الوقف من أفضل الصدقات التي حث الإسلام عليها وأكثرها تقرباً وبه يتحقق التكافل الاجتماعي والتلاحم بين المسلمين كما أن له دوراً كبيراً في دفع عجلة التنمية وتحقيق النهضة ومن أسباب الحفاظ على الكثير من تراثنا الخالد وتحقيق تطلعات الأمة بما يوفر من إمكانات مادية ومن هذا المنطلق جاء اهتمام الدولة رعاها الله بإنشاء وزارة مستقلة تعنى بهذه المشاريع الحيوية المهمة وهي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تحتوي في أروقتها على إدارات وأقسام يديرها نخبة من علماء وباحثين متخصصين لهم حضورهم الواضح في هذا المجال. كما أن الوقف تشريع إسلامي يهدف إلى تمويل المؤسسات الخدمية في المجتمع وأنه وسيلة لتحقيق التكافل الاجتماعي وقد قام الوقف الإسلامي بدور مهم في إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء الحضارة الإسلامية عبر قرون عديدة من تاريخ الدول الإسلامية.. وقال إن الوقف الإسلامي شهد في العصر الحالي تراجعاً وتهميشاً لدوره في بعض الأقطار الإسلامية نتيجة لمصادرة أعيانه تارة أو تأمينها تارة أخرى أو تسهيل التعدي والاستيلاء عليها تارة ثالثة أو لإلغائه من المنظومة القانونية في بعض الدول وقد أدى هذا الوضع إلي عزوف البعض من أثرياء المسلمين عن إنشاء أوقاف جديدة بسبب سوء الإدارة للأوقاف القائمة ومن تواضع عوائد استثمارها ومن إنفاق لهذه العوائد على بنود إنفاق تخالف شروط الواقفين.
كما أن الجمعيات الخيرية بالمملكة قد قامت باستلام الكثير من الأوقاف لإنفاذ وصايا الموقفين لها وصرف ما تبقى منها لمناشط الجمعية الخيرية.
كما أن بعض الواقفين حرصوا أن تكون نظارة الوقف لأحد أبنائه أو بعضهم مع عدد من الثقات وجعل لهم آلية لتوارث تلك النظارة وجزء من ريع تلك الأوقاف لإعادة استثماره مرة أخرى وليس أدل على ذلك مما سمعت به ورأيته بمكة شرفها الله وقف سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه والذي لا يزال وحتى يومنا هذا يؤدي دوره المناط به.
مدير عام جمعية البر الخيرية بالبكيرية
aaar1379@hotmail.com