|
زارني يوماً ولكن في عجل
|
وتجلّى في ثوان أو أقل
|
مُستهلاً بسلام خاطف
|
فيه معنى ودلالاتُ الخجل
|
باهي الحسن صبوحا مُشرقاً
|
مثل بدر في مجاليه اكتمل
|
في مُحياه استقرت بسمة
|
واستحالت في صفاها كالعسل
|
وبعينه غرام قد بدا
|
ظاهراً، إن كان صدقاً أو هزل
|
وتسامى في جمال ساحر
|
وشباب فيه يحدو للأمل
|
واصطفاني بحديث شيق
|
كل حرف في معانيه غزل
|
فسرى في خاطري فيض الهوى
|
جال في عقلي، وفي قلبي نزل
|
وتنامت في كياني حيرة
|
وعلامات ارتباك تُستدل
|
فرماني بسؤال عاجل
|
قائلاً: ما هذا يا عمري، فهل؟
|
واحتوى القلب بلحظ ناعس
|
في حياء قلت يا عمري أجل
|
إن بي شوقاً تلظى في الحشا
|
وتداعى في دروبي واشتعل
|
نبضه الفيّاضُ أمسى خافقاً
|
في فؤادي، دون خوف أو وجل
|
إنّه يا مهجتي نصلُ الهوى
|
في هدوء لشغافي قد قتل
|
إنه قرعٌ لأجراس الجوى
|
في صداها هاجسُ الحُبّ اكتمل
|
محمد حسن بوكر- جازان |
| |
| | |