Al Jazirah NewsPaper Thursday  11/03/2010 G Issue 13678
الخميس 25 ربيع الأول 1431   العدد  13678
 
الأمير بدر بن عبدالمحسن يفجرها مدوية في أمسية جدة:
الكل يغني للتجارة ماعدا عبادي ولم تعد تستهويني الأغنية

 

أثار الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن في أمسيته الأخيرة التي أقيمت في مدينة جدة أكثر من أمر تجدر مناقشته وتسليط الضوء عليه؛ فقد أبدى امتعاضه من التعامل التجاري من الفنانين، واستثنى عبادي الجوهر، وقال إن الأغنية لم تعد تغريه لهذا السبب.

وحين يبدر رأي بهذا التوثيق القوي من شاعر كبير هو مهندس الكلمة، فإن الأمر بمجمله (إدانة) وفضيحة للفنانين بمعنى أنهم لم يوظفوا ذائقتهم الفنية في اختيار النصوص وإلا لتسابقوا نحو قامة التميز والتفرد (في القصيدة الغنائية)، وهو بدر بن عبدالمحسن الذي أخذ الأغنية السعودية عالياً، ويشهد تاريخها لأكثر من ثلاثين سنة في كل المجالات التي تطرق إليها في قصائده المغناة. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الأمر خطير بحق ذائقة المجتمع السعودي على مستوى الحاضر والقادم من الزمن إذا استمر (الوضع التجاري في التعاون على ما هو عليه)؛ لأن المسألة باختصار ستصبح مادية بحتة - مهما تدنى مستوى النصوص من منظور نقدي -، وستستمع الأجيال الجديدة (لأي كلام) يسمى - بأمر الدراهم - شعراً مغنى، وللجميع أن يتخيل شخصاً يملك مالاً فقط بدون شعر، ومع هذا هو الذي سيتصدر ألبومات الفنانين، وينشر (الخواء الشعري بين الناس مع بالغ الأسف)!.

للشاعر نواف الدبيخي وجهة نظر فحواها أن الكثيرين على علم بنوايا أكثر الفنانين وجشعهم ومساوماتهم المادية وقتلهم لنصوص الشعراء في أدراجهم لتقضي محكومية انتظار تقديم المال من الشعر، وهي مساومة لا تليق، وأمر مؤسف في مجمله حدا بكثير من الشعراء للعزوف عن التعاون مع الكثير من الفنانين، ولكنني أقول إن تصريح الأمير بدر بن عبدالمحسن تأخر كثيراً؛ لأنه وضع النقط على الحروف، و(الضوء يكشف الظلام)، ولم يعد للفنانين عذر كتبريراتهم الواهية بتوظيف مزاجيتهم في الاختيارات كيفما اتفق، بل لا بد أن يناط الأمر بجهة تفرض عليهم على وجه الخصوص القصائد الوطنية على وجه الخصوص بمعدل أغنية أو أغنيتين في السنة، وإن استمر الوضع على ما هو عليه؛ فرحم الله الأغنية التي وُئد نجاحها بأيدي مَن لا تربطهم صلة بالفن إلا (الدراهم)..!

من جهته قال الشاعر رشيد الدهام: أضم صوتي إلى صوت الشاعر الكبير مهندس الكلمة الأمير بدر بن عبدالمحسن في كل ما تطرق إليه، وحول أن الفنان عبادي الجوهر يغني (لفنه) وليس (لتجارته)، فهذا الأمر صحيح تماماً، وسبق أن تعاونت مع الفنان عبادي الجوهر وكان مثالياً وإنسانياً وراقياً جداً في تعامله، وليت الفنانين يقتدون به في هذا الجانب العفيف من الجشع من شخصيته الشاعرية، وبلا شك فإن الأمير الشاعر لم يبد رأيه بهذا الوضوح إلا بعد أن أصبح الأمر (ظاهرة) وبلغ السيل الزبى، ولا بد من حلول لهذه الإشكالية.






 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد