Al Jazirah NewsPaper Saturday  11/07/2009 G Issue 13435
السبت 18 رجب 1430   العدد  13435
عسير وفيصل بن خالد
أحمد عبدالعزيز الركبان

 

كلف الأمير فيصل نائباً لمنطقة عسير فأميرا لها وياله من أمير.. في التواضع والسماحة والخلق.. تسلم عسير بعد خالد الفيصل الذي هام بها في السحاب ثلث قرن.. ثم دلف بها الأمير فيصل الشاب الفتي.. يصول ويجول ويزور ويصافح.. كل أبناء عسير أخوة له.. يسعى بخطى ثابتة لأن يصل بعسير إلى مصاف المدن الحضارية والسياحية عربياً.. ويمكنها من الغزو السياحي غير الممل.. يحاول أن يوجد فيها ما يحقق رغبات الزائرين لها.. يوجد فيها ما يروح عن النفس.. المهم لا ينسى قضايا أهل عسير.. يجالسهم يتمارح معهم في السراء والضراء... يقدر الأهالي.. يؤصل فيهم الولاء الذي هو موجود في أهل عسير.

عسير تلك التي عرفتها في حمى الوادي المتصدع.. أزورها بشكل يومي.. عرفت أهلها الكرام.. مبتسمين.. كرماء.. في النفس والطباع.. صادقين.. ذوي نخوة عالية.. سريعي الاستجابة.. تعاملوا مع حمى الوادي آنذاك بكل واقعية.. ضحوا وتفانوا من أجل سلامة المنطقة.. عسير العسيرة في الصفات الحميدة.. عسير في جبالها وسهلها.. عسير تعسرت على الطامعين تغير نخوتها.. عسير وماذا بعد يا عسير.

هكذا هي في زمن الوفاء لأهل عسير في زمن فيصل بن خالد أميرها الصدوق.

من هو فيصل.. ومن أين أتى.. يروي لي والدي عبدالعزيز يحفظه الله شيئاً من صفات الملك خالد طيب الله ثراه.. وادمج تلك الروايات عنه بتلك الزيارة التي حظيت بها المجمعة حينما كنا طلاباً في مدرسة الملك عبدالعزيز الابتدائية (العزيزية) وكان مديرنا أستاذنا وحبيبنا أحمد بن عبدالعزيز السناني... يدفع بنا في استقبال المليك مصطفين ننتظر موكبه رحمه الله.. ساعات إلى أن أقدامنا تعبت من الوقوف لا ندري أنقاوم الطقس أم العطش أم الحاجة إلى التنفيس.. كل هذا نسيناه مع شوق رؤية الملك خالد والصحب المرافق.. نشاهدهم عبر الشاشة التلفزيونية واليوم نشاهدهم على الطبيعة.. وصل الموكب الكريم الذي يحمل أنبل رجل عرفه التاريخ خالد بن عبدالعزيز.. يلوح لنا بيديه محيينا ومعه الملك فهد رحمه الله والملك عبدالله وسلمان الخير.. أولئك لم يدركوا فينا المشاعر الفياضة رغم صغر سننا وإلا كيف نتذكر تلك الأوجه المباركة بعد هذه السنين..

قال أبي يحفظه الله إن الملك خالد كريم الطباع.. بسيط ومتواضع.. مبتسم.. من يعمل معه فهو قد عاش في خير ونعماء.. الملك خالد طيب الله ثراه تجتمع فيه كل الصفات الحميدة.. ولهذا انبت نبات بعد الله نباتا حسنا.. ومنهم الابن الوفي فيصل.

حينها عرفت الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز وسر ابتسامته الواقعية.. زرته في المنزل ذات مرة بعد طلبي له هاتفياً.. فاجأني باستضافتي في مجلسه الخاص جداً.. ومعنا الأخ العزيز سعد بن مشرف.. صك علي الأمير فيصل كل مديح أو ثناء يستحقه.. وأقول في نفسي ماذا أقول.. فهل يسمو القول على من يعجز القول فيه؟

هنئت عسير به وهنئ التاريخ بفيصل..

فيصل في قلب عسير وقلب عسير في جوف فيصل.. وهو الذي لا يكل ولا يمل.. ينهض بالواقع ليحدو بها للمجد.. أبها التي نعرفها بأنها السحاب.. وأبها منجع الترويح والترحال.. كم من الجميل لو تكاثر فيها الفنادق والسكن الجميل.. كم من الجميل لو ازدهرت بالأماكن المنسقة الفسيحة والمنظمة.. كم من الأمنيات لو سهل الترياح لها.. أليس القطار من الأمنيات.. نعم هنا من لا يستطيع الذهاب لها إلا بشيء يسير..

فيصل أظهر إستراتيجية عصماء في السياحة والتخطيط المستقبلي.. يحتاج إلى رجال عسير.. إلى استثمارات واقعية.. يحتاج إلى التفاف أهل عسير الراحلون عنها.. لينثروا الورد في سهولها وجبالها..

فيصل كم من الأمنيات ان نصافحك عن قرب ونرفع القبعة احتراما لجهدك.. دمت ودام ظني فيك لقيادة عسير..

- إعلامي



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد