** إن الوراقة والنسخ التي امتهنها (التوحيدي) وفجر منها واكره عليها هي التي قادته إلى حافة الهاوية مع ذوي الجاه والسلطان. فحال الوراق حاله لا تسر صاحبها في كل الأحوال فقد سئل احد الوراقين عن حاله ذات يوم فوضعها بأسلوب فيه مفارقة ظاهرة إذ قال: عيشي أضيق من محبرة، وجسمي أدق من مسطرة وجاهي أرق من الزجاج ووجهي اشد سوادا من الزاج وحظي أخفى من شق القلم ويدي اضعف من القصب وطعامي أمر من العفص وسوء الحال الزق بي من الصمغ. |
وقد هجا شاعر وراقاً فقال: |
ما فيه من عيب سوى أنه
|
أبغى من الإبرة والمحبرة
|
** أورد الأستاذ محمد رجب السامرائي في كتيب المجلة العربية (رحلة الكتاب.. هذه الحكاية). |
روي عن الحسن اللؤلئي أنه قال: لقد غبرت لي أربعون عاماً ما قمت ولا نمت إلا والكتاب على صدري! |
وكان بعضهم ينام والدفاتر حول فراشه ينظر فيها متى انتبه من نومه وقبل أن ينام! |
بينما نجد أن بعض أهل العلم كان يشترط على من يدعوه أن يوفر له مكانا في المجلس يضع فيه كتابا ليقرأ فيه. |
وعن أبرز المهتمين والمعتنيين بقراءة ومطالعة الكتب. قال أبو العباس المبرد: ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة: الجاحظ والفتح بن خاقان وإسماعيل القاضي. |
|