Al Jazirah NewsPaper Sunday  20/06/2010 G Issue 13779
الأحد 08 رجب 1431   العدد  13779
 
ملك الإنسانية رجل الفكر والإصلاح

 

خدمة المسلمين جميعاً بلا تمييز بين طوائفهم، والاهتمام بالإنسانية جمعاء دون النظر إلى أصولهم وأعراقهم ودياناتهم، هذا ما اتسمت به أعمال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي مزج بين العمل الإنساني والمبادرات الفكرية، فحق القول والوصف بأنه رجل الفكر وملك الإنسانية.

ولم يكن لقب ملك الإنسانية الذي أُطلق على خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من قبيل المزايدات أو على غير العادة في منح الحكام ألقاباً تتجاوز إنجازاتهم كما هو في العديد من بلدان العالم، لكن هذا اللقب جاء استحقاقاً يرقى إلى مستوى العطاء الإنساني لملك الإنسانية، وكعنوان على إنسانية تجاوزت حدود الوطن والأمة والدين إلى الإنسان بشكل مطلق.

وحينما نقول هذا فإنا لا نرمي بالغيب أو نطلق الكلام على عواهنه، ولكن نورد الحقائق بأدلتها، فعلى سبيل المثال فقد رعى خادم الحرمين الشريفين (27) حالة لفصل الأطفال السياميين، ووجّه بنقل وعلاج توأمتين سياميتين من مدينة النجف بالعراق واستضافة والديهما والطفلتين وإجراء الفحوصات اللازمة لهما وبحث إمكانية إجراء عملية فصلهما في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض.

الحالة الجديدة للطفلتين السياميتين العراقيتين تؤكد من جديد اهتمام خادم الحرمين الشريفين بالمواطن العربي المسلم أينما كان وامتداداً لمواقفه الإنسانية. وملك الإنسانية لا يكتفي بإصدار أوامره لإجراء عمليات فصل التوائم السيامية فقط، بل تجاوز إلى أبعد من ذلك بتوفير الرعاية الصحية الكاملة، من علاج أو عمليات تصحيحية مستقبلية أو تأهيل طبي وعلاج طبيعي تتطلبه مثل هذه العمليات الدقيقة المتقدمة جداً.

وهذه الحالات من أوضح المواقف الدالة على إنسانية عبدالله بن عبدالعزيز الذي عمَّ خيره كالغيث لا يفرق بين من يعرف ومن لا يعرف. وقد يضيق بنا المقام عند رصد الإيجابية وما تناقلته وسائل الإعلام العالمية عن هذه المواقف، ولا يعني ذلك أن عطاء ملك الإنسانية توقف عند حدود الأطفال السياميين، وإنما ذكرناها لما نالته من اهتمام عالمي، وما مثلته من حافز في علاج حالات الأطفال السياميين، واحتل الملك عبدالله الريادة في هذا الجانب، ويد الخير لملك الإنسانية امتدت إلى كثير من المرضى الذين لم يجدوا ثمن العلاج من جنسيات مختلفة وبلدان شتّى، وبذلك يتجاوز التقدير العالمي لهذه المواقف الإنسانية شخص الملك عبدالله ليطلق على المملكة في عهده «مملكة الإنسانية». ويكفي أنه الوحيد من بين كل زعماء العالم الذي نادى بحق الفقراء في الحصول على الطاقة من النفط ومشتقاته لضرورات الحياة. وأصبح موضوع حق الفقراء في الطاقة مطروحاً على جداول كل لقاءات المنتجين لضمان التنمية الإنسانية المتوازنة لكل البشر.

***







 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد