Friday  04/02/2011/2011 Issue 14008

الجمعة 01 ربيع الأول 1432  العدد  14008

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

رأي الجزيرة

 

الحوار لإنقاذ مصر

رجوع

 

نجت مصر من كارثة السقوط في أتون الحرب الأهلية، وهي حرب لا علاقة لها بالطائفية ولا بالعرقية، حرب أريد لها أن تكون بين جماعات معارضة للنظام اعتصمت في ميدان التحرير وجماعات مؤيدة أو عاملة في أجهزة النظام التي أرادت - ومن خلال ما قامت به الجماعات المعارضة نفسه «المظاهرات» - إنهاء اعتصام المعارضين؛ فشنت هجمات على ميدان التحرير بآليات اعتمدت على الجِمَال والخيول، معيدة إلى المشهد معارك الهكسوس والفراعنة.

الهجمات والغارات استمرت طوال الليل على ميدان التحرير الذي يكاد يخلو من المتظاهرين بعد أن تقلصت أعدادهم.

ما جرى في ميدان التحرير أضفى لوحة مأساوية على جهود التغيير من خلال التظاهر السلمي؛ فالاشتباكات بين المؤيدين والمعارضين تواصلت طيلة ليلة الخميس، واستمرت متقطعة طوال النهار؛ فكان من نتيجتها وفاة العشرات وجرح المئات، ولا تزال الأرقام مرشحة للتصاعد ما لم تُفعَّل الجهود التي يبذلها نائب الرئيس عمر سليمان ورئيس الوزراء أحمد شفيق وشيخ الأزهر بتكثيف وتوسيع دوائر الحوار مع الشباب المتظاهرين في ميدان التحرير، بعد أن نجحت جهود ممثل الجيش في إقناع عدد من ممثلي المحتجين بالذهاب إلى أماكن الحوار مع سليمان وشفيق والطيب.

والآن، وبعد أن عجزت المظاهرات والاعتصامات والمظاهرات المضادة في معالجة الأوضاع في مصر، فإن الآمال معلَّقة على جهود الحوار الذي توسعت دوائره، وإن كان الأبرز والأهم هو ما يتم مع ممثلي الشباب المحتجين والمعتصمين في ميدان التحرير، دون إغفال ما يجري مع القوى والأحزاب السياسية التقليدية.

الحوار هو الوسيلة الناجعة المتوافرة والوحيدة الآن المتاحة أمام المصريين، موالين ومعارضين؛ لإنقاذ بلادهم مصر التي تُدفع دفعاً لغمار الحرب الأهلية.

JAZPING: 9999

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة