يغرورق الدمع في عينيك أحياناً عندما يُذكر أمامك أو يطرق مسامعك اسم من الأسماء التي لها في ذاكرتك مساحة كبيرة أو صغيرة لكنها مهمة بأهمية ذلك الاسم، ويزداد الأمر حميمية عندما يقارن ذلك الاسم بما تركه على صعيد نشاطه الاجتماعي أو الإنساني أو العلمي أو على أي صعيد كان نشاطه، وعندما تسقط الدمعة تحس أنها لمسة وفاء لذلك الاسم وما امتلكه في كيانك الإنساني..
ما دعاني لذكر ذلك تذكري- وأنا أتابع الساحة الشعبية - لبعض الأسماء التي ما زالت تعمل على الرغم من رحيلها؛ إذ إن مجرد مقارنتها بالضد مما قدمته هو عمل جليل يساعد على إعادة الأمور إلى نصابها بعد ما اعتراها من التشويش والتشويه، فها نحن عندما نذكر صياف الحربي -رحمه الله- لا بد لنا من ذكر المحاورة، وفي أي الطرق تسير الآن، وبالمقارنة تتضح سلبيات الساحة اليوم، فهو اسم كبير يعمل على الرغم من غيابه، وكذلك عندما نذكر المرحوم طلال الرشيد نتذكر الإنسان بكل ما تعنيه الكلمة، ونتذكر الشاعر الذي خدم الساحة الشعرية، وعندما تقارن ما قدمه وما يقدمه الآخرون -الآن- ليس جميعهم بل جلهم، نرى الفرق ونرى سلبيات ساحتنا اليوم، بل ونرى حتى (فواصل) كيف تاهت عن الطريق الذي رسم لها بعد أن كانت تسهم في رقي الساحة الشعبية، وكانت مهمازاً للمجلات الأخرى التي تبعت خطى فواصل لتتلمس مفردات النجاح، كيف هي الآن وكيف هي فواصل.. أسماء كبيرة عندما نذكرها لا بد أن نذرف دموع الوفاء والحزن لفقدها المؤثر، والذي ما زال يؤثر إن استثمرناه إيجابياً على ساحتنا الشعبية التي نحاول جاهدين الخروج بها مما هي فيه من هرج ومرج، أصبحت مرتعاً خصباً للطفيليين والاستغلاليين الذي همهم أولاً وأخيراً جيوبهم وكروشهم!!
***
لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب 761 ثم أرسلها إلى الكود 82244
mmm2711@hotmail.com