التواضع سمة الكبار في الإبداع في شتّى جوانبه، سواء كشعراء ومفكرين وأدباء أو غيرهم من المتميزين في المجالات المتنوعة، وحين يقول الأمير الشاعر محمد العبدالله الفيصل إنه ما زال شاعراً (هاوياً) وليس شاعراً (محترفاً)، وهو الذي قدّم للشعر الكثير، وتحديداً الشعر الغنائي، منذ ما يربو على ثلاثين عاماً متواصلة عبر حناجر كبار الفنانين وبروائع لم ولن تنساها ذاكرة أصحاب الذائقة الرفيعة في الفن والشعر، فإنه بذلك يعري الموهومين بالشعر الذين (ابتليت بهم الساحة) من أصحاب المواهب المتدنية في سقف إبداعها من (منظور نقدي)، وبعض الذين ما زالت مواهبهم تحبو على أرض الشعر قبل أن تسير على قدميها في رحابة إبداعه، بل هي في طور تكوين الإبداع المنتظر الذي لم يأتِ بعدُ، وقد لا يكتمل نموه، وفي المقابل تجد من يطبّل لها ويوهم صاحبها بأنه في الطريق الصحيح وهو (كحاطب ليل)، على الرغم من أنه - كما يقولون بلغة السينمائيين - (عايش الدور)، وبضدها تتميز الأشياء..!