Saturday  29/01/2011/2011 Issue 14002

السبت 25 صفر 1432  العدد  14002

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

الجامعة الإسلامية.. الريادة والتميُّز
د. سعود بن سعد بن محمد آل رشود*

رجوع

 

لقد كان من توفيق الله عزَّ وجلَّ في الأيام القريبة الماضية أن تلقيت دعوة كريمة من معالي الأخ الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا مدير الجامعة الإسلامية لحضور المحاضرة والتكريم اللذين أقامتهما الجامعة الإسلامية لمعالي الشيخ محمد بن ناصر العبودي عميد الرحالين والداعية والموسوعي الكبير، ولقد سعدت بهذه الدعوة الكريمة، ولم يكن ثمة بدٌ من إجابتها وحضورها وذلك للأمور التالية:

أولها: إنها دعوة من الأخ الأستاذ الدكتور محمد العقلا المدير الناجح الذي بهر الناس بحسن خلقه وحسن تعامله ولطف قوله ورجاحة عقله وحسن إدارته لهذه الجامعة العريقة.. وكنت قد سعدت سابقاً بحضوري لتكريم معاليه في ثلوثية الصديق الوفي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الله المشوح.

وحينما استمعت في تلك الليلة إلى حديث معاليه أعجبت به.. وسررت أن يكون مثل معاليه في هذه المنصب العلمي المرموق يرعى ويشرف على هذه الجامعة المباركة التي عنيت بأبناء المسلمين في العالم.أما الأمر الثاني: فهو حضور هذه المحاضرة لهذا العلاَّمة الموسوعي الشيخ محمد العبودي الذي منذ سنوات عديدة.. وأنا أنصت وأستمع بلهف شديد إلى البرنامج الشهير الذي يقدمه لمعالي الشيخ محمد العبودي أخي وصديقي الشيخ الدكتور محمد المشوح.. وهذا البرنامج على الرغم من أنه يلقى اهتماماً واسعاً وعظيماً من المستمعين لإذاعة القرآن الكريم.. إلا أنه يهمني أكثر وشخصياً بحكم عملي في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.. واهتمامي بأحوال المسلمين وزياراتي العديدة لبلدانهم.. حيث استفدت كثيراً من كُتب معالي الشيخ محمد العبودي ورحلاته الرائعة التي استطاع أن يغري ويجذب القارئ لكتبه والمستمع لبرنامجه.

أما المحاضرة التي ألقاها معاليه في الجامعة الإسلامية والتي شهدت حضوراً كثيفاً لا نظير له.. والتي تؤكد على عظم المكانة والتقدير والحفاوة التي يحظى بها العلاَّمة الشيخ محمد العبودي.. ولم يكن غريباً أن يأسر آذان المستمعين إليه من الحضور.. وهو يسرد بدقة متناهية وتفصيل دقيق من ذاكرته القوية التواريخ والأسماء والأماكن.. وهو يحكي قصة تأسيس الجامعة الجامعة الإسلامية منذ أكثر من اثنين وخمسين عاماً.. كما حكى جهوده في تأسيس هذه الجامعة وبداية رحلاته إلى العالم وعلاقاته المتميزة مع أصحاب السماحة والمعالي والفضيلة.. وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز نائب رئيس الجامعة الإسلامية إذ ذاك، كما أنني خلال عملي في الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد كنت استمع إلى ثناء أصحاب الفضيلة المشايخ على معالي الشيخ محمد العبودي.. وخصوصاً إبان عملي مديراً لإدارة توزيع الكتب بالرئاسة.. حيث كنت أتلقى الكثير من الطلبات من طلبة العلم والقراء الذين يحرصون على الحصول على كتب الرحّالة العبودي، وختاماً فإنني آمل من الجامعة الإسلامية أن تقوم بجهد وعمل توثيقي ترصد من خلاله مسيرة الجامعة منذ تأسيسها.. وأن تدوّن قصتها من الشيخ محمد العبودي الذي قال عن نفسه إنه أول موظف في الجامعة الإسلامية مع علمي ويقيني أن مثل هذا لم ولن يفوت على معالي مدير الجامعة الذي استطاع في فترة زمنية قصيرة أن ينهض بالجامعة.. وأن يقودها إلى هذا الحراك العلمي والدعوي والاجتماعي الكبير.

شكر الله لمعاليه هذه الجهود الجبارة التي يكبرها الجميع.. ويقدرها أبناء الوطن المخلصون.. أسأل الله أن يبارك في عمره وعمله.. وأن يجزي قيادتنا وولاة أمرنا خير الجزاء على حسن اختيارهم لمثل هذه القيادات المشرفة للوطن والمخلصة للمواطن.. والله من وراء القصد.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

*المستشار بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة