Al Jazirah NewsPaper Monday  26/07/2010 G Issue 13815
الأثنين 14 شعبان 1431   العدد  13815
 
إطفاء شرور الفتن

 

القيادة الحقة التي يسكنها هاجس الهمّ العربي والبحث بإخلاص عن معالجة أزماته ومشاكله لا يمكن أن تتخلى عن واجبها بالتحرك قبل أن يستفحل الأمر.

ولأن أعداء العرب وجدوا أن تدثرهم برداء الإسلام رياءً ورفع قميص فلسطين قد أتاح لهم فرص التسلل إلى المواقع العربية، وأنهم قد حققوا حضورًا في بعض المواقع الهشة؛ استثماراً لحاجة البعض إلى مَنْ يعطيهم دوراً يتمنون لعبه أو تأديته حتى وإن افتقروا لمقومات دور الكبار، أو مَنْ وجدوا في توجُّه تلك القوى التي لا تضمر حبًّا ولا حتى تقديرًا للعرب لثارات تاريخية قديمة، فادعوا دعمًا ومساندة مرتدين ثوب الطائفية المقيتة، وهم في الحقيقة والواقع يصنعون ترساً ليصد هجمات قوى دولية أخرى لها خصوماتها التي لا علاقة لها بالقضايا العربية، موظفين حاجات الآخرين واستثمارها لنشر مخططاتهم، زاعمين المساندة، وتقوية أصحاب الحاجيات، وهم في الواقع يريدون إبعادهم عن محيطهم العربي.. صنعوا شرخاً يحتاج إلى جهود وعمل صادق وجاد لرتقه، حينما قسّموا الدول العربية إلى موالاة وممانعة، وما هو إلا تقسيم وهمي لا يخدم إلا مخططاتهم، التي لا يمكن أن تجد التحقيق ما لم تتواصل الفوضى من خلال تأجيج الفتنة.

هذا أتاح لهم الوجود والتأثير على القرار السياسي في العراق ولبنان، وهذا ما يريدون الإبقاء عليه من خلال تفجير الفتن وتأجيجها، وهنا يبرز دور القيادة الحقة التي يتطلع إليها العرب جميعًا لتحصين العرب جميعاً من خلال وأد الفتن قبل استفحالها، وحتى قبل اندلاع شراراتها، وهو ما ستقوم به هذه القيادة التي وضعها القدر في موقع المواجهة والفَعل، وهو ما سيُنجز - بإذن الله - من خلال الزيارات القادمة والتحرُّك الذي سيقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز استجابة لواجب قومي ينتظره ويتطلع إليه كل العرب.. العرب الشرفاء.

***



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد