التجديد والتطوير لا يتنافيان عندما تتم المحافظة على الثوابت الأصلية في أي مرفق من مرافق الحياة لأن الحال قد تتطلب ذلك.
فجامعة الإمام إحدى الجامعات العريقة ومن أوائل الجامعات في بلدنا الحبيبة ولها قصب السبق في إعداد الكوادر البشرية في مجال القضاء وعلوم الشريعة واللغة العربية والعلوم الاجتماعية والتاريخية وإعداد الدعاة المؤهلين وسارت على هذا النهج وما زالت تعنى بذلك.
وفي عصرنا الحاضر حيث التجديد والتطوير وعموم النهضة الشاملة التي عمت أرجاء الوطن في عهد الخير والعطاء والنماء عهد ملك الإنسانية - الملك عبد الله بن عبد العزيز - خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وفقهم الله، حيث أخذت المملكة بكل ما من شأنه تقدمها وأخذها بأسباب التقدم والرقي حيث تطورت المعارف والعلوم وتعددت مصادرها وأصبح العالم كقرية واحدة بفضل الله ثم بفضل الاتصالات الحديثة كان لزاماً على الوطن أن يكون كذلك ويأخذ بكل الأسباب المادية التي ترقى به إلى هذه النقلة الجديدة فرأت القيادة الرشيدة وفقها الله أن تهيئ السبل الكفيلة بتحقيق ذلك والإعداد الجيد المناسب للحاق البلاد بهذا المركب من خلال اعداد إنسان الوطن ليكون كذلك وتأمين المستلزمات له التي سوف يتعامل معها الإنسان وحتى يتم ذلك لابد من تجديد وتطوير في أساليب التعليم القاعدة الأساسية والمنطلق لبناء الإنسان.
فبذلت القيادة كل الأسباب التي تهيئ لذلك فتم التوجيه السامي الكريم باتباع أساليب راقية في إعداد ابن الوطن وبنت الوطن ليكونا على أتم الاستعداد للقيام بذلك فرصدت المبالغ المالية المناسبة لذلك ووجهت الجهات المعنية لمتابعة ذلك كوزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم ومؤسسات التعليم الفني والمهني وسواها من الجهات التي تعنى بإعداد النشء تربيةً وتعليماً.
وجامعة الإمام وهي تساهم بذلك ممثلة في كلياتها ومعاهدها العلمية داخل الوطن وخارجه لابد أن تأخذ نصيبها من ذلك لأنها مؤسسة تربوية أخذت على عاتقها نصيباً من التربية والتعليم لذا رأى المسؤولون فيها وعلى رأسهم الربان الفذ معالي الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل مدير الجامعة أن يتم التجديد والتطوير لمناهج التدريس فيها رغبة في إعداد الطلاب الملتحقين بمعاهدها العلمية خاصة ليكون من خلال ذلك التجديد والتطوير عناصر فاعلة في المشاركة في نهضة الوطن فتم لذلك إضافة مادة العلوم والتربية الرياضية (البدنية) إلى مناهج التدريس القائمة التي تضم العلوم الإسلامية بما في ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والعلوم العربية والعلوم الاجتماعية بما في ذلك الحاسب واللغة الإنجليزية وكذلك الرياضيات في القسم المتوسط.
بذلك أصبح طالب المعهد العلمي مساوياً لزميله طالب التربية والتعليم لأن الوطن في حاجة إلى الجميع. وتسعى الجهة المعنية بالجامعة بذل قصارى جهدها في تجديد وتطوير المناهج الدراسية كماً وكيفاً وشكلاً ليكون العمل أجدى وأنفع، وتم تأمين كل ما يتطلب ذلك من إنشاء الملاعب الرياضية في مباني المعاهد ومعامل الحاسب وجلب اللوازم الرياضية وتعيين المدرسين الأكفاء ذوي الخبرة ومن أصحاب التخصص ليكون العطاء أفضل والإعداد أقوى وأشمل وبتوجيه من معالي مدير الجامعة سعت وكالة الجامعة لشؤون المعاهد العلمية إلى تأمين كل ما من شأنه قيام هذه المعاهد سعت وكالة الجامعة لشؤون المعاهد العلمية إلى تأمين كل ما من شأنه قيام هذه المعاهد بأداء رسالتها وفق أحدث النظم التي تكفل مجاراة أحدث الطرق إدارياً وفنياً وفتح المجال لمنسوبي المعاهد العلمية من إداريين ومدرسين للانخراط في دورات تدريبية داخل الوطن وخارجه بالتعاون مع الجهات المعنية بالتطور في الجامعة.
وهناك عناية فائقة بالنشاط اللا منهجي من خلال خطة نشاط منضبطة تكفل للطالب تنمية قدراته وهواياته وصقلها بما يحقق له الخير والفائدة وتنفذ تلك الخطة بإشراف ومتابعة إدارة المعهد بصفة خاصة ولا ننسى النوادي الصيفية.
كل ذلك حقق للمعاهد العلمية التجديد والتطوير مع المحافظة بكل إصرار على الثوابت الأساسية التي قامت عليها الجامعة حين صدر الأمر الكريم بإنشائها وفق نظامها الخاص.
وأخيراً حيث يتولى إدارة الجامعة ابن الجامعة وأحد منسوبيها منذ تدرجه في العمل الوظيفي معالي الشيخ الدكتور الأستاذ سليمان بن عبد الله أبا الخيل - وفقه الله - تحقق لها كل ذلك ولم يأل جهداً في الرفع من مستوى أدائها وعطائها وجدت فيها كليات أكدت أن الجامعة أخذت في التجديد والتطوير وفق ثوابت أكيدة، وبإذن الله سوف يجد منسوبو الجامعة وأبناء الوطن لدى جامعتهم العريقة كل جديد فعزم الرجال لا يقف عند حدٍ.
- مدير المعهد العلمي في محافظة الرس - جامعة الإمام