Sunday  24/10/2010 Issue 13905

الأحد 16 ذو القعدة 1431  العدد  13905

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

تباين حول موعد صدورها رغم إعادتها من هيئة الخبراء لمجلس الشورى قبل 4 أشهر
خطى متباطئة لأنظمة الرهن العقاري تفرز خللاً في ميزان العرض والطلب

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - عبدالعزيز العنقري - شالح الظفيري

استعجل مختصون صدور أنظمة الرهن والتمويل العقاري بعد أن مضى على إعادتها لمجلس الشورى قرابة الأربعة أشهر من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء حيث يعيش السوق العقاري حالة احتقان بسبب ارتفاع الأسعار نتيجة خلل في ميزان العرض والطلب لصالح الأخير ويقف المطورون والممولون في حالة أقرب للشلل حاليا بسبب تأخر صدور الأنظمة التي من شأنها أن تؤطر وتنظم العلاقة بين كل الأطراف بما يحمي حقوق الجميع ويسمح بتدفق رؤوس أموال كبيرة بهدف الاستثمار بالقطاع السكني بينما تشكل أسعار العقار ضغطا كبيرا على معدلات التضخم وبنسب عالية نتيجة حجم الطلب المرتفع حيث تقدر الكثير من بيوت الاستشارات العقارية والمختصين بهذا المجال حاجة السوق إلى أكثر من مليون وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة حتى يعود التوازن للسوق ليتم مستقبلا التوصل إلى استقرار الأسعار وتحجيم دور المضاربات التي أوصلتها إلى منطقة الفقاعة السعرية حيث وصلت أسعار بعض الأراضي إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل أقل من سبع سنوات رغم أن الكثير منها لم تصله الخدمات. «الجزيرة» بدورها توجهت إلى عدد من الخبراء بالقطاع العقاري وسألتهم عن رأيهم حول الغموض الذي صاحب تأخر صدور أنظمة الرهن والانعكاس السلبي الذي سيفرزه هذا التأخير على واقع السوق العقاري وكذلك الأثر الإيجابي الذي سينعكس على القطاع العقاري والاقتصاد الوطني بعد إقراره. بداية يرى الدكتور عبد الوهاب أبو داهش نائب رئيس اللجنة العقارية بغرفة الرياض أن تأخر صدور نظام الرهن يوثر سلبا على سوق العقار فهناك حاجة ماسة لتنظيمه، كما نعرف أن الأنظمة تشكل دعامة قوية يحتاجها سوق العقار، فمتى ما أصبحت هذه الأنظمة نافذة فإنك تتحدث عن سوق عقاري أصبحت تحت نظام واضح يساعد على كفاءة السوق وفعاليته وإذا صدر نظام الرهن العقاري سنرى ارتفاع في الأسعار والسبب توفر مزيد من السيولة للقطاع العقاري ومن جهة أخرى أيضاً محدودية الأراضي التي تصلح للسكن أي التي تتوفر فيها البنية التحتية إلا أن الزيادة التي ستظهر مع صدور نظام الرهن العقاري مؤقتة حتى يتساوى العرض مع الطلب. وعن ارتفاع أسعار العقار في الوقت الراهن أكد أبو داهش أن لا أحد يريد أن يفرط بما يملك الآن انتظارا وترقبا لصدور نظام الرهن مما أدى إلى قلة المعروض في السوق.

سوق ثانوية تسهل تدوير الأصول العقارية

ويرى الدكتور رائد الدخيل عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود أن أحد أهم مميزات مجموعة الأنظمة المتعلقة بالرهن العقاري هي تمكين الأسر السعودية من تملك الوحدات السكنية المناسبة من خلال إيجاد التوازن المطلوب في السوق وحماية الأطراف والتأسيس لسوق ثانوية تسهل تدوير الأصول العقارية ولكن لن يكون لهذه الأنظمة تأثير مباشر على الأمد القصير ولكن المتوقع أن يبدأ تأثيرها على الأمد المتوسط والطويل ولا بد من الإشارة إلى أن هناك مجموعة عوائق أخرى تحد من تمكين الأسر السعودية من التملك أهمها الانخفاض النسبي لدخل الأسر وأضاف الدخيل: إذا ما طبقت أنظمة انتقالية في هذه المرحلة لحماية جميع الأطراف أعتقد أنه من الحكمة عدم التسرع في إصدار أنظمة الرهن العقاري حتى يتم التأكد من حماية المواطن والأسر السعودية من أي تبعات قد تؤثر سلبا على فرصة العيش الكريم المستقر وتفادي ترك العنان للسوق وتكرار ما حصل من تفاقم لأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا.

السوق متعطش لآلية التنظيم والتمويل والتقييم

أما الدكتور عبد الله المغلوث الخبير العقاري فيرى أن الأسعار التي يمر بها السوق في الوقت الراهن غير طبيعية ومتذبذبة مع ملاحظة ضعف القوة الشرائية فغياب التمويل ونظام الرهن العقاري جعل السوق متعطش لآلية التنظيم والتمويل والتقييم مما جعل بعض البنوك تطرح تمويلها على الأفراد بأسعار وفوائد عالية جدا، وعن تأخر صدور نظام الرهن يرى المغلوث أن السبب يعود إلى تريث المسئولين والقائمين على دراسة هذا النظام لأهميته وحتى يضعوا ضوابط وقوانين تحفظ حقوق جميع المتعاملين في القطاع من مستثمرين ومطورين ومزاولين ومشاركين مثل البنوك وأضاف: صدور النظام سيجعل منظومة الاستثمار العقاري في المملكة أكثر انضباطا وأكثر مهنية مما يساعد على استقرار السوق العقاري ويعطيه توازن وشفافية ووضوح أكثر كما أنه سيجعل جميع الإجراءات سهلة وميسرة سواء من الجهات الرسمية أو التجارية الأمر الذي يفتقره السوق حاليا، فالقطاع العقاري يمثل رافدا حيويا وأحد الأوعية الاستثمارية المهمة إلا أنه يعاني من غياب التثقيف للمتعاملين في القطاع وجعل العقار أكثر دقة من حيث النظر له كصناعة ويرى المغلوث أن ماكينة الاستثمار بالقطاع العقاري وتحديدا السكني معطلة وتحتاج إلى تفعيل وتطوير وإصدار الأنظمة والقوانين التي من شأنها أن تعيد الحيوية له وتحوله إلى قطاع يمثل رافدا وطنيا ذو فعالية ومساهمة أكبر من حيث التأثير بالناتج الوطني وتشغيل الآلاف من الشباب السعودي بشتى المجالات التي تخدم هذا القطاع ولكن المواطن ما زال ينتظر الحل لتحقيق حلمه المشروع بتملك سكن خصوصا أن الإيجارات أصبحت تستقطع ما يزيد عن 35% من دخل غالبية الأسر.

 



 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة