على لسان كل من اكتوى بنار الحقد من أصحابه، وارتوى بسراب الود من أحبابه.. |
تنكر كالحِرباء لي بعض أصحابي
|
فما عاد يسليني ويسأل عما بي
|
يضاحكني حينا ولم أدر أنه
|
بذلك قد ورَّى وكشَّر عن نابِ
|
هم الصحب أصنافٌ وإني بلوتُهم
|
فبعضهم صافٍ وأكثرهم صابي
|
فبعض رفاقي قد ربا في وداده
|
وقد لعن الرحمنُ في شرعه الرابي
|
يريد امتلاك الود مني حيلة
|
ولم يعطني من وده غير أتعابي
|
وثقت بهم حينا وكانوا أحبتي
|
وقد جلببوا الأحقاد عني بجلباب
|
ولكنها الأيام قد فضحتهم
|
وأبدت خفاياهم بمرآة أوصابي
|
خطوبي مضمار لصحبي فبعضهم
|
يرى سابقا فيه وبعضهم كاب
|
فلا تكترث بالحادثات إذا دهت
|
فتلك تعري كل خِب وكذاب
|
وتسقيك شهد الود من بعض رفقةٍ
|
فلله شهدا قد تصبب من صاب
|
تعلمت من حلو الحياة ومُرِّها
|
فانعم بها من حاضنٍ لي وكُتَّابِ
|
لئن عشت بؤسا في الحياة بلا أخ
|
أحبُّ من العيش الرغيد بأصحاب
|
فهد بن علي العبودي – الدلم |
|