Al Jazirah NewsPaper Wednesday  25/06/2008 G Issue 13054
الاربعاء 21 جمادىالآخرة 1429   العدد  13054
في كتاب للزميل عبدالعزيز النهاري:
عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.. سيرة ملك ومسيرة إصلاح

صدر للأستاذ عبدالعزيز بن محمد النهاري كتابه الموسوم ب(عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.. سيرة ملك.. ومسيرة إصلاح). قدم لكتاب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بكلمة ضافية جاء فيها:

.. خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رجل دولة يشعرك دائماً بمسؤولياتك، ويتواضع أن ينسب لنفسه شيئاً مما ينجز لمصلحة وطنه وأمته. أحبه المواطن لإخلاصه وقربه منه، ويشعرنا نحن المسؤولين العاملين معه أنه سند لنا في أعمالنا، ولكنه متابع مؤتمن يحثنا دائماً على المزيد، ولا يغضب أبداً كغضبه عندما يلمس أن هناك تقصيراً مقصوداً من مسؤول.

إن هذا الكتاب الذي يتحدث عن سيرة الملك الإنسان، أخي وقائد مسيرتنا جميعاً في هذه البلاد المباركة، ما هو إلا جهد قليل في مسيرة حافلة بالعطاء لشخصية وطنية وعربية وإسلامية وعالمية يندر وجودها في عالم اليوم، وإذا كان الرجال يعرفون في المواقف والأزمات فقد عرف حفظه الله بوفائه، وشجاعته في مواجهة المصاعب، وقدرته على الاعتراف بالخطأ والعمل على تصحيحه، وسهره على راحة شعبه، ودأبه في جمع كلمة الأمتين العربية والإسلامية.

إنه رجل المبادرات على المستوى المحلي والعالمي، فهو الذي أرسى دعائم الحوار الوطني في بلادنا، وهو الذي بادر بمد يد السلام في مبادرته التي تحولت في قمة بيروت عام 2002م إلى مبادرة عربية للسلام، وهو الذي واجه الإرهاب بقوة وعقل ومنطق عسكرياً وفكرياً، وجمع العالم ليقفوا صفاً واحداً في مواجهته، وأعلن عن تأسيس مركز دولي لمكافحة الإرهاب. وهو الذي جمع دول أوبك في مؤتمرهم الثالث بعد غياب طويل وتبني صندوقاً لدعم أبحاث البيئة والمحافظة عليها، وهو صاحب فكرة المدن الاقتصادية الكبيرة في عدد من مناطق المملكة.

إن قامة بمستوى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لا يحتويها كتاب، ولا يحيط بأبعادها مؤلف، ولا يستطيع مبدع مهما أوتي من فصاحة اللسان وروعة البيان أن يفي شخصية الملك عبدالله حقها، وهذا الكتاب الذي سعدت بقراءته هو جهد مقدر للدكتور عبدالعزيز النهاري لتسليط الضوء على هذا الرمز الإنساني الذي يقف شامخاً في مملكة الإنسانية.

(تعريف بالكتاب)

ثم بعد ذلك يعرف المؤلف للكتاب بمقدمة مختصرة عن الكتاب قال فيها:

.. ليس هذا كتاباً إعلامياً..

.. ولا حتى إصداراً دعائياً..

إنما هو تحليل دقيق.. واستنتاج علمي.. وبحث في فكر شخصية عربية بارزة هي: عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، فقد حاولت في كل فصول هذا العمل، الذي أتشرف بإضافته إلى المكتبة العربية، أن أكون محايداً وذاكراً للحقيقة.. كما هي.. ورغم ذلك فإن الحياد نفسه وإيراد الحقائق مجردة تعتبر شاهداً على تاريخ رجل لا يملك القلم إلا أن يسطر كلمات مضيئة عنه وعن إنجازاته.. وأعتبر نفسي من أحد الصحفيين الذين تابعوا ورافقوا وعاشوا وعايشوا عبدالله بن عبدالعزيز منذ كان رئيساً للحرس الوطني في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز وحتى تسلمه أمانة خدمة الحرمين ومسؤولية حكم المملكة العربية السعودية، وأتشرف بأنني أول صحفي سعودي أجرى حواراً مع الملك عندما كان رئيساً للحرس الوطني.. وقد كنت وقتها محرراً بمكتب جريدة الجزيرة في جدة - حاولت أن أكون محايداً حتى أضمن لهذا الكتاب (علميته).. وبعده عن أي تأثيرات عاطفية - رغم صعوبة ذلك - فأنا سعودي أعرف عن عبدالله بن عبدالعزيز الكثير من الصفات والسجايا.. التي تأسر الإنسان وتفرض عليه حبه وتقديره..

هذا الكتاب تصوير لفكر الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. من خلال كلماته ومواقفه وآرائه وحواراته ومسيرة حياته العملية.. من رئاسة الحرس الوطني إلى قيادة المملكة العربية السعودية.

(مقدمة المؤلف)

ثم يكتب الأستاذ النهاري مقدمة عن الأسباب التي أوحت له بتأليف هذا الكتاب قال فيها:

عندما انتخب أول مجلس إدارة لهيئة الصحفيين السعوديين تشرف الزملاء في المجلس بلقاء الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد وقتها كان ذلك في صيف عام 2004م بقصر السلام بجدة.. جلسنا في مكتبه.. وبدأ في الحديث إلينا.. وخلال ساعة من الزمن لخص لنا فيها ما يجري في الداخل.. والخارج سياسياً واقتصادياً وتعليمياً واجتماعياً.. تحدث فيها كمن يعيش فكر أي مواطن.. وكان حريصاً في طرحه.. واضحاً في أطروحاته.. يحمل صورة حضارية للمملكة ومخططاً مؤسساتياً واسع الأفق.. بدأ في تطبيق جزء منه.. ومازال يكافح لتطبيق الأجزاء المتبقية.. قال لنا إن الطريق إلى الإصلاح ليس طويلاً لكنه يحتاج إلى خطوات مدروسة.. فطالما سارت المملكة في ذلك الطريق فإن عليها ألا تتوقف وألا تنظر إلى الخلف.. الطريق نحو الإصلاح كما استشفيته وزملائي من الملك عبدالله، محفوف بالمتاعب والصعوبات التي لا يدركها كثير من الكتاب والمفكرين.. والتغلب على تلك العقبات يحتاج إلى سعة أفق.. وروية.. وحنكة.. فهناك من يعارض التطوير.. وهناك من له رأي في الإصلاح.. وهناك من لا يزال يعيش في حقبات مضت وانقرضت معها أفكارها ووسائلها..

في عهد عبدالله بن عبدالعزيز فتحت الأبواب.. ولم تعد الخطوط الحمراء في مواقعها السابقة.. أزيلت غالبيتها.. ولم تبق منها إلا خطوط الوطن ووحدته.. والدين وتعاليمه.. فذلك ما لا يقبل النقاش في سياسة وحكم وتوجه عبدالله بن عبدالعزيز الذي يرى بأن كل أمر قابل للأخذ والرد ما عدا الوطن والعقيدة وكان ذلك الموقف منه ورقته الرابحة التي استطاع بها أن يقنع كل من له رأي في التطوير والتغيير والإصلاح.. فسارت العجلة.. ومازالت تتخطى الزمن.. نحو مستقبل لا يقف عند أي حدود..

الحرية

.. بدأت النتائج تظهر.. وأصبح للكلمة مساحة واسعة من الحرية.. فانطلقت الآراء.. والآراء المضادة.. وكان يعلم بها عبدالله بن عبدالعزيز.. الذي يقضي جزءاً كبيراً من وقته في كل ليلة في قراءة أهم أعمدة الكتاب في الصحف المحلية.. وأبرز ما تناولته الصحف في تحقيقاتها واستطلاعاتها.. فهناك موظفون في ديوانه مهمتهم تجميع تلك المواد الصحفية وتقديمها له.. وفي هذا السياق أذكر أن الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز -رحمه الله- قال في إحدى جلساته إن الأمير الملك عبدالله اطلع على ما كتبته عن طلبي بأن يجتمع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بسيدات المجتمع ويستمع إليهن كما استمع إلى فئات المجتمع كافة من معلمين ومهندسين وأطباء ومثقفين وكتاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.. قال لي إن الأمير عبدالله عندما اطلع على مقالي ذاك علق وقال: يهديهم الله هؤلاء الكتاب يستعجلون الكثير من الأمور.. كان الأمير الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعلم كما قلت بما يدور على صفحات الجرائد والمجلات من نقاشات.. وما يبثه تلفزيون المملكة الذي أخذ يناقش قضايا ساخنة كانت في عداد المحرمات في السابق.. وكان رأي الملك عبدالله أن ذلك كله ظاهرة صحية طالما أنها لم تتعرض لثوابت البلاد وهي الوطن والعقيدة.. ولم تصل إلى القذف والخروج عن حدود اللياقة والأدب..

.. توجت مساحة حرية التعبير بإنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.. الذي أطلقه الملك عبدالله ليضم أطياف المجتمع ونخبه على اختلاف مشاربهم وأفكارهم وتوجهاتهم وثقافاتهم.. فانطلقت الحوارات لتناقش قضايا المجتمع بكل حرية وتجرد.

تحرير الاقتصاد

.. ارتبط اقتصاد المملكة العربية السعودية بسلسلة من الإجراءات المعقدة التي عطلت تقدمه وانفتاحه على العالم الخارجي فيما يختص بالاستثمارات الأجنبية في المملكة.. وكذلك فقد أخذ الملك عبدالله على عاتقه تحرير اقتصاد المملكة من أي عوائق تعترض طريق انفتاحه وتفاعله مع الداخل والخارج.. فتم تنظيم سوق المال السعودي وإطلاقه وأصبحت استثمارات تداول الأسهم في المملكة من أعلى معدلات التداول عربياً وخليجياً وحققت مكاسب للمضاربين تقدر بمليارات الريالات.. ووجه الملك عبدالله بدراسة معوقات الاستثمار الأجنبي وأصدر قراره بإزالتها بعد تحريرها حيث لمس المستثمرون ذلك وبدأوا في مناقشة عدد من مشروعاتهم التي سيقومون بها في المملكة.. كما تابع الملك عبدالله ومن خلال رئاسته للمجلس الاقتصادي الأعلى مراحل انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وعمل شخصياً على مناقشة ذلك مع رؤساء الدول الفاعلة في المنظمة حيث انعكس ذلك على الإسراع في وتيرة المفاوضات وتوج بانضمام المملكة إلى المنظمة.

لقد عملت جميع أجهزة الدولة وبمتابعة وتوجيه مستمر من الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تحديث نظمها وأنظمتها لكي تتناسب مع المرحلة الجديدة التي تعيشها المملكة بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية بل كانت عملية تحديث الأنظمة عاملاً أساسياً في اختصار وقت التفاوض وتسهيل مهمة المفاوضين السعوديين.. فقد صدرت أنظمة من وزارة العدل تنظم وسائل المرافعات والنظام القضائي وإنشاء المحاكم المتخصصة.. وأدخلت العديد من التعديلات على أنظمة منح تأشيرات دخول المملكة، وتم إصدار نظام جديد للعمل والعمال.

احتياجات الناس

.. أخذ الملك عبدالله على عاتقه عهداً بأن يتلمس احتياجات أبناء شعبه ويلتصق بهم ويبحث عما يحقق لهم حياة كريمة ومستقرة.. ومن ذلك جولاته في أسواق المدن التي يزورها وحرصه على الحديث مع العديد من المواطنين والمقيمين فقد تجول في أسواق المدينة المنورة وجدة والرياض والدمام.. وقام بجولته الشهيرة في بعض الأحياء الفقيرة في مدينة الرياض.. وهي الجولة التي أخرجت (الصندوق الخيري الوطني).. ووضعت إستراتيجية لمكافحة الفقر.. كما أنشأ مؤسسة خاصة به سماها (مؤسسة الملك عبدالله لوالديه للإسكان التنموي) ودعمها من ماله الخاص وبدأت فعلاً في إنشاء مئات المساكن الخيرية للمحتاجين في جميع مناطق المملكة وبدون استثناء وقد تسلم العديد من المواطنين المساكن التي أنجزت.. وقد جاء تفكير الملك عبدالله في هذه المؤسسة برا بوالديه أولاً، ثم لإيمانه وقناعته بأن جزءاً كبيراً من أسباب الفقر والحاجة ينحصر في إيجاد المسكن المناسب للأسر المحتاجة.

الكتاب

.. لقد عرفت الأمير الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن قرب منذ عام 1403هـ- 1983م، وبعد تعييني رئيساً لتحرير جريدة البلاد حيث كنت أحضر استقبالاته للمواطنين عندما يكون في جدة مساء كل ثلاثاء في منزله.. وعندما يكون في الرياض فإنه يستقبل المواطنين في نفس الموعد بالإضافة إلى استقبال آخر صباح كل أربعاء في رئاسة الحرس الوطني.. كما رافقته في رحلاته خارج المملكة ضمن الوفد الإعلامي.. وحضرت تقريباً جميع المناورات السنوية التي كان يجريها الحرس الوطني في مناطق المملكة المختلفة.. وكان حريصاً على الالتقاء بالوفد الإعلامي المرافق له في كل المناسبات، حيث يستمعون إلى آرائه ومواقفه مما يجرى على الساحتين الدولية والمحلية وكان يستمع منهم.. ويناقشهم.. ويرد على أطروحاتهم بكل الشفافية.. وبكامل الحقيقة..

منذ تلك الأيام وأنا أقرأ في هذا الرجل فكراً مختلفاً عما كنا نلمسه كصحفيين وإعلاميين من خلال الواقع الذي نعيشه.. لقد كان يتحدث عن حرية الرأي.. وعن الحوار.. وعن الصدق.. وعن الثقة.. وعن مواجهة الواقع بكل شجاعة دون القفز أو تجاهل الثوابت المعروفة وهي الدين والوطن.

كل تلك الأمور أصبحت واقعاً معاشاً أوحى لي بتأليف هذا الكتاب بعد أن بويع عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملكاً وسلطان بن عبدالعزيز ولياً للعهد..

راجياً من الله سبحانه وتعالى أن أكون قد وفقت في إنجاز بحث علمي عن سيرة هذا الملك ومسيرة الإصلاح التي قادها منذ ولايته للعهد وعمل بصمت على تحقيقها.

موضوعات الكتاب:

ويستعرض المؤلف في كتابه ذي الفصول؟ مسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كافة الميادين والمجالات وهي كالتالي:

- الفصل الأول: عبدالله بن عبدالعزيز الولادة والمنشأ.

- الفصل الثاني: الطريق إلى القيادة.

- الفصل الثالث: الحرس الوطني.. دور عسكري وحضاري.

- الفصل الرابع: ولاية العهد.. تحديات الداخل والخارج.

- الفصل الخامس: ولي العهد.. مهام كبرى.

- الفصل السادس: الملك عبدالله والإصلاح.

- الفصل السابع: الملك عبدالله.. السياسي ورجل الدولة.

- الفصل الثامن: التغير والانفتاح.

- الفصل التاسع: الملك الإنسان.

- الملك عبدالله سيرة مصورة.

- الملك عبدالله.. بعدسة الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد