالية لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، تقديم خدمة للمجتمع، سحب الولاية أو الوصاية مؤقتاً، سحب الولاية أو الوصاية نهائياً، السجن لمدة لا تتجاوز مائة وعشرين يوماً، الفصل من العمل إذا كانت ممارسته للإيذاء تمت بناء على سلطة يخولها له عمله كما بينت المادة الحكم في حالة العود.