Al Jazirah NewsPaper Thursday  22/05/2008 G Issue 13020
الخميس 17 جمادى الأول 1429   العدد  13020
في تقرير جمعية حقوق الإنسان:
المعالجة تتطلب سن أنظمة وتشريعات تجرم العنف وتنص على عقوبات مغلظة ضد ممارسيها

أكد التقرير الصادر عن جمعية حقوق الإنسان إلى اتساع حجم العنف الأسري مما قد يجعله ظاهرة في المستقبل يعاني منها المجتمع السعودي، مشيرا إلى أن قضايا العنف الأسري تتسم بدرجة عالية من الحساسية مما يحول دون الكشف عنها وهو ما يتسبب في تعرض الكثير من النساء من زوجات وأخوات وكذلك الأطفال للعنف المتكرر على يد الآباء والإخوة أو الأزواج، وأضاف أن قضايا العنف ضد المرأة والأبناء شكلت نسبة كبيرة بين القضايا التي تلقتها الجمعية، ورغم أن بعض من يمارس العنف قد يكون دون وعي منه نتيجة مرض نفسي أو تعاطي المخدرات، إلا أن هناك من الآباء ومن بيدهم حق الولاية يتعسفون في استخدام سلطة الولاية ويقومون بممارسات عنيفة ضد النساء والأطفال يتسبب بعضها في الإعاقة الدائمة أو الوفاة. وترى الجمعية إن معالجة هذه المشكلة لا تتوقف عند حدود التوعية والمتابعة الأمنية لمرتكبيها ومعالجة الضحايا بل تتطلب سن أنظمة وتشريعات تجرم العنف وتنص على عقوبات مغلَظة ضد من يمارسه.

وبين التقرير أن هناك حاجة إلى إنشاء المزيد من دور الإيواء في مختلف مناطق المملكة، لضحايا العنف لتوفير حماية مؤقتة لهم لأن العنف الذي يقع عليهم قد يدفع بهم إلى الهروب من المنازل مما يوقعهم في مخاطر ويعرضهم للأذى.

وتستدعي هذه الظاهرة، الدراسة والبحث وتضافر الجهود لوضع حلول للوقاية والعلاج، فصور العنف وأشكاله مختلفة تتراوح من العنف الجسدي إلى العنف المعنوي ويدخل ضمنها الضرب والعنف اللفظي والإهمال والتحرش الجنسي والتسلط والإهانة والطلاق التعسفي والحرمان من النفقة والحرمان من رؤية الأطفال إذا كانت الحضانة لأحد الوالدين بعد الطلاق والعضل ورفض الطلاق لإجبار الزوجة على الخلع..الخ.

وأشار التقرير إلى أنه من خلال ما وصل للجمعية من قضايا متعلقة بالعنف الأسري، فإن الأمر يحتاج إلى فهم تعاليم الشريعة الإسلامية وفصلها عن العادات والتقاليد وتعزيز مفهوم المودة والرحمة واستشعار القدوة من سيرة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وسنته الشريفة في تعامله مع أهل بيته والتوعية بها ونشرها في المناهج التعليمية ووسائل الإعلام.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد