Saturday  22/01/2011/2011 Issue 13995

السبت 18 صفر 1432  العدد  13995

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

      

تابعت - مثل غيري - ردود الأفعال التي تلت خروج الأخضر السعودي من نهائيات آسيا 2011م جارَّاً ذيول الخيبة حيث الكل أدلى بدلوه، فمنهم من كان منطقيا وشفافا ومنهم من كان ثرثارا لا يرى أبعد من أرنبة أنفه والبعض دخل على الخط من باب (معاهم معاهم عليهم عليهم)..!!

إننا عندما نريد مناقشة قضية كبيرة كقضية الرياضة السعودية بشكل عام والكرة بشكل خاص علينا أولا أن لا ندخل في التفاصيل؛ لأن ذلك يجعلنا نتوه للوصول لتشخيص مناسب وناجع لما يحدث.. هذا أساس علمي.

الأمر المهم الذي سبق أن كتبت عنه مقالا بعد خروج منتخبنا خائبا أيضاً من نهائيات كأس العالم باليابان وكوريا أن نحدد بشكل واضح ودقيق المفهوم الصحيح لمعنى الرياضة بالسعودية وقيمتها من جانب الحكومة أولا ثم الشعب ثانيا..!

كيف تنظر الحكومة للرياضة وتفاصيلها، وهنا اقصد المشرعين وهيئة الخبراء ووزارة المالية والجهات المختصة بتفاصيل الأولويات الحكومية؟

إجابة هذا التساؤل ستحسم الكثير من الجدل لدينا، فمن خلالها يمكن أن ننطلق من نقطة (ارتكاز) محورية لعملية المحاسبة والمكاشفة حال الإخفاق أو الظهور الرياضي الكروي بشكل سلبي..!!

إن كانت الحكومة تنظر للرياضة بالشكل الإيجابي الذي يجب دعمه والاهتمام بقطاعاته وتنمية مواهبه ومساعدته على الإنجاز فهذا يعني أنها مطالبة بالضخ المالي للحصول على ذلك، حيث إن الدول المجاورة لنا شيدت الملاعب وضخت المليارات للرياضة وشؤونها، بينما واقعنا يؤكد أن النظرة للرياضة ما زالت لا تحمل أولوية أساسية للحكومة - يهرب المسؤولون الرياضيون من الاعتراف بذلك - وهنا يجب أن لا نلوم المسؤولين عن الرياضة وان لا ننتظر نجاح (نواف) إن لم يتم الدعم لأفكاره وآماله وعمق تجربته وطموحاته العظيمة..!

الدول المجاورة ساعدتها حكوماتها على إحداث بنى أساسية وثورات حديثة في المجال الرياضي، وللأمانة فقد أسهمت حكومتنا بإحداث نقلة كبيرة كانت الأضخم على مستوى الدول العربية في أواخر التسعينات الهجرية؛ وهو ما جعلنا نحصد إنجازات متعددة ونوسع القاعدة الرياضية كثيرا ولهذا اليوم حكومتنا مطالبة بإعادة التاريخ وضخ المزيد من الميزانيات والمشروعات لرعاية الشباب، فمن المخجل أننا لا نستطيع حاليا - وبمواصفات ملاعبنا - أن نستضيف أحداثا رياضية دولية أو قارية، بل لا يستطيع أي فريق أن يلعب دوريا على ملعبه..!!

مجلس الشورى وهيئة الخبراء ورجال الإعلام مطالبون كثيرا بدعم التوجه نحو الضخ الحكومي المالي للرياضة والشباب اكثر مما هو حاصل حالياً، وإلا علينا أن نستسلم لجهود (نواف) ومعاونيه الجبارة لكن بالتأكيد ليس علينا أن (نحاسبه) مثل باقي الاتحادات والهيئات المجاورة المدعومة بشكل يفوق دعمنا..!

الإنجازات ربما تتحقق حتى بأقل الميزانيات في مجال كرة القدم - تحديدا - ذلك أن اللعبة الكروية مجنونة فهي لا تعترف بالجهوزية الفنية - أحيانا - فكأس العالم مثلا يشهد كل أربعة أعوام سقوطا مدويا وتاريخيا لدول عظيمة أعدت وصرفت الملايين للإنجاز لكنها تخرج بخيبة كبيرة..!!

الدوريات الكروية هي المقياس الحقيقي لنتائج أي إعداد أو ضخ مالي لأن الجواد الأصيل المعد بشكل إيجابي هو من يستطيع أن يقاوم حتى النهاية، فيما المسابقات ذات النفس القصير تدخل بتفاصيلها عوامل عديدة بل ومفاجئة تقلب موازينها، فمن سيصدق أن اليونان - مثلا - ستحقق كأس أوروبا أمام إنجلترا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا؟!

علينا أن نفهم ما قيمة الرياضة وكرة القدم لدينا..؟!!

وعلى المجتمع الرياضي أن يؤمن تماما بأن الرياضة والكرة ومنافساتها ليست الآلات إلكترونية، بل هي أرواح يرفع لها التحية إن قامت بواجبها بالتزامن مع تقديم ضخ مالي ولوجستي يدعم قدرتها على المنافسة.!

نحن نسير - حاليا - تائهين بين طموحات وثابة بدأت شرارتها مع إنشاء هيئة دوري المحترفين بقيادة (نواف) وبين أولويات حكومية تمنع من وصول الرياضة بكامل تفاصيلها لمشهد الارتواء الاقتصادي المناسب، وهو ما يعكر صفو تلك الطموحات بل يمكن أن يحطمها فيما لو لم تجد أمثال (نواف) ورجاله الأوفياء للوطن والمثابرين بصدق وإحساس لمصلحة مجتمع رياضي يشرف هذا البلد العظيم..

ادعموا (نواف) وساندوه وانبذوا كل من أكلته (الغيرة) والحسد والحقد ليقتات بفتات الشائعات ومحاولة إثارة الشارع الرياضي، ولنكن (واقعيين) عند تقييمنا ومقارنتنا بالآخرين كما علينا أن نفتح الباب على مصراعيه للاستفهام حول تلك الشركات والبنوك والمؤسسات التي تربح المليارات من هذا البلد دون ضرائب وفوائد، ومع ذلك ترفض حتى مجرد التفكير في المساهمة للارتقاء بشبابه ورياضييه..!!

حضر (نواف) متسلحا بخبرة السنين الماضية والعلاقات الدولية الواسعة والذكاء الفطري وسيكون حضورا أروع وأروع لو تم دعمه (حكوميا) وزرع بذور التطور من جديد في عهده.!

تصويبات

- بالحب سنبني مستقبلا رياضيا مبهرا يشرفنا أمام العالم، وبدونه لا يمكن لأسياخ الحديد وملفات الخبراء أن تقدمنا خطوة للأمام.. أشيعوا الحب والاحترام ولننسَ الماضي بكل ما فيه..!

- بعد عشرين عاما من المشاركات المحلية والخليجية والعربية والقارية والدولية لم يجد عميد لاعبي العالم محمد الدعيع سوى كراسي التحليل غير المتخصصة بالحراس، وكم كنت أتمنى أن يتم ابتعاثه لدراسة التدريب المتخصص بحراسة المرمى ليعود مدربا في أحد المنتخبات، فلا أصدق أن العالم يحوي بين جنباته الدعيع ولا يتم الاستفادة منه..!

- لاعب الكويت فهد العنزي الذي استعجل البعض في الحكم على مستواه من خلال بطولة الخليج كشف انه لاعب مهارة عادية حينما قابل لاعبين من الوزن الثقيل في أمم آسيا.. دورات الخليج ليست مقياسا للحكم على اللاعبين لان طقوسها غير..!!

- شخصيا اعتبر الأستاذ محمد النويصر والدكتور حافظ الملج هما الدينمو الأكثر فاعلية في الشؤون الآسيوية ولجانها، حيث يعملان بشكل رائع لصالح الكرة السعودية دون ثرثرة أو ضجيج الأمر الذي اتضحت معالمه في جوانب تطويرية كثيرة لا يعرفها سوى من يتابع عمل هذين الرجلين الرائعين.

قبل الطبع :

الحياة ليست كوباً نسكبه، بل كوب فارغ خلقنا لنملأه..!!

msultan444@hotmail.com
 

في الصميم
ادعموا (نواف)
سلطان المهوس

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة