Al Jazirah NewsPaper Thursday  07/05/2009 G Issue 13370
الخميس 12 جمادى الأول 1430   العدد  13370
الخليج بين أمريكا وإيران

 

تأكيد القادة الخليجيين على ضرورة ألا يكون التقارب الأمريكي الإيراني على حساب المصالح العربية والخليجية، هو تأكيد مشروع، لأن إيران - ومع الأسف الشديد- ظلت مصدرا من مصادر القلق في المنطقة، سواء في ظل علاقاتها الجيدة مع أمريكا في عهد شاه إيران، أو في ظل عدائها الشديد مع أمريكا بعد الثورة!. ولذلك تؤكد دول الخليج أن ما يهمها هو استقرار المنطقة التي تشبعت بالأزمات.

وكون أمريكا تريد بالتقرب إلى إيران تصحيح أخطاءها في المنطقة ومن ضمنها احتلال العراق بطريقة غير مشروعة لا يسوغ لها أن تصحح الخطأ بخطأ آخر!.

فأمريكا باحتلالها للعراق فتحت لإيران الباب نحو التدخل في شؤون هذا البلد العربي لمد نفوذها في المنطقة، كما أنها أعطت لإيران أهمية إستراتيجية أكبر بفشل مشروعها في أفغانستان حتى الآن، وهذا يعني أن أمريكا أعطت إيران أوراقا سياسية عدة تساوم بها أو تستقوي بها من أجل تنفيذ رغبتها في الهيمنة على المنطقة، مما أجبر أمريكا على أن تفكر بالتقارب معها.

ودول الخليج لا تمانع في أن تكون العلاقات الأمريكية الإيرانية علاقات طبيعية؛ فهذا من المفترض أن يدعم استقرار المنطقة، ولكن المشكلة تكمن عندما تضحي أمريكا بعلاقاتها الخليجية، أو تتغاضى أمريكا عن سياسة إيران التي تعتبر مصدر إزعاج وقلق في المنطقة العربية والعالم وليس في الخليج فقط!.فإيران ما تزال تحتل جزرا إماراتية وذلك من عقود، وترفض حتى التفاوض بشأنها فضلا عن إرجاعها لأصحابها.

كما أن خطابها السياسي تجاه الخليج لا يخلو من استفزاز، ولا ننسى تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين حول البحرين!، أو نشاطاتها المذهبية في المنطقة المرفوضة تماما مما دفع دولة كبيرة مثل المغرب إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية معها! هذا عدا عن برنامجها النووي الغامض.

ولذلك، فإن على أمريكا ألا تخطئ مرتين، وأن تدرك تماما من يريد الاستقرار وحسن الجوار ومن يريد الهيمنة وتعريض المنطقة للأزمات!.








 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد