Al Jazirah NewsPaper Monday  03/11/2008 G Issue 13185
الأثنين 05 ذو القعدة 1429   العدد  13185
الصحف تتهم النمسا بتقديم فدية وفيينا تنفي
لغط حول صفقة إطلاق سراح الرهنتين النمساويين من القاعدة

الجزائر - محمود أبو بكر

أثار إطلاق سراح السائحين النمساويين الذين ظلا محتجزين لدى ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لأكثر من ثمانية أشهر لغطاً كبيراً بشأن طبيعة الصفقة التي تمت لقاء إطلاق سراحهما. وفيما نفت النمسا رسميا خضوعها لأي مساومة أو تسليمها فدية مالية للقاعدة بالمغرب الإسلامي، كما روجت الصحف خلال اليومين الماضيين تكشف معلومات أخرى عن تسلم التنظيم المتطرف لأموال دون القيمة التي اشترطها في بداية الاحتجاز.

إلى ذلك أطل وولفغانغ ورفيقته أندريا كليبير أمس لأول مرة منذ اختفائهما في صحراء تونس شهر فبراير الماضي في احتفال أقيم على شرفهما بالعاصمة المالية باماكو، واكتفى الرهينتان السابقتان بتصريحات مقتضبة تحدثا فيها عن قساوة فترة الاختطاف وظروفها النفسية الصعبة. بينما تحفظ وولفغانغ إبنر، البالغ من العمر 51 عاما، عن تقديم تفاصيل لوسائل الإعلام لدواع يعتقد أنها تتعلق بشروط أملتها عليه الحكومة النمساوية التي شكرها لجهودها من أجل اطلاق سراحه حياً، وقد حضرت الاحتفالية وزيرة الشؤون الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك، إذ وصفت الإفراج عن الرهينتين ب(نصف معجزة).

وفي حين لا تزال الحكومة النمساوية تنفي تسليمها أي فدية لأبي عمار- القيادي بتنظيم القاعدة -، إلا أن الوكالة الفرنسية للأنباء نقلت أن القاعدة تلقت فعلا فدية لقاء الإفراج عن الرهينتين. أما السفير أنطوان بروهاسكا الذي أوفد إلى باماكو منذ ثمانية أشهر لحل هذه القضية فذكر في هذا الشأن (لم ندفع فدية للإفراج عنهما، لقد احترمنا القانون الدولي). وقد دعم الرئيس المالي أمادو تومانو توري موقف النمسا من موضوع الفدية قائلا: (بودي أن أعلن هنا بشكل واضح ودقيق أن مالي لم تتلق أي مبلغ مالي لأي صفقة مالية). مؤكدا أن جهود أجهزة الاستخبارات المالية والشعب ونواب وأعيان مالي هم الذين أتاحوا هذا الإفراج -حسب قوله -. بينما لا تزال الصحف الجزائرية تعد الأمر بأنه يمثل (مغامرة تقوي شوكة الإرهابيين) في المنطقة، ليس لاستفادتهم المادية الكبيرة من قيمة الفدية المزعومة فحسب، بل لأن ذلك يعزز غرور (القاعدة والجماعات المتطرفة) التي تبحث عن الصيت الإعلامي لنشاطاتها.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد