Al Jazirah NewsPaper Sunday  25/10/2009 G Issue 13541
الأحد 06 ذو القعدة 1430   العدد  13541
فتاوى الحج والعمرة....
حكم ارتكاب المحظورات

 

يجيب عنها : معالي الشيخ الدكتور

* عبدالكريم بن عبدالله الخضير

- سؤال: يقول أديت الإحرام في شعبان ولكني لبست سروال تحت الإحرام وذلك جهلاً مني وفي نفس الوقت ناسياً فأرجو الإفادة؟

الجواب: من ارتكب محظورا ناسياً أو جاهلا فلا شيء عليه لكن إذا ذكر أو علم الحكم لزمه الإقلاع فوراً.

- سؤال:هل دل دليل على وجوب الكفارة (الدم) على من ارتكب شيئاً من محظورات الإحرام غير الصيد؟

الجواب: يستدل العلماء على إيجاب الدم على من ترك واجباً أو ارتكب محظوراً بخبر ابن عباس موقوفاً عليه وعلى هذا فالورع أن يفتى بالأحوط من غير إلزام والله أعلم.

- سؤال: ما رأيكم يا شيخ فيمن يرى القول بعدم وجوب الدم على من ترك واجباً أو فعل محظوراً ويقول إن القول بوجوب الدم لم يقم عليه إجماع والأصل براءة الذمة وأموال المسلمين معصومة بعصمة دمائهم فلا يجب منها شيء إلا بدليل وهذا قول ابن حزم ونصره الشوكاني وغيره.

وقد دل الدليل على وجوب الدم أو ما ينوب عنه في خمسة مواضع دون ما عداها وهي (أ) فدية حلق الرأس وهي على التخير (ب) دم الإحصار لعدو أو مرض (ج) فدية الوطء قبل التحلل الأول ثبت القول بهذا عن ابن عباس وابن عمر ونقل الإجماع على ذلك ابن المنذر وابن عبد البر والقرطبي وابن قدامه والنووي وغيرهم (د) جزاء قتل صيد البر للمحرم (هـ) دم التمتع والقران.

هل هذا الرأي صواب؟

الجواب: كثير من أهل العلم يوجبون الدم على من ترك واجباً اعتمادا على قول ابن عباس رض الله عنه (من ترك نسكاً فليرق دماً) وهو موقوف عليه صححه بعض العلماء وتلقاه كثير من أهل العلم بالقبول وكأنهم حملوا ذلك على أنه وإن كان موقوفا له حكم الرفع ومن فعل محظوراً ما قاسوه على فدية حلق الرأس والقول الثاني المشار إليه في السؤال له وجه قوي إذ لا يتم إلزام الناس بغير ما ألزمهم الله به أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، لكن الأحوط كما يقول بعض المحققين من أهل العلم يلزمونك بدم أو يقول أحمد يلزمك بدم مثلا، هيبة لقول هؤلاء الأئمة ولم يجزم بإلزامه لأنه لم يبن عنده ما يقتضي الإلزام.

والله المستعان.

- سؤال: صيام الكفارة متى يبدأ ومتى ينتهي؟

الجواب: ما المراد بالكفارة؟ فإن كان المراد بها الصيام البديل عن دم المتعة والقران فالثلاثة لابد أن تكون في الحج فيصومها قبل يوم عرفة إن أمكن فيقدم إحرامه على يوم التروية وإلا فيصوم حينئذ في أيام التشريق فقد رخص لمن لم يجد الهدي أن يصومها دون غيره وإن كان المراد به ما يترتب على محظور فهو دين في ذمته يصومها متى شاء وأين شاء لكنها واجبة في ذمته.

عضو هيئة كبار العلماء



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد