Al Jazirah NewsPaper Saturday  29/05/2010 G Issue 13757
السبت 15 جمادىالآخرة 1431   العدد  13757
 
الحلم الذي أصبح حقيقة

 

كثيراً ما اشتكينا وامتعضنا بسبب تنافر بل وتعارض مواقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكتبنا وغيرنا من كتاب دول الخليج ومحبيهم من الإخوة العرب عن أهمية وضرورة التنسيق وتوحيد المواقف بين هذه الدول التي تضمها منظمة أقليمة واحدة، هي الأفضل والأميز من بين المنظمات العربية والإسلامية.

كان هذا مطلب وحلم طالما ترآت صوره على أقلام الكتاب، ولذلك كانت مساحة الغبطة والفرح كبيرة وواسعة حينما ترآت لنا الصورة الإيجابية لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين دول الخليج العربية.

ثلاثة مواقف بشرت بأن القادم أفضل، وأن الجسم العربي الخليجي أكثر تراصٍ، وأن أشرعة المستقبل رفعت لاستقبال رياح التغير الأفضل.

تحرك إيجابي في وقته لحكيم العرب عبدالله بن عبدالعزيز، واستجابة خيرة وطيبة من أخيه أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتعاون محمود لأخيهما الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لتحقق ثلاث خطوات رائعة تضيف ثلاث لبنات لابد وأن تقوي البناء التراكمي لمنظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

أولى الخطوات وأكثر نجاعة، لتصور البعض استحالة تحقيق حلٍ لها، استجابة سمو أمير دولة قطر لشفاعة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والمبادرة بإطلاق المتهمين بمحاولة قلب نظام الحكم في قطر.

ثم اتسعت دائرة الحركة ولمِّ الشمل وتم تجاوز إشكالية ترشيح الأمين العام القادم لمجلس التعاون والذي سيكون من مملكة البحرين، حيث رفعت دولة قطر تحفظها بسبب شخصية الأمين المرشح بعد أن وافقت مملكة البحرين على ترشيح شخصية بحرينية أخرى لتتواصل الانفراجات التي حتماً ستساعد على توحيد الصف الخليجي العربي وجعله أكثر تماسكاً، حيث يأمل كثير من الخليجيين أن يتم إطلاق سراح الصيادين البحرينيين الذين دخلوا بزوارقهم المياه الإقليمية القطرية، لتكتمل معالجة كل القضايا التي تشوب العلاقات بين دول الخليج العربية وتعيد توهج مجلس التعاون لدول الخليج العربية كأفضل وأميز منظمة إقليمية عربية وإسلامية بفضل حكمائها وقادتها الذين لا يدخرون أي شيء لخدمة شعوبهم وأمتهم.

***





 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد