هل سبق التقيت بأحدهم في صالة انتظار ولم يدم اللقاء سوى دقائق وما زلت تحتفظ بذكرى طيبة عنه؟
هل سبق ذهبت إلى مناسبة عامة وبعدما خرجت حار فهمك ودارت تساؤلات في عقلك هل خرجت بمظهر حسن؟
ما هي نظرتك لشخص وجدته في اللقاء الأول رث الثياب كثير الكلام كثير السؤال؟
للإجابة على تلك التساؤلات أكمل قراءة الموضوع.
لقد أكد علماء الاتصال على أن الثواني الأولى للقائك بالغرباء تعتبر مفصلا في ترسيخ الصورة الذهنية عنك وبقدر اجتهادك وتفانيك في الظهور بمظهر حسن في اللحظات الأولى تكون قد قطعت مسافة جيدة في طريقك لتكوين صورة إيجابية عنك، فالظهور بمظهر غير مناسب في تلك اللحظات ربما يحتاج إلى جهود مضاعفة ووقت كبير لتحسين صورتك وربما تنجح وربما تفشل تلك الجهود, فالناس يكونون انطباعاتهم عنك بسرعة وبطريقة لا شعورية وهم يضعون افتراضاتهم عنك وفقا للتصرفات المبدئية التي تصدر منك حيث يفترضون أن سلوكياتك الأولية تعبر عن الطريقة التي تتصرف بها معظم أوقاتك فأغلب الناس لديه ميل إلى اختصار الوقت وإعفاء نفسه من جهد المتابعة الواعية إضافة إلى أن الآخرين يفترضون دوماً أن انطباعاتهم الأولى عنك صادقة، ولو لم تكن كذلك لما اهتموا بها أصلاً. فعبر تاريخهم الطويل تعلم البشر أن انطباعاتهم الأولى تكون عادة صادقة. وهي لا تكذب إلا في الحالات الاستثنائية التي ربما تستغرق وقتا طويلا وسيعمل هؤلاء على تعزيز الصورة الأولى في المواقف المستقبلية سلبية كانت أو إيجابية حيث سيجنحون في حال الصورة السيئة إلى تقصي الأخطاء وتضخيم العيوب وتهميش الايجابيات، أما حال الانطباع الحسن فعيوبك ستبدو محاسن وسُيغض الطرف عن أخطائك وستؤول تصرفاتك السلبية إلى أخرى إيجابية ومن الأمور التي تستدعي إعطاء اللقاء الأول أهمية أن الناس سيفترضون وجود صفات ايجابية أخرى فيما إذا كان الانطباع الأول جيدا والعكس صحيح فربما يضيفون إلى عصبيتك التي لوحظت في اللقاء الأول البخل والاندفاع وغيرهما من الصفات السيئة وتلك بعض النصائح التي من شأنها مساعدتك على الخروج بمظهر حسن عند الآخرين:
-1 القاعدة الأولى لتشكيل انطباعات حسنة تبدأ منك أولاً, يقول ايمرسون: يحظى المرء في حياته بالنصيب الذي يهيئ نفسه لأخذه فإذا ما قدمت نفسك كشخصية واثقة متماسكة فالناس سيرونك كذلك فصورتك من الخارج هي انعكاس لداخلك فالأقوياء الواثقون من أنفسهم تعرفهم من مشيتهم ونظراتهم وطريقة حديثهم.
-2 الحرص على المظهر الحسن والرائحة الطيبة فالأناقة غير المتكلفة تجذب لك الآخرين وهي البيان الأول عن نفسك عند الآخرين ورسالة بأنك إنسان سوي وتحترم نفسك والآخرين. فالمظهر الخارجي هو الشيء الأول الذي يبدو من شخصيتك فليس لديك الكثير من الوقت لكي تجذب انتباه الآخرين في اللقاء الأول.
-3 عليك بالابتسامة المشرقة فهي تضفي عليك جمالا وروعة وتبث رسالة فحواه: أنك شخص لطيف ومحب للحياة وللآخرين.
-4 يؤكد خبراء الاتصال على أهمية المصافحة وقد توصلوا على أن أفضل طريقة هي أن تصافح بحماس وحيوية وتضغط برفق على اليد عكس ما يفعله الكثير للأسف من سلام من أطراف الأصابع أو بالمصافحة الباهتة الباردة
-5 احرص على المسح البصري عند الدخول للمناسبات وذلك بنظرة هادئة رزينة لجوانب المكان وعند مصافحتك للآخرين احرص على لغة العيون الودودة وذلك بالنظر في عيني من تقابل بنظرة ثقة وود.
-6 اتفق علماء النفس الاجتماعي على أن المشاعر التي نهديها للآخرين هي التي ترسخ في وجدانهم ولا شيء يحلق بالناس في فضاءات الأنس من تقديرهم واحترامهم والثناء على منجزاتهم.
-7 احرص على التعريف بنفسك وإدارتك أو منصبك ولا تحرج الآخرين بقولك هل عرفتني؟
-8 المملون كثيرو الشكاية ودائمو النواح لا يتركون انطباعا حسنا عند الآخرين، فالناس لديهم من الهموم ما يكفيهم والقاعدة تقول: إن الناس لا يحكمون عليك فقط بناء على القيمة التي تحددها لشخصك أو لهم، بل الأمر يتعدى إلى نظرتك للأشياء كالحياة ووظيفتك.
-9 لا تتسيد المشهد بالحديث عن نفسك وإنجازاتك وعائلتك ودع الفرصة للآخرين أن يتحدثوا، فإنصاتك يجعل منك أفضل متحدث! وتعلم فن طرح الأسئلة وتجنب ما أمكنك الأسئلة الشخصية وسل بأسئلة مفتوحة عن المناسبة أو الأجواء أو الأحداث العامة.
-10 ليكن حديثك عن الأمور التي تفهم فيها ولا تقدم نفسك كأنموذج للشخص الموسوعي الذي يجيد الحديث في أي فن.
شعاع:
دع الجميع يرون أفضل ما لديك وأوضح لهم أنك ترى أفضل ما لديهم.
****
khalids225@hotmail.com