تصدر كتابات أصحاب الزوايا في صحفنا المحلية.. في الفترة الأخيرة بصورة لافتة التعاطي لموضوعين لا ثالث لهما استحوذا على اهتمامهم كثيراً دون غيرهما من الموضوعات الأخرى هما: كاميرات (الهيئة) لمراقبة الأسواق.. والآخر التعاون الثنائي (غير المسبوق) بين الشيخ عائض القرني والفنان محمد عبده.. الذي بدوره سوف يُنشد قصيدة للقرني طبعاً (بدون موسيقى) لتكون مشابهة للموشحات والابتهالات.. وكان الكُتَّاب بين أخذ ورد ومؤيد ورافض لفكرتيهما... حتى طار معهم بقية الكُتَّاب الآخرين.. والقراء (مع الخيل يا شقراء).. كما أفردت (بعض) الصحف تقارير ومتابعات عن هذين الموضوعين تحديداً.. والغريب (ولا غريب إلا الشيطان) عندما تمحِّص وتتمعَّن في أطروحاتهم لا تخرج بسبب مقنع أو رأي سديد أو حجة دامغة ورؤية واضحة حيالهما... المهم أن يملأ كل كاتب فراغ زاويته المطلوبة منه حتى لو كان على حساب القارئ..! رغم أن إجراء وضع وتثبيت الكاميرات وكذا التعاون بين الشيخ القرني ومحمد عبده ما زالا حبراً على ورق وفي طور المفاوضات ولم يصلا إلى مرحلة التنفيذ.. وربما قد يكونان (فقاعات صابون) وقد لا يتحققان ويصبحان واقعاً فعلياً وملموساً... والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل هذان الموضوعان يستحقان كل هذه الضجة والضجيج والتفرد وإعطاءهما هذه المساحة دون الخوض في موضوعات أخرى قد تكون أولى منهما في النقاش وإبداء الرأي..؟!
وهنا أحاول أن أسأل الجميع وكل من طرق باب الموضوعين ما الأمر في ذلك؟.. ثم ماذا لو طُبقت الكاميرات في أسواقنا.. ودارت عدساتها ترصد ذات اليمين وذات الشمال... وماذا لو اتفق الشيخ القرني ومحمد عبده على كلمة سواء بينهما... ما الذي سوف يحدث؟!
هل سيتغيّر العالم وتنقلب الموازين وتختل حركة الكون.. بالتأكيد كل هذا لن يحدث، ولا أعتقد أنه سوف يُغيِّر من الأمر شيئاً.. إن لم يكن (إيجابياً) وهذا رأيي الشخصي.
والله المستعان..
****