Al Jazirah NewsPaper Friday  11/06/2010 G Issue 13770
الجمعة 28 جمادىالآخرة 1431   العدد  13770
 
بأقلامهم
شتان بين مشرق ومغرب

 

ماذا عساني أن أقول لأصحاب تلك الشفاه التي هيأت نفسها لتكون مخدة ناعمة ليستقر عليها ذلك المجرم القزم (الدخان) فيأخذ راحته لبث سمومه داخل جسم ذلك العملاق (الإنسان)

هل أقول: إنه خطير؟ فهم يعرفون خطره. بل هل أقول: إنه لا يجوز؟ فإنهم يعرفون حرمته. وهل أقول: إنه قااااتل؟ فهم يعرفون أنه مجرم. وهل أقول: إنهم سيسألون عن أربع يوم القيامة ومن بينهما عن المال من أين اكتسبه وفيم أنفقه. فهم يعرفون ذلك كله!!

ولكن آآآه كيف وصل بهم الحال لهذه الدرجة؟!

لن أطيل عليك أيها المدخن، ولن أقول لماذا ضعُفت نفسك أمام ذلك القزم حتى جعلك محط نظر استغراب أمام النفوس القوية، بل سأقول إلى متى تذل نفسك بهذا المجرم؟! ومتى تبقى تذهب صحتك به؟! وهي أغلى ما تملك. هل تواصل على ذلك حتى يُقال فلان ابن فلان مات! هل رضيت بعمرك أن يفنيه دُخَان؟!

أرجوك رجاء خاصا لا تقول لا أستطيع تركه. لكن دعني أصارحك، ففي السابق قد يكون الأمر فيه نوع من الصعوبة في تركه ويحتاج لإرادة قوية جداً، لكن اليوم تغيّر الحال للأحسن بالنسبة لمن أراد الإقلاع عنه وإرادته ينتابها نوع من الضعف فهاهي العلاجات موجودة بالصيدليات تساعدك وبقوة على ترك القاتل للنفس للأبد بإذن الله. قم بالمرور على أقرب صيدلية واطلب علاج الإقلاع عن التدخين وزيارة واحدة منك لجمعية مكافحة التدخين تجد ما يسرك بإذن الله.

وبحق ماذا بقي لك من عذر؟!!! كل شيء متوفر لإقلاعك عن التدخين فاعتمد على الله وتوكل عليه سبحانه وابدأ، يكفي والله استهتار وأعلنها توبة وأعد الصحة لجسمك وأعد لأسنانك نظرتها ولفمك رائحته الزكية بعدما تجعل السواك صاحبك فهو مرضاة للرب مطهرة للفم، وأنقذ نفسك من صعوبة الإجابة غداً وكن عزيزاً الآن أمام ذلك المجرم القزم قبل فوات الأوان والله يكفي.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد