Al Jazirah NewsPaper Sunday  25/10/2009 G Issue 13541
الأحد 06 ذو القعدة 1430   العدد  13541
الإصلاح الاقتصادي.. التكامل دون تفاوت

 

لعبة الكراسي هي أصدق وصف يمكن إطلاقه على التحولات التي يشهدها اتجاه النمو الاقتصادي العالمي في المراحل التاريخية المختلفة، فبعد أن كانت الأرض قاطرة العربة أصبحت الآلة في مقصورة قيادتها لتعقبها موجات من التطور والتسارع تعمقت خلالها العلاقات المتشابكة بين عناصر الإنتاج لتبرز المعرفة خيطاً جامعاً يمكن القول معها إنها باتت قضبان متحركة تقود عربة الاقتصاد إلى مسارات جديدة لم يكن العالم يتصورها.

وتتسابق الحضارات في الجلوس على المقاعد المتاحة في هذه اللعبة ليخرج بطيئوا الحركة من ميدان القوة والتأثير إلى الهامش.

هذا الإطار الجديد للنمو الاقتصادي والقائم على المعرفة يمثل اليوم قاعدة الإصلاح الاقتصادي الذي تعتمده المملكة العربية السعودية من خلال اعتماد البنية التحتية المعرفية كأساس له، وتبرز هنا جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كأحد أبرز التجليات في التطور النوعي بعلاقة العلم بالاقتصاد في بلادنا من خلال إشراك القواعد البحثية في توجيه مسار النمو والتنمية.

هذا الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ بالقاعدة من خلال التوجه نحو الإنسان مورداً بشرياً يملك القدرة على إطلاق الطاقات الكامنة في الموارد الاقتصادية لم يكن معزولاً عن العمل على إصلاح البيئة التنظيمية والتشريعية التي تستوجب تهيئة المناخ والمجال الحيوي القادر على استيعاب تلك الطاقات وتعظيم القيمة المضافة لمخرجاتها، فكان العمل على تطوير البيئة الاستثمارية متوازياً لتحقق المملكة إنجازاً جديداً بتبوئها المركز الثالث عشر في تقرير سهولة ممارسة الأعمال وكذلك المركز الرابع عشر في تقرير الاستثمار العالمي (الاونكتاد) بعد أن وصلت الاستثمارات الأجنبية في المملكة إلى 38.2 مليار دولار.

هذه الرؤية الثاقبة وما حققته من إنجازات تؤكد أن المشروع الاقتصادي الإصلاحي الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - يتضمن تطوير محركات النمو الاقتصادي والبيئة التي تعمل بها بشكل متكامل لا تفاوت فيه.






 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد